الوضع كارثي.. شبكة عين ليبيا تكشف بالأرقام حجم أزمة «مرضى الكلى» في البلاد

0
3

يشهد ملف مرضى الكلى في ليبيا تحديات متزايدة في ظل الضغوط التي تواجه القطاع الصحي، وما يرافقها من صعوبات تمس الخدمات الطبية والرعاية المقدمة للمرضى، وسط مطالبات بمعالجة أوجه القصور ووضع حلول مستدامة تضمن استقرار الخدمات الصحية وتحسين مستوى الرعاية.

وفي هذا السياق، يسلط رئيس المنظمة الوطنية لدعم التبرع بالأعضاء في ليبيا محمود ميلاد أبودبوس الضوء على واقع مرضى الكلى والمنظومة الصحية المرتبطة بهم، وما تواجهه من تحديات تستدعي تدخلًا عاجلًا لمعالجة أوجه الخلل وتحسين الخدمات المقدمة للمرضى.

وكشف رئيس المنظمة الوطنية لدعم التبرع بالأعضاء في ليبيا، محمود ميلاد أبودبوس، عن وجود أكثر من 18 ألف مريض ضمن شرائح مختلفة في ملف أمراض الكلى في ليبيا، بينهم 7 آلاف و100 مريض فشل كلوي يخضعون للغسيل الكلوي، ونحو 2200 مريض من زارعي الكلى، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مريض يترددون على مراكز الكلى ويعانون من مشكلات صحية قد تهددهم بالوصول إلى مرحلة الفشل الكلوي.

وحذر أبودبوس، في تصريح لشبكة «عين ليبيا»، من تدهور أوضاع مراكز ووحدات الكلى ونقص الأدوية والمستلزمات والكوادر المتخصصة، مؤكدًا أن الانقسام السياسي وسوء إدارة الملف الصحي ساهما في تراكم المشكلات، وداعيًا إلى إعادة هيكلة منظومة خدمات الكلى ودعم الهيئة الوطنية لأمراض الكلى وتوفير النقل والأدوية والرعاية المتخصصة للمرضى.يشهد ملف مرضى الكلى في ليبيا تحديات متزايدة في ظل الضغوط التي تواجه القطاع الصحي، وما يرافقها من صعوبات تمس الخدمات الطبية والرعاية المقدمة للمرضى، وسط مطالبات بمعالجة أوجه القصور ووضع حلول مستدامة تضمن استقرار الخدمات الصحية وتحسين مستوى الرعاية.

وفي هذا السياق، يسلط رئيس المنظمة الوطنية لدعم التبرع بالأعضاء في ليبيا محمود ميلاد أبودبوس الضوء على واقع مرضى الكلى والمنظومة الصحية المرتبطة بهم، وما تواجهه من تحديات تستدعي تدخلًا عاجلًا لمعالجة أوجه الخلل وتحسين الخدمات المقدمة للمرضى.

وقال رئيس المنظمة الوطنية لدعم التبرع بالأعضاء في ليبيا، محمود ميلاد أبودبوس، إن العدد الحقيقي والفعلي لمرضى الكلى بشكل عام على مستوى الدولة الليبية يبلغ 7 آلاف و100 مريض فشل كلوي، يخضعون لتصفية الدم، وموجودون على 96 وحدة وقسم ومركز في ليبيا، موضحًا أن 7 آلاف و100 مريض غسيل كلوي يقومون الآن بثلاث جلسات أسبوعيًا على مستوى ليبيا بالكامل.

وأضاف أن هناك 2200 مريض زارع كلى على مستوى الدولة الليبية بالكامل، ومن بينهم، للامانة، الكبد لأن الكبد والكلى، ويتناولون أدوية تثبيت المناعة مدى الحياة صباحًا ومساءً، ويهدف عدة المناعة، اللي هي مدى الحياة، مرتين في اليوم، يعني كل 12 ساعة.

