أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جرى خلاله بحث العلاقات الثنائية بين سوريا والولايات المتحدة، إلى جانب استعراض مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، وسبل تعزيز التعاون المشترك بما يدعم استقرار سوريا ويسهم في دفع مسار التعافي الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع خلال الاتصال أهمية استمرار الدعم الدولي لسوريا في مرحلة إعادة البناء والتعافي، مشيراً إلى أن رفع ما تبقى من العقوبات يمثل خطوة أساسية لتمكين الاقتصاد السوري من استعادة نشاطه وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
كما شدد على أن رفع العقوبات من شأنه تشجيع الاستثمارات وتهيئة بيئة مناسبة لعودة المشاريع الاقتصادية والتنموية إلى مختلف القطاعات الحيوية داخل البلاد.
وتناول الاتصال أيضاً الأوضاع الأمنية في المنطقة والتحديات الناتجة عن التوترات الإقليمية، حيث أكد الرئيس السوري أهمية تغليب المسار الدبلوماسي والحوار بما يسهم في تعزيز الأمن والسلم الإقليميين ويحد من مخاطر التصعيد.
من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اهتمامه بمتابعة التطورات في سوريا والمنطقة، مؤكداً أهمية الحفاظ على الاستقرار ودعم مسار التعافي وإعادة البناء في سوريا.
واتفق الجانبان في ختام الاتصال على أهمية استمرار التواصل والتنسيق ومتابعة الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
سوريا تتهم مجموعات مسلحة بعرقلة وصول طلاب السويداء إلى مراكز الامتحانات
أعلنت السلطات السورية، مساء الأحد، أن ما وصفتها بـ”مجموعات خارجة عن القانون” منعت طلاب المدارس في محافظة السويداء جنوب البلاد من التوجه إلى محافظتي دمشق وريفها لأداء الامتحانات، في وقت يشهد فيه الملف التعليمي في المحافظة توتراً متصاعداً مع اقتراب موعد الامتحانات الرسمية.
ونقلت قناة “الإخبارية السورية” الرسمية عن مصدر أمني أن هذه المجموعات داخل مدينة السويداء تمنع الطلاب من مغادرة المدينة والتوجه إلى مراكز الامتحانات في دمشق وريفها، ما أدى إلى تعطيل وصول عدد من الطلبة.
وأشارت القناة إلى أن مجموعات “الحرس الوطني” التابعة للزعيم الروحي الدرزي حكمت الهجري قابلت التسهيلات الحكومية بتصعيد ميداني، على حد وصفها، مع تداول بيانات منسوبة لتلك المجموعات تعلن فيها قطع طريق السويداء-دمشق بشكل كامل، ومنع خروج طلاب الشهادتين باتجاه العاصمة، بذريعة اعتبارات إنسانية وأمنية والخوف على سلامة الطلاب.
وبحسب مصادر محلية نقلتها القناة، أقدم عناصر حاجز أم الزيتون على إنزال طلاب قادمين من السويداء وإعادتهم إلى داخل المحافظة، بالتزامن مع انتشار شائعات حول وجود عمليات قنص على طريق السويداء-دمشق، بهدف ترهيب الأهالي ودفع الطلاب إلى عدم التوجه للامتحانات.
وفي المقابل، نفى مدير العلاقات الإعلامية في السويداء قتيبة عزام صحة تلك الشائعات، مؤكداً أن طريق السويداء-دمشق آمن ولا يشهد أي مخاطر أمنية، وأن الحركة عليه طبيعية بشكل كامل.
وكشف عزام أن الحافلات المخصصة لنقل الطلاب تصل إلى حاجز المتونة وهي فارغة، نتيجة اعتراضات على الطريق وإجبار بعض الطلاب على العودة عند حاجز أم الزيتون، بحسب ما نقلته الإخبارية السورية.
وكان محافظ السويداء مصطفى البكور أعلن يوم الخميس 28 مايو أن المحافظة تتكفل بنقل الطلاب ذهاباً وإياباً على نفقتها وتحت إشرافها المباشر، بالتنسيق مع وزارة التربية والجهات المعنية لضمان مشاركتهم في الامتحانات داخل المراكز المحددة في دمشق وريفها.
كما أوضح البكور في بيان رسمي أن الظروف الراهنة داخل المحافظة حالت دون إجراء الامتحانات محلياً، ما استدعى نقل المراكز إلى محافظتي دمشق وريفها، مع توفير ترتيبات نقل آمنة للطلاب.
وفي السياق ذاته، أصدرت وزارة التربية السورية في 14 مايو قراراً بنقل مراكز امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة بجميع فروعها لدورة عام 2026 لطلاب محافظة السويداء إلى دمشق وريفها.
ومن المقرر أن تبدأ امتحانات شهادة التعليم الأساسي (التاسع) في 4 يونيو وتستمر حتى 24 يونيو، تليها امتحانات الشهادة الثانوية العامة (البكالوريا) في 6 يونيو، على أن تنتهي بين 25 يونيو و2 يوليو، بمشاركة أكثر من 832 ألف طالب وطالبة على مستوى البلاد.
وتعيش محافظة السويداء منذ يوليو 2025 حالة من التوتر الأمني على خلفية اتفاق لوقف إطلاق النار أعقب اشتباكات بين عشائر بدوية ومجموعات درزية، خلّفت خسائر بشرية كبيرة، وسط تبادل للاتهامات حول خروقات متكررة للاتفاق.
وتقول السلطات السورية إنها تواصل جهودها لفرض الاستقرار وبسط الأمن، في حين تشير تقارير رسمية إلى استمرار التحديات الأمنية التي تؤثر على حركة المدنيين والخدمات الأساسية، بما في ذلك العملية التعليمية.
The post الشرع يجري اتصالاً مع الرئيس الأمريكي.. ترامب: نتابع تطورات سوريا والمنطقة باهتمام appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
