المجلس الرئاسي يفتح ملف «الثروة النفطية».. إحالة تقارير أممية للتحقيق

0
1

أحال رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، اليوم الأحد 23 أغسطس 2026، إلى النيابة العامة ملفًا يتعلق بما ورد في تقارير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بليبيا بشأن الثروة النفطية وعائداتها، طالبًا إخضاع الوقائع والمعلومات الواردة فيها للتحقيق والفحص من جانب السلطات القضائية المختصة.

وأوضح رئيس المجلس الرئاسي في خطاب موجّه إلى النائب العام أن الإحالة تأتي في إطار مسؤولية الدولة عن حماية المال العام والثروات الوطنية، وفي مقدمتها النفط وعائداته، مشيرًا إلى التقرير النهائي لفريق الخبراء رقم (S/2026/224) المؤرخ في 24 مارس 2026، إلى جانب تقارير سابقة، بينها التقرير رقم (S/2024/914).

وأشار الخطاب إلى أن التقارير الأممية تناولت، ضمن نطاق عمل فريق الخبراء، وقائع مرتبطة بالتصدير غير المشروع للنفط الخام والمنتجات النفطية، وتهريب الوقود وتحويل كميات منه عن المسارات المقررة، إلى جانب استفادة جهات وشبكات من عائدات تلك الأنشطة، وما وصفته التقارير بتأثيرات في بعض مؤسسات الدولة والجهات العاملة في القطاع النفطي.

كما لفت رئيس المجلس الرئاسي إلى ما أورده التقرير النهائي بشأن شركة أركنو والكيانات والأشخاص والوقائع المرتبطة بها، بما يشمل طبيعة نشاطها وعقودها وصادراتها ومسارات عائداتها ومدى توافقها مع القانون الليبي والمصلحة العامة، فضلًا عن ما وثقه فريق الخبراء بشأن التصدير غير المشروع للمنتجات النفطية وتهريب الوقود والمسارات المالية والتجارية المرتبطة بذلك.

وطلبت الإحالة إجراء تحقيق شامل ومستقل في الوقائع والنتائج الواردة في التقارير الأممية، مع التركيز على ما يتعلق بشركة أركنو والكيانات والأشخاص والمعاملات المرتبطة بها، وكذلك عمليات تصدير النفط الخام والمنتجات النفطية وتهريب الوقود والتصرف في عائداتها، والتحقق من مدى وجود أفعال مخالفة للتشريعات الليبية.

وشملت المطالب التحقق من الأسس القانونية والتعاقدية والمالية للعقود والترتيبات التي تناولتها التقارير، ومسارات اعتمادها وتنفيذها، وكميات النفط التي جرى التصرف فيها، والعائدات الناتجة عنها ووجهتها والمستفيدين الحقيقيين منها، ومدى دخول تلك الأموال في القنوات المالية الرسمية للدولة.

كما طلب رئيس المجلس الرئاسي مضاهاة المعلومات الواردة في التقارير الأممية مع السجلات والمستندات الوطنية لدى المؤسسة الوطنية للنفط والشركات التابعة لها، ومصرف ليبيا المركزي، والمصارف التجارية والجهات الرقابية والمالية وغيرها من الجهات ذات الصلة.

وتضمنت الإحالة كذلك تتبع عمليات شحن ونقل وتخزين وتصدير الوقود والمنتجات النفطية، وتحديد الجهات والأشخاص الذين شاركوا فيها أو سهلوا وقوعها أو استفادوا من عائداتها، وفق ما تكشف عنه الأدلة والتحقيقات.

وطلب الخطاب أيضًا تتبع الأموال والعائدات والأصول المرتبطة بالوقائع محل التحقيق داخل ليبيا وخارجها، وفحص حركة الحسابات والتحويلات والشركات والواجهات التجارية والمستفيدين الحقيقيين، مع اتخاذ التدابير التي يسمح بها القانون متى توافرت شروطها.

وشملت المطالب التحقق من أي استغلال محتمل للوظيفة أو السلطة أو النفوذ العام في إبرام أو تمرير أو تنفيذ ترتيبات أو معاملات أضرت بالمال العام أو مكّنت جهات أو أشخاصًا من الحصول على منافع غير مشروعة من الموارد السيادية للدولة، إلى جانب تفعيل آليات التعاون القضائي الدولي عند وجود أموال أو أصول أو حسابات أو شركات أو مستندات أو أشخاص ذوي صلة خارج ليبيا.

كما دعا الخطاب إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان سلامة الأدلة وحماية الشهود والمبلغين والخبراء والموظفين الذين يملكون معلومات أو مستندات جوهرية بشأن الوقائع محل التحقيق، ومنع أي تأثير غير مشروع في سير التحقيق أو الأشخاص المتعاونين معه.

وأكد رئيس المجلس الرئاسي أن الإحالة لا تمثل حكمًا مسبقًا بثبوت مسؤولية جنائية بحق أي شخص أو جهة، وأن الهدف منها هو التحقق القضائي المستقل من الوقائع الواردة في التقارير الأممية وتحديد حقيقتها وآثارها القانونية، مع بقاء تقدير الأدلة وتكييف الوقائع وتحديد المسؤوليات من اختصاص النيابة العامة والقضاء المختص، وبما يضمن قرينة البراءة وحقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة.

وشدد الخطاب على أن حماية الثروة النفطية وعائداتها من أي استغلال أو تصرف خارج القانون تتصل بسيادة الدولة وأمنها الاقتصادي وحق الليبيين في مواردهم، داعيًا إلى التعامل مع المعلومات الواردة في التقارير بأعلى درجات الجدية والدقة، وصولًا إلى كشف الحقيقة وحماية المال العام واسترداد ما يثبت الاعتداء عليه.

The post المجلس الرئاسي يفتح ملف «الثروة النفطية».. إحالة تقارير أممية للتحقيق appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.