اعتبر الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده تطوي صفحة من «ماضيها الأليم»، عقب قرار الولايات المتحدة إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة تنهي تصنيفًا أميركيًا استمر 47 عامًا وفرض على دمشق قيودًا اقتصادية واسعة.
وقال الشرع، في كلمة مصورة مقتضبة بثتها وسائل الإعلام الرسمية، إن سوريا «تمزق بأيديها صفحة من ماضيها الأليم، لتنطلق إلى فضاء التنمية والإعمار والبناء».
وجاءت تصريحات الرئيس السوري بعد إعلان واشنطن إنهاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة إضافية باتجاه تعزيز العلاقات بين البلدين وفتح المجال أمام تحول اقتصادي وسياسي في سوريا.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في بيان، إن القرار، الذي يأتي بعد نحو عامين من سقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، «سيساعد في تشجيع المزيد من الاستثمارات في سوريا بما يعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي» فيها.
وأكد بيسنت أن وزارة الخزانة الأميركية ملتزمة بما وصفه بوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإتاحة فرصة أمام الشعب السوري للوصول إلى «أمور عظيمة».
في المقابل، أوضحت وزارة الخزانة الأميركية أن رفع التصنيف لا يعني تغيير موقفها بشأن مكافحة الإرهاب العالمي، أو تراجع التزامها بمحاسبة الجهات التي تعتبرها مسؤولة عن أنشطة ضارة في سوريا.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت في يوليو الماضي نيتها رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، قبل أن تدخل الخطوة حيز التنفيذ.
وجاء التطور في سياق تحسن الاتصالات بين واشنطن ودمشق، عقب لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة لحلف شمال الأطلسي «ناتو» في تركيا.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب منحت السوريين «مسارًا نحو الازدهار».
وأضاف روبيو، في بيان، أن الخطوة تزيل «آخر العوائق الكبرى أمام استثمارات القطاع الخاص في سوريا»، كما تسهم في تعافي الاقتصاد السوري وإعادة دمجه في الاقتصاد العالمي.
يمثل شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب تحولًا مهمًا في مسار العلاقات السورية الأميركية، خصوصًا أن التصنيف استمر لعقود وارتبط بقيود وعقوبات اقتصادية حدت من قدرة سوريا على الوصول إلى التمويل والاستثمارات والتعاملات الدولية.
وتراهن واشنطن على أن تخفيف القيود المرتبطة بالتصنيف يمكن أن يشجع الاستثمارات الخاصة ويدعم إعادة بناء الاقتصاد السوري، بينما تقدم دمشق الخطوة باعتبارها جزءًا من الانتقال إلى مرحلة جديدة تركز على التنمية والإعمار.
مساعدات الغذاء في سوريا تتراجع بسبب نقص التمويل والأمم المتحدة تحذر من تفاقم انعدام الأمن الغذائي
حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في سوريا، في ظل نقص حاد في التمويل أدى إلى تقليص المساعدات الغذائية المقدمة لملايين المحتاجين.
وقال البرنامج، في تقرير صدر في 23 أغسطس/آب 2026، إن نحو 13.3 مليون شخص في سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بينهم 7.1 مليون يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، فيما يبلغ عدد المحتاجين إلى المساعدة نحو 15.6 مليون شخص.
وبسبب نقص التمويل، اضطر البرنامج إلى خفض المساعدات الغذائية الطارئة إلى النصف، من 1.3 مليون مستفيد إلى 650 ألف شخص، كما اقتصرت هذه المساعدات على سبع محافظات من أصل 14 محافظة سورية.
وأدى تعليق برنامج دعم الخبز الوطني إلى تأثر أكثر من 6 ملايين شخص، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الخبز بأكثر من 18% بعد سحب الدعم.
وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن تقليص المساعدات زاد الضغوط على الأسر الأكثر ضعفًا والأسواق المحلية، ما أسهم في تفاقم التوترات المجتمعية وأضعف التماسك الاجتماعي ورفع مخاطر عدم الاستقرار خلال المرحلة الانتقالية في سوريا.
وخلال يوليو 2026، قدم البرنامج مساعدات لنحو 682 ألف شخص، شملت قرابة 3,987 طنًا متريًا من المواد الغذائية وتحويلات نقدية بقيمة 4.9 مليون دولار.
ويحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى نحو 186 مليون دولار لتغطية عملياته في سوريا خلال الفترة من أغسطس/آب 2026 وحتى يناير/كانون الثاني 2027.
دورية أممية تتوجه إلى قرية في القنيطرة بعد إطلاق نار إسرائيلي وتوغل في ريف المحافظة
توجهت دورية تابعة لقوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «الأندوف» إلى قرية معرية في ريف القنيطرة، عقب تعرض أحيائها السكنية لإطلاق نار من القوات الإسرائيلية، وسط تصاعد التحركات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية في القنيطرة بأن الدورية انطلقت من نقطة تمركزها في تل أبو الغيثار، وعبرت طريق وادي الرقاد وصولًا إلى القرية لمتابعة التطورات الميدانية، وذلك بعد إطلاق القوات الإسرائيلية المتمركزة في ثكنة «الجزيرة» النار باتجاه الأحياء السكنية، ما أثار حالة من القلق بين الأهالي.
وتشهد البلدات والقرى المحاذية للشريط الحدودي في القنيطرة، وفق المصادر، تحركات عسكرية إسرائيلية متكررة، بالتزامن مع دعوات من البعثة الأممية إلى وقف التصعيد والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.
وفي سياق متصل، توغلت قوة إسرائيلية تضم نحو 10 مركبات عسكرية محملة بالجنود في حي المريش ببلدة الرفيد في ريف القنيطرة، وسط تحليق طائرة مسيرة إسرائيلية في أجواء المنطقة.
ونصبت القوة حاجزًا للتفتيش في الحي، حيث دققت في هويات المواطنين السوريين، من دون ورود معلومات عن تنفيذ اعتقالات.
وجاء ذلك بعد وقت قصير من توغل قوة إسرائيلية أخرى مؤلفة من خمس آليات داخل قرية صيدا الحانوت في ريف القنيطرة، في ظل استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في مناطق الجنوب السوري.
The post الشرع: سوريا تطوي صفحة «ماضيها الأليم» بعد شطبها من قائمة الإرهاب الأمريكية appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
