الذهب يتراجع والنفط يقفز.. الأسواق تستعد لقرار حاسم

0
4

تراجعت أسعار الذهب قليلًا في تعاملات اليوم الاثنين، وسط ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف بشأن التضخم، بالتزامن مع زيادة المتعاملين رهاناتهم على رفع مجلس الاحتياطي الفدرالي، البنك المركزي الأمريكي، أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر هذا الأسبوع.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.64% إلى 4319.7 دولارًا للأوقية، بعدما سجل خسارة للأسبوع الثالث على التوالي يوم الجمعة.

كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 1.07% إلى 4361.6 دولارًا للأوقية.

وتأتي هذه التحركات في سوق الذهب قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي المقرر يومي 15 و16 سبتمبر/أيلول، في وقت تزايدت فيه توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.

وارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع إلى نحو 86%، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، مقارنة بنحو 67% قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية الأسبوع الماضي.

وأظهرت البيانات الصادرة يوم الجمعة تسارع ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس/آب، بينما سجل أحد مؤشرات التضخم الأساسي الرئيسية أكبر زيادة له في 4 أشهر، وهو ما عزز توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة.

ويترقب المستثمرون قرار الاحتياطي الفدرالي في ظل استمرار مراقبة مسار التضخم الأمريكي، بعدما أظهرت البيانات الأخيرة ضغوطًا سعرية أكثر قوة، الأمر الذي انعكس على توقعات السياسة النقدية وعلى تحركات الأصول التي تتأثر بمستوى أسعار الفائدة.

وتزامن تراجع الذهب مع ارتفاع حاد في أسعار النفط، إذ صعدت أسعار الخام بأكثر من 2% في التعاملات، وسط مخاوف بشأن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط عقب هجمات جديدة للحوثيين على السعودية وهجمات إيرانية على سفن في الخليج.

وتصاعدت المخاوف في أسواق الطاقة مع تعثر المساعي الدبلوماسية في المنطقة عقب تأجيل اجتماع بين إيران ودول خليجية، ما أضاف عاملًا جديدًا إلى حالة عدم اليقين التي تحيط بإمدادات الخام وطرق نقله.

وافتتح النفط أسبوع التداولات صباح الاثنين على ارتفاع بنحو 3%، إذ بلغ سعر خام برنت 107.54 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من تعطل إمدادات الشرق الأوسط في ظل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.8% إلى 107.54 دولارات للبرميل.

وصعد الخام الأمريكي، غرب تكساس الوسيط، بنحو 3% ليتجاوز حاجز 102 دولار للبرميل.

وجاء صعود أسعار النفط امتدادًا للمكاسب القوية التي سجلها الخام خلال الأسبوع الماضي، مع ارتفاع المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في المنطقة.

وأدت الهجمات الجديدة والمخاطر المتزايدة المحيطة بطرق النفط الرئيسية في الشرق الأوسط إلى تعزيز المخاوف من انقطاع الإمدادات، في وقت تراقب فيه الأسواق تداعيات التوترات العسكرية على حركة الخام عالميًا.

وتقول المعطيات الواردة في التقرير إن الولايات المتحدة شنت هجمات عسكرية على مواقع في إيران خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع انسداد مسار المفاوضات بين الجانبين بسبب خلافات مرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا استراتيجيًا لإمدادات الطاقة والسلع.

وبحسب الرواية الواردة في التقرير، ردت طهران بتنفيذ هجمات على ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، بينها السعودية، بينما خلفت بعض تلك الهجمات ضحايا مدنيين وأضرارًا في منشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.

ويعود التصعيد العسكري، وفق المعلومات الواردة في التقرير، إلى 28 فبراير/شباط الماضي، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، ما خلف أكثر من 3 آلاف قتيل بحسب طهران، التي ردت بهجمات قالت إنها استهدفت مصالح أمريكية وإسرائيلية وأسفرت عن مقتل أمريكيين وإسرائيليين.

ويرتبط ارتفاع النفط بحركة الذهب من زاوية مخاوف التضخم والسياسة النقدية، إذ يزيد ارتفاع تكاليف الطاقة الضغوط على الأسعار، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.

ويتعرض الذهب لضغوط عندما ترتفع توقعات الفائدة، نظرًا إلى أن المعدن النفيس لا يدر عائدًا دوريًا، بينما تصبح الأصول المدرة للعائد أكثر جذبًا مع ارتفاع أسعار الفائدة.

ورغم الضغوط التي تعرض لها الذهب في التعاملات الأخيرة، لا تزال بعض المؤسسات المالية الكبرى تراهن على ارتفاع أسعاره على المدى المتوسط والطويل.

وقال بنك «غولدمان ساكس» يوم الجمعة إنه لا يزال يرى مخاطر صعودية لتوقعاته بوصول الذهب إلى 4900 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2026، مع توقعه استمرار ارتفاع تقلبات الأسعار.

ويضع هذا التوقع الذهب أمام مسار متباين بين ضغوط السياسة النقدية الأمريكية من جهة، والدعم الذي يمكن أن توفره حالة عدم اليقين الجيوسياسي والطلب على الملاذات الآمنة من جهة أخرى.

وفي تعاملات المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 1.1% إلى 63.75 دولارًا للأوقية.

وتراجع البلاتين 0.8% إلى 1782.50 دولارًا للأوقية، بينما هبط البلاديوم 0.7% إلى 1290.36 دولارًا.

وتبقى الأسواق خلال الأيام المقبلة مركزة على اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي المقرر يومي 15 و16 سبتمبر، إلى جانب تطورات أسعار النفط والتوترات في الشرق الأوسط، باعتبارهما عاملين رئيسيين في تحديد اتجاهات التضخم وتوقعات السياسة النقدية وتحركات المعادن النفيسة.

The post الذهب يتراجع والنفط يقفز.. الأسواق تستعد لقرار حاسم appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.