وأوضح أن هناك أكثر من 9 آلاف متابع يتابعون في أكثر من 20 مركز كلى، مبينًا أن هؤلاء يقومون بالمراجعة لأن عندهم شبه قصور كلوي، وعندهم ارتفاع في اليوريا وبعض المشاكل الأخرى.

وقال: «تسعة آلاف متابع، وهذا يعتبر رقم، يعني 9 آلاف زائد 7 آلاف و100 زائد ألفين و200، مرضى كلى. العدد الفعلي لأول مرة هذا في ليبيا يعلن، اللي هو 18 ألف مريض كلى موزعين على ثلاث شرائح، الشريحة الأولى 2200 زرع كلى، الآن ياخذوا الأدوية وأمورهم تمام، 7100 مريض غسيل كلوي يقومون بثلاث جلسات غسيل أسبوعيًا، و9 آلاف تردد على أكثر من 20 مركز، يعني 9 آلاف لا يقوموا بالغسيل ولا هم مزارعين، وإن شاء الله ربي يشفيهم، لكن في نفس الوقت مهددين في أي لحظة من لحظات القدر الرهيب».

وأشار أبودبوس إلى أن أحد كبار أطباء ليبيا والوطن العربي، الأستاذ الدكتور علي الأحراش، قام بالذهاب إلى إحدى بلديات الجنوب، وقام بتشخيص أكثر من 40 شخصًا، منهم شباب وأطفال ورجال ونساء، وتبين أن من بينهم 20 شخصًا لديهم السكر والضغط وبعض الأمراض الأخرى.

وأوضح أن هذا مؤشر خطير جدًا، قائلًا إن أخذ شريحة من 40 شخصًا وظهور أكثر من 50 في المئة لديهم سكر وضغط وأمراض أخرى يعد مؤشرًا خطيرًا جدًا.

وأضاف أن السبب الحقيقي، حقيقة، في ليبيا هو أنه مهم جدًا أن وزارة عليها أكثر من 75 عامًا لا وجود لمركز متخصص لاستكشاف المبكر لمرضى الفشل الكلوي، ولا وجود على الإطلاق، معتبرًا أن ذلك «مؤشر خطير جدًا وشيء غريب»، ومؤكدًا أن دولة لا يوجد فيها مركز متخصص لاستكشاف أمراض الكلى لكي تبني عليها ثوابت معينة وتدافع دفاعًا مبكرًا عن مرض الفشل الكلوي، وكذلك الأورام وعدة أمراض أخرى، وهذا شيء يعطي أن هناك منظومة صحية فاسدة بمعنى الكلمة.

وأوضح أن ليبيا تضم، كما ذكر، أكثر من 96 وحدة وقسم ومركز، لكن حقيقة أغلب هذه المراكز والوحدات والأقسام لا تتوافق مع القوانين واللوائح الخاصة بمنظمة الصحة العالمية.

وقال إن هناك بعض الوحدات والأقسام وحتى المراكز، للأمانة، لا يوجد بها ربط مباشر بالنسبة للصرف الصحي، معتبرًا أن هذه كارثة في حد ذاتها، إضافة إلى عدم وجود سيارات إسعاف حقيقية، وعدم وجود غرفة عناية فائقة، لأن المريض الذي على الغسيل الكلوي على ماكينة الغسيل معرض في أي لحظة لأن يكون في حالة سيئة جدًا، فلازم الذهاب إلى غرفة العناية، وما فيهاش غرفة العناية، ما فيش غرفة العناية في المركز أو القسم أو الوحدة.

وأضاف أن المريض بالتالي يضطر إلى قطع مئات الكيلومترات أحيانًا ليجد مستشفى يقوم بمعالجة هذا المريض، موضحًا أن مراكز الكلى، للأمانة، لا يوجد من بينها إلا عدد يمكن عده على أصابع اليد الواحدة، ويمكن أن يتوافق بنسبة بسيطة جدًا مع ما تتطلبه البنية التحتية.

