الشارع حق للجميع.. لا لحجز المساحات العامة بالأمر الواقع

0
3

هل يجوز للمواطن أو صاحب المحل التجاري حجز المساحة الواقعة أمام بيته أو متجره لركن سيارته الخاصة؟ الإجابة القاطعة قانوناً وعُرفاً هي: “لا يجوز مطلقاً”؛ فالطرقات والأرصفة والمساحات المحاذية للمباني هي فضاءات عامة ومرافق عامة مُشتركة لجميع المواطنين، وليست امتداداً للملكيات العقارية الخاصة. إن الاعتقاد السائد بأن واجهة العقار تمنح صاحبها حق وضع اليد على “حرم الطريق” يُمثل تعدياً صريحاً على الملكية العامة ومخالفة واضحة للوائح البلدية والضوابط المُنظمة لعمل البلديات؛ إذ لا يملك أي فرد، مهما كانت مبرراته، الحق في احتكار الشارع العام وتحويله إلى موقف خاص على حساب بقية المارة والسائقين.

ورغم وضوح التشريعات، إلا أننا نشهد اليوم تفشي ظاهرة غير حضارية باتت تغزو بلدياتنا بمختلف أحجامها؛ حيث يعمد الكثيرون إلى زرع الموانع، كالسلاسل الحديدية، والحواجز الإسمنتية، والأعمدة، والإطارات التالفة، لمنع السيارات من التوقف أو الركن أمام المباني والمَحال التجارية. وتتضاعف خطورة هذا السلوك العشوائي في ظل ما تعانيه معظم مدننا من أزمة ازدحام مروري خانقة وقلة حادة في الأماكن والساحات المخصصة لركن المركبات، مما يحوّل الشوارع إلى بؤر توتر يومية ومشاحنات مستمرة بين المواطنين، ويُربك حركة السير، ويشوه المشهد الحضاري للبلدية.

ومن هذا المنبر الأسبوعي في “عين ليبيا”، نُطلق نداءً مدنياً ودعوة عاجلة للتوقف الفوري عن هذه الممارسات السلبية التي تُصادر حق الجميع في الفضاء العام. إننا ندعو المواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية إلى تغليب روح المسؤولية المُشتركة واحترام القانون، كما نشدّ على أيدي المجالس البلدية وشرطة المرور وجهاز الحرس البلدي للتحرك الحازم والنزول الميداني لإزالة كل هذه الموانع والشوائب من شوارعنا وفرض الجزاءات الرادعة بحق المخالفين؛ فالنظام العام لا يتجزأ، واستعادة سيادة القانون على الطريق تبدأ من حماية حقوق الجميع ورفض احتكار الشوارع تحت أي مسمى.

The post الشارع حق للجميع.. لا لحجز المساحات العامة بالأمر الواقع appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.