السودان أمام موجة نزوح جديدة.. آلاف المدنيين يفرّون

0
3

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح نحو 2500 شخص، يمثلون قرابة 500 أسرة، من مدينة قيسان في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، عقب اشتباكات شهدتها المدينة الثلاثاء وأدت إلى تدهور الأوضاع الأمنية.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة، في بيان، إن فرقها الميدانية التابعة لمبادرة رصد النزوح قدرت أعداد النازحين بنحو 2500 شخص، مشيرةً إلى أن غالبية الأسر المتضررة انتقلت إلى مناطق أخرى داخل منطقة قيسان.

وأضافت المنظمة أن أسرًا أخرى غادرت السودان وعبرت الحدود إلى إثيوبيا، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني في المنطقة.

وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن الوضع في قيسان لا يزال «متوترًا ومتقلبًا»، موضحةً أن فرقها تواصل مراقبة التطورات الميدانية ورصد حركة السكان الذين اضطروا إلى مغادرة مناطقهم بسبب القتال.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت محافظة قيسان أن الجيش السوداني تصدى لهجوم شنته قوات الدعم السريع، بمشاركة حليفتها «الحركة الشعبية – شمال»، على المدينة.

وفي رواية مغايرة، أعلنت قوات الدعم السريع في بيان سيطرتها على قيسان والمواقع العسكرية الموجودة فيها، بينما لم يصدر عن الجيش السوداني تعليق فوري بشأن إعلان السيطرة.

ويأتي التطور الجديد بعد إعلان الجيش السوداني في 10 يوليو 2026 التصدي لهجوم استهدف منطقتي ديم سعد ويارا في محافظة قيسان.

وتعد ولاية النيل الأزرق من المناطق ذات الأهمية العسكرية في السودان، نظرًا إلى موقعها الحدودي مع إثيوبيا، إلى جانب وجود «الحركة الشعبية – شمال» ونشاطها العسكري في المنطقة منذ سنوات.

وتسيطر القوات المسلحة السودانية على أجزاء واسعة من الولاية، فيما تخوض «الحركة الشعبية – شمال» مواجهة مع الحكومة السودانية منذ عام 2011، مطالبةً بحكم ذاتي لإقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

ويأتي القتال في قيسان ضمن الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي اندلعت على خلفية خلافات تتعلق بعملية دمج قوات الدعم السريع في المؤسسة العسكرية.

وأدت الحرب منذ اندلاعها إلى مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص، ودَفعت البلاد إلى أزمة إنسانية واسعة تعد من الأسوأ عالميًا.

هذا ويزيد النزوح الجديد من قيسان الضغوط على السكان والمناطق التي تستقبل الفارين من القتال، ولا سيما مع اضطرار بعض الأسر إلى عبور الحدود نحو إثيوبيا بحثًا عن الأمان.

كما تعكس التصريحات المتباينة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بشأن السيطرة على المدينة استمرار حالة الغموض الميداني في النيل الأزرق، بينما تؤكد بيانات المنظمة الدولية للهجرة أن الاشتباكات تركت أثرًا مباشرًا على حركة المدنيين وأجبرت مئات الأسر على النزوح.

وتكتسب التطورات في قيسان أهمية إضافية بسبب قرب المنطقة من الحدود الإثيوبية، ما يجعل أي تصعيد عسكري فيها قابلًا للتأثير على حركة السكان والاحتياجات الإنسانية عبر الحدود.

The post السودان أمام موجة نزوح جديدة.. آلاف المدنيين يفرّون appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.