وأشار إلى أن أكبر دليل على ذلك هو أكبر مركز في ليبيا، مركز خدمات الكلى طرابلس أو مركز الشط، بالاسم المسمى والمعروف به، والذي يوجد فيه أكثر من 700 مريض في مكان ضيق جدًا، واصفًا الوضع بأنه كارثي، وقال: «ممكن تقدروا تشوفوه بعيونكم، وضع حقيقة صعب جدًا، أكبر مركز في ليبيا في مساحة ضيقة. فهذا شيء حقيقة مستغرب من وزارة الصحة إنها يعني قاعدة تتفرج على هذا المكان وكأن المكان، المرضى اللي بالغسيل، يعني لا يهمهم لا من بعيد لا من قريب».

وأضاف: «وأنا أنادي حقيقة باستحداث مكان جديد لأكبر مركز كلى في الدولة الليبية».

وأوضح أنه، للأمانة، عندما تعطي الموافقة لإنشاء مركز للكلى يجب أن تتوافر شروط، منها أن يكون العدد أكثر من 100 مريض، ويكون به كم طبيب وعدد التمريض والفنيين والمختبرات وإلى آخره.

وقال إنه للأسف الشديد هناك مناطق صغيرة جدًا لا يوجد بها حتى عدد المرضى يصلوا إلى 30، لكن بسبب الانقسام السياسي وبالعلاقات والجهوية والقبلية وإلى آخره يتحصلوا على موافقة بإنشاء مركز، وهذا حقيقة مخالف للوائح والقوانين المعمول بها في ليبيا.

وأشار إلى أن هناك مدنًا أخرى، على سبيل المثال، مدينة يوجد بها أكثر من 150 مريضًا، قاعدة لحد الآن قسم كلى فقط، وهذا حقيقة مخالف، وهذا حيؤدي إلى انهيار الوضع بالنسبة لخدمات الكلى حقيقة.

ولفت إلى أن الهيئة الوطنية لأمراض الكلى استلمت، بعد إشهارها العام الماضي والآن لها سنة وكسر، «ركام»، للأمانة، واستلمت ملفًا شبه فاسد في الكلى، بحسب تعبيره.

وأضاف أنه حتى لم يتم الوقوف معها بدعمها المالي المخصص لها أصلًا، من 87 مليون، اعتقد 42 مليون يورو فقط، متسائلًا: «فبالتالي كيف تستطيع الهيئة إصلاح هذا الملف؟».

وشدد على ضرورة إعادة تنظيم وهيكلة ملف الكلى بالكامل، وأن يكون في ليبيا حقيقة لا يتجاوز 10 مراكز كبرى، بالمعنى الحقيقي، بالمعنى المهني والاحترافي، واللي يتوافق مع اللوائح والقوانين الدولية الليبية.

وقال: «معقولة مدينة عدد سكانها لا يتجاوز، أو قرية، لا يتجاوز عدد مرضاها يعني 30 مريض تلقى فيها مركز، بينما مدينة أخرى فيها أكثر من 150 مريض لا يوجد بها مركز، عبارة عن قسم فقط».

وأضاف أن هذا كله نتيجة الانقسام السياسي، حكومة هنا وحكومة هناك، موضحًا أن الحكومة التي هناك تدير قرارات بإنشاء مركز، والحكومة التي هنا تحترم القرار ويمشي مركز، واصفًا الوضع بأنه «شيء جدًا لأبعد الحدود» في ملف الكلى.

وأضاف: «وأنا على فكرة أنا شخصيًا والمنظمة الوطنية لدعم التبرع بالأعضاء، يعني ماذا تفعل الهيئة الوطنية لمرضى الكلى؟ وقرارات تأتي إليها من قنوات عليا، حكومة هنا وهناك، وأمور معقدة، والمشكلة المريض هو اللي حيتعب».

وأشار كذلك إلى وجود وحدات وأقسام كلى لا يوجد بها طبيب على الإطلاق، وخاصة في المنطقة الجنوبية، «لا طبيب على الإطلاق، وهذه كارثة، وضع كارثي بمعنى الكلمة».

وتساءل: «معقولة طبيب مش موجود في مدن زي مدينة غات، على المثال، لا يوجد بها طبيب على الإطلاق؟ ما هذا؟ كارثة، مع احترامي طبعًا للعناصر الطبية، أطباء ومساعدين في ليبيا، يشتغلوا في شغل جبار، لكن الله غالب».

