أدلى المستشار خليفة الزواوي، رئيس المجلس المحلي مصراتة سابقاً، بتصريح صحفي مفصل عقب مشاركته في اللقاء الذي جمع المبعوثة الأممية هانا تيتيه، ونائبتها للشؤون السياسية ستيفاني خوري، بعدد من أبناء مدينة مصراتة بدعوة من المجلس البلدي.
كواليس الإحاطة الأممية ومسارات الحوار
وأوضح الزواوي أن المبعوثة الأممية قدمت خلال اللقاء إحاطة شاملة حول مسارات الحوار التي تقودها الأمم المتحدة، متطرقة إلى تفاصيل المسارات القائمة حالياً، ومن أبرزها لجنة (4+4).
وأشار الزواوي إلى أن هذه اللجنة تضم ممثلين عن الحكومة، والمجلس الأعلى للدولة في الغرب الليبي، ومجلس النواب، بالإضافة إلى ممثلين عما يسمى بـ”القيادة العامة”.
وانتقد الزواوي آلية تشكيل هذه اللجنة، مؤكداً أن الأسماء لم تُعرض على المجلسين (النواب والأعلى للدولة) ولم يؤخذ برأيهم في اختيار الممثلين عنهم، وبيَّن أن مهمة هذه اللجنة، حسب الإحاطة الأممية، تنحصر في تنقيح القوانين الانتخابية ومعالجة النقص في أعضاء المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
المبادرات الدولية والعوائق القائمة
وذكر المستشار الزواوي أن “تيتيه” تحدثت أيضاً عن المبادرة الأمريكية التي يقودها “مسعد بولس” مبعوث الرئيس الأمريكي، ملمحة إلى أن البعثة ستتجه لتوسيع دائرة الحوار في حال فشل لجنة (4+4)، بما في ذلك العودة إلى مقترحات “لجنة الحوار المهيكل” واللجنة الاستشارية.
وفيما يخص القيود المفروضة على عمل البعثة، نقل الزواوي عن المبعوثة الأممية قولها إن البعثة مقيدة بـ إرادة المجتمع الدولي (مجلس الأمن) وبـ القوى الفاعلة محلياً التي تمتلك الشرعية القانونية، وهي تحاول في ظل هذه العوائق الوصول لآلية تفضي لإجراء انتخابات في نهاية المطاف.
هجوم حاد على “تجاهل” العوائق الحقيقية
وعقب تقييمه لهذه الإحاطة، اعتبر الزواوي أن “تيتيه” تعمدت تجاهل العوائق الحقيقية التي تمنع الليبيين من الوصول لهدفهم الأسمى في تجديد الشرعية الدستورية، ووصف الأجسام الحالية بـ”المتهالكة”، مؤكداً أن الاستمرار في الاعتماد عليها لتحقيق تفاهمات انتخابية هو “ضرب من المستحيل”.
كما انتقد بشدة تجاهل البعثة للإشارة إلى ما وصفه بـ”العائق الأهم” في تعطيل المسار الدستوري وبناء دولة المؤسسات، والمتمثل في “القيادة العامة” بالمنطقة الشرقية. واتهم الزواوي الطرف الآخر برفض الانصياع للسلطة المدنية، وإدخال البلاد في حروب متتالية للوصول للسلطة، بالإضافة إلى اتهامات تتعلق بتزوير العملة خارج إطار الشرعية والتحالف مع قوى أجنبية وإقليمية.
فساد الفاعلين وفشل البعثة
واستشهد الزواوي بتقرير لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة، مؤكداً أنه فضح حجم الفساد الذي تسبب فيه من تسميهم الأمم المتحدة بـ “الفاعلين” المسيطرين على القرار الآن، دون أن تتخذ البعثة أي إجراء رادع بالخصوص.
ووصف الزواوي أداء البعثة بـ”الفشل الذريع”، محذراً من أن المبادرات الدولية بهذا الأسلوب لن تؤدي إلا لضياع سيادة الوطن وثرواته والعودة إلى حكم الاستبداد، معتبراً أن المراهنة على الحلول الخارجية هي مراهنة “واهنة”.
نداء لشرفاء الوطن
وفي ختام تصريحه، وجه المستشار خليفة الزواوي نداءً عاجلاً إلى “شرفاء الوطن” من مجالس بلدية، ومجالس حكماء، ومنتسبي المؤسسات العسكرية والأمنية وكافة مؤسسات الدولة، داعياً إياهم للانتباه إلى “الخطر المحدق” الذي يتربص بالبلاد.
وشدد على ضرورة نبذ الخلافات والوقوف صفاً واحداً لحماية السيادة الوطنية والذود عن المقدرات، والعودة إلى أهداف الثورة المتمثلة في بناء دولة المؤسسات والقانون.
The post الزواوي: تيتيه تجاهلت عن عمد العوائق الحقيقية التي تعيق الليبيين من إجراء الانتخابات appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
