العقوري: المنطقة لا تحتاج إلى مزيد من الأزمات

0
2

افتتح رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب الليبي يوسف إبراهيم العقوري، اليوم الأحد، أعمال المؤتمر الإقليمي حول «المتغيرات العالمية وانعكاساتها على المنطقة.. أي دور للأحزاب السياسية»، الذي تستضيفه مدينة بنغازي، بمشاركة ممثلين عن عدد من البرلمانات والأحزاب والقوى السياسية من دول شقيقة وصديقة.

وينظم المؤتمر ويشرف عليه وزارة الخارجية والتعاون الدولي، ضمن جهودها لتعزيز الحوار والتواصل السياسي، وإتاحة مساحة للنقاش وتبادل الرؤى بشأن المتغيرات الإقليمية والدولية وتأثيراتها على دول المنطقة، بمشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية ودبلوماسية من عدة دول.

وشهدت مراسم الافتتاح حضور نائب رئيس مجلس الوزراء علي القطراني، ووزير الخارجية والتعاون الدولي المفوض عبدالهادي الحويج، وعضو المجلس الأعلى للدولة سعد بن شرادة، وعضو المفوضية الوطنية العليا للانتخابات هيثم علي الطبولي، إلى جانب عدد من القناصل وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى ليبيا، وشخصيات سياسية وبرلمانية.

ورحب العقوري خلال كلمته الافتتاحية بالمشاركين والضيوف في بنغازي، معربًا عن تقديره لعقد المؤتمر في ظل مرحلة تشهد فيها المنطقة والعالم تحولات متسارعة تعيد تشكيل موازين القوى، وتدفع الدول والقوى السياسية إلى إعادة النظر في أدواتها وطبيعة علاقاتها الإقليمية والدولية.

وقال العقوري إن المتغيرات العالمية لم تعد أزمات منفصلة، بل أصبحت مترابطة بصورة مباشرة، وتشمل التحولات الجيوسياسية والأمنية، وأزمات الطاقة والهجرة، والتحديات الاقتصادية، والتنافس الدولي على النفوذ والمصالح.

وشدد على ضرورة انتقال الدول والقوى السياسية من موقع التفاعل مع الأحداث إلى المشاركة في صياغتها، ومن إدارة الأزمات إلى بناء سياسات قادرة على استباقها.

وأوضح أن دور الأحزاب والقوى السياسية لا ينبغي أن يتوقف عند حدود التنافس السياسي الداخلي، بل يجب أن يمتد إلى بناء رؤية وطنية تجاه القضايا الإقليمية والدولية، والدفاع عن مصالح الدول، وتعزيز التواصل بين الشعوب والمؤسسات، والمساهمة في صناعة القرار السياسي بعيدًا عن الاستقطاب والتجاذبات.

وأشار رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي إلى أن الموقع الاستراتيجي لليبيا يجعل استقرارها مرتبطًا بصورة مباشرة باستقرار محيطها، مؤكدًا أن بناء علاقات متوازنة مع دول الجوار ودول المغرب العربي والدول الصديقة والشريكة يمثل أولوية، على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة الدول وقرارها الوطني.

وأكد العقوري أن الدبلوماسية البرلمانية أصبحت إحدى الأدوات المهمة لتعزيز التفاهم السياسي وفتح قنوات الحوار وبناء الشراكات، خصوصًا في ظل عالم تتراجع فيه قدرة الأدوات التقليدية وحدها على التعامل مع الأزمات المعقدة.

وأضاف أن مجلس النواب الليبي يولي أهمية كبيرة لتطوير علاقاته البرلمانية مع مختلف الدول والمؤسسات الإقليمية والدولية، بما يعزز التواصل والحوار ويدعم المصالح الوطنية الليبية ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون المشترك.

ودعا العقوري إلى أن يشكل المؤتمر مساحة للحوار المسؤول وتبادل الرؤى، والانتقال من تشخيص التحديات إلى طرح مبادرات وحلول عملية تخدم شعوب المنطقة وتعزز أمنها واستقرارها وتحمي مصالحها الوطنية.

وأكد في ختام كلمته أن المنطقة لا تحتاج إلى مزيد من الأزمات، بل إلى إرادة سياسية تحول التحديات إلى فرص، والخلافات إلى مساحات للحوار، والجغرافيا المشتركة إلى شراكة حقيقية.

ويواصل المؤتمر أعماله في بنغازي عبر جلسات ونقاشات تتناول أبرز المتغيرات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على المنطقة، ودور الأحزاب والقوى السياسية في التعامل معها، بما يسهم في تعزيز الحوار والتعاون وبناء رؤى مشتركة تجاه التحديات الراهنة.

The post العقوري: المنطقة لا تحتاج إلى مزيد من الأزمات appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.