وقال أيضًا إن ليبيا لا يوجد فيها تمريض متخصص كلى، ولا يوجد تمريض متخصص عظام، ولا يوجد تمريض متخصص عناية فائقة بالمعنى الحقيقي.

وأضاف: «لا وجود سايقة يعني اللي قاعدين تو، بارك الله فيهم كلهم، الأغلبية الساحقة مسعفين، كلهم متخرجين دورات الساعة 45، واحد وعشرين يوم أو بكتير 90 يوم. ما هذا؟».

وفيما يتعلق بوضع الأدوية في ليبيا، أكد أبودبوس أن الوضع «حقيقة وضع كارثي، وضع متذبذب»، موضحًا أنه على مستوى ليبيا بالكامل، في النهاية تشوفوا أن أكثر من 80% من مرضى الأورام، البالغ عددهم أكثر من 35 ألف مريض، أكثر من 80% من المرضى لا وجود لأدوية الأورام لهم.

وأضاف أن المشكلة الأصلية هي ملف الكلى، مشيرًا إلى أنه لأكثر من ستة أشهر لا وجود لأدوية تثبيط المناعة، ولا وجود لأدوية تثبيط المناعة التي يتناولها زارعو الكلى والكبد في ليبيا.

وقال إن أكبر دليل على ذلك أنه من 1/1/2026 إلى 1/6/2026 كانت هناك خمس حالات وفيات في مركز، وحالتان وفيات رجعوا للغسيل، متسائلًا: «مين يتحمل مسؤولية هذا؟ هذا الشروع في القتل يا إخوان».

وأضاف أنه، الحمد لله، الهيئة الوطنية لأمراض الكلى، وبعد جهد جهيد مع الجهات المعنية والدورة المستندية الكاملة، وصلت أكثر من 70 ألف كبسولة 5 ملي، 5 ملي جرام، كما وصلت أكثر من 700 ألف كبسولة الزيرو فايف، «اللي هو النص»، وقال: «نقولو يوم 4/9 نعمل مليون و200 ألف كبسولة، ونأمل حقيقة المزيد والمزيد والمزيد من تناول الأدوية».

وأوضح أن هذه الكميات أتت بعد جهد جهيد وطول انتظار، وأن المرضى تعبوا، وهؤلاء المرضى يشترون الأدوية من برة، والأدوية غالية جدًا، ومتوسط الدخل الفردي الليبي ألف، ألف وخمس مئة دينار، متسائلًا: «كيف يبي يشتري الأدوية هذه؟».

وقال: «يعني خلاص ما عادش اللي في الأدوية إطلاقًا، ومات، وفي اللي اضطر بدل الجرعة، حبتين حبتين، اضطر ياخد حبة الصبح حبة ليل، مما أثر على تحليله حقيقة. وضع صعب ووضع خطير جدًا بالنسبة لملف الأدوية في ليبيا».

وأشار إلى أن المشكلة في الملف تتمثل في «العصابات والمافيات واللوبيات حقيقة اللي وراء هذا الملف، شركات تتصارع، يتأخر وصول الأدوية».

ودعا الله سبحانه وتعالى أن «يلم الشمل ليبيا بالكامل»، معتبرًا أن أحد الأسباب الرئيسية هو الانقسام السياسي.

وأوضح أن عدم وجود الأدوية أثر على المريض، قائلًا إن أي شخص زارع كلى أو كبد ولم يتحصل على أدويته يمكن بعد أسبوع أن يرفع للغسيل الكلوي، بعد أن تبرعت له أخته أو خاله أو أمه أو أبوه، أو قريب من الدرجة الخامسة، والزوج والزوجة تبرع بالليل وصورة يطلع، وبعدها تم زراعة كليته.

وأضاف: «فهذه كارثة، جريمة يعني. حالات يعني متوقع بعد ثلاثة أيام إن التحليل حترتفع وبالتالي حيرجع للغسيل أو لا قدر الله يموت».

وفيما يتعلق بوضع زراعة الكلى في ليبيا، قال إن طرابلس فيها، ما شاء الله تبارك الرحمن، جهات يقومون بزراعة الكلى، وقد تمت زراعة أكثر من 640 كلية إلى الآن، لكن للأسف الشديد، تتم زراعة الكلى وبعد يطلع، يمشي للسوق السوداء، للسوق الموازي، ما قدرش يمشي، ما يقدرش يشري الدوا، وهذا صافي أثر عليه حقيقة تأثيرًا كبيرًا جدًا.

وقال: «وهذه كارثة، أنا شخصيًا أعتبر أن يجب أن إيقاف زراعة الكلى الآن فورًا لعدم توفر الأدوية. هي الأدوية شتى ويعني الأمان يعني، لكن عادة لما ما يكونش الدواء موجود يجب على الجراح إيقاف زراعة الكلى فورًا».

وأضاف: «فيه كيف تزرع والأدوية ما فيش؟ تشارك أنت حتى في جريمة، يعني لما هذه حقيقة ما قدر ينكرها حد. لا نتخبط، ومنظومة فاسدة صحية في ليبيا، وأين الجهات ذات العلاقة وجهات المعايرة؟ يعني شيء كارثي».

وأشار إلى أنه حتى في سرت، «إحنا فرحنا وزراعة في سرت»، لكن الفريق الأردني يأتي في كل، «لكن أدوية ما فيش، جريمة أنا في نظري أنا شخصيًا، جريمة عدم توفر الأدوية».

وأوضح: «كيف تزرع في كلى والكلى يتبرع بها الأب، هدايا، قريبة، درجة أولى وتانية وتالتة ورابعة، وبالتالي بعد أسبوع ولا عشرة أيام يتوفى ولا الغسيل مرة ثانية؟ هذه مشكلة كبيرة، هدية».

وأضاف: «ونحن حقيقة فرحنا الآن، مصرين إن إحنا ندعم هذا المرفق، لكن يعني يجب أن يكون هناك طبيب ليبي مقيم يقوم في التجهيزات الخاصة بتحليل قياس الدم البيروجراف، يكون موجود، طواقم طبية، تمريض عال، يجب أن يكون، مش معناه يزرع ويعدي على حاله».

وشدد على ضرورة أن يكون في القريب العاجل أطباء ليبيون هم الذين يقومون بالجراحة وزراعة الكلى في سرت ومصراتة والزبينتن والزاوية والبيضاء وطبرق وكافة مدن ليبيا.

وقال إن زراعة الكلى الآن في العالم أصبحت سهلة جدًا، وهي عبارة عن قسم داخل مستشفى، داعيًا الله تعالى أن يوفق الأطباء الليبيين وأن يكونوا في الموعد.

وبشأن الإمكانيات في وحدات وأقسام ومراكز الكلى، قال أبودبوس إن الإمكانيات في النهاية تعتبر ضعيفة، للأمانة، معربًا عن الأمل في الوقوف مع وحدات وأقسام ومراكز الكلى في ليبيا ودعمهم حقيقة ماديًا ومعنويًا.

وأوضح أن الفترة الأخيرة شهدت ازديادًا ملحوظًا جدًا في مرض الفشل الكلوي في كافة مدن ليبيا، واصفًا ذلك بأنه «والله جريمة في حد ذاتها».

وتساءل: «أين أهل الاختصاص؟ أين وزارة الصحة؟ وأين مراكز الأبحاث واستكشاف الأمراض مبكرًا؟ ما غير موجود».

وأضاف: «وبالتالي مش معقول، يعني كما ذكرت، وزارة لها عقود لم تشتغل على هذا الملف، كافة مدن العالم موجود فيها حتى المدن اللي أقل منا شأنًا».

ودعا الله سبحانه وتعالى أن يوفق ولاة الأمر، مؤكدًا أن ملف الكلى «ملف كبير، ملف صعب، ما هوش سهل».

وقال إن هناك الآن أكثر من 18 ألفًا و300 مريض ضمن ملف الكلى، وهو رقم كبير وقابل في أي لحظة من لحظات القدر الرهيبة.

وأشار إلى أن منطقة الجنوب مهددة بزيادة الأعداد حقيقة، سواء كان نتيجة المياه أو نتيجة أمور أخرى وإلى آخره، مؤكدًا ضرورة الوقوف ودعم مناطق الجنوب.

وأضاف: «الوضع راهو فيه، يعني في السابق، يعني نقولو، مش راضيين عليه، لما ذهبنا لقطرون تقول لنا وين إحنا الشمال الليبي هذا سويسرا، والله ما بعد الجنوب، والله ما بعدهم، ربي يكون في عونهم».

وفيما يتعلق بالمرضى الذين يقطعون مسافات طويلة للوصول إلى مراكز الغسيل، قال إن هناك مرضى تعبوا وسأموا من قطع مسافات طويلة، وكانوا يأتون من القريات، على سبيل المثال، إلى غريان أو بني وليد، أي قطع أكثر من 600 كيلو، «مش يعني رقم كبير جدًا».

وأوضح أن العدد يحتاج المريض فقط عندهم 11 الفترة الأكثر من ستة شهور العدد يحتاج، لكن الحمد لله، ووجدوا حلًا، ولو حلًا مؤقتًا، لحقيقة قامت أيضًا بمجهود بفتح وحدات وأقسام كلى جديدة في درج وشيناون وعدة أماكن أخرى، لكن هذا حقيقة لا يفي بالمطلوب.

وأكد أن هناك بعض المناطق فيها مرضى فشل كلوي، وسيقطعون مسافات طويلة، ولذلك يجب أن يتم توفير «تريلات خاصة وتريلات يكون فيها الماكينات، ونذهب إلى حيثما هو المريض في منطقة الغالي، يكون في تمريض متخصص وطبيب وإلى آخره».

وقال: «هذا عمل وزارة الصحة. أين وزارة الصحة؟ والآن هي الأمور غير مستقرة، الآن حتى في قطاع الصحة، كل يوم بقرار، قرار قرار، عاطيهم الاحتياج هم اللي يديروه، قرار اسحب من الاحتياج، منظومة صحية، قطاع الصحة فاسد بمعنى الكلمة».

ودعا إلى تدخل الجهات السيادية للوقوف مع مرضى ليبيا بالكامل، ومنحهم مكافأة مالية مثل باقي بعض الدول العربية، وإعطائهم وسيلة نقل لتنقلهم من مكان سكنهم إلى مقر غسيلهم، وإعطائهم أحقية في الحجز، وإعطائهم ولو رقمًا معينًا.

وقال إن «أمور الدول العربية كلها الجزائر تحققت، ساعة في مرضى الغسيل الكلوي في النقل، في تونس، في مصر، هذه دولة فقيرة تساعد، فين؟ في السعودية تعاطفين في مكافآت مالية ومساعدات أخرى كبرى».

وتساءل: «لماذا نحن في ليبيا؟ لربي حباها سبحان الله يعني بالخير وعائلة واحدة. لماذا نقوم بمساعدة مرضانا البالغ عددهم 7100 مريض غسل كلى؟».

وأكد أن إنقاذ ملف الكلى في ليبيا يتطلب أولًا دعم الهيئة الوطنية لأمراض الكلى ماديًا ومعنويًا، وفتح اعتمادات بشكل سريع جدًا لاستجلاب الأدوية والمشغلات والمستلزمات، مؤكدًا: «لن تقوم قيامة لملف الكلى، لن تقوم قيامة لملف الكلى».

وأضاف أن الهيئة الوطنية لأمراض الكلى قامت بجهد جبار جدًا خلال سنة، بتوفير ولو حتى في وقت متأخر، توفير الأدوية وتوفير مستلزمات، لكن للأمانة يجب دعمها، وإلا لن تقوم قيامة لملف الكلى.

وأوضح أن ملف الهيئة الوطنية صُرف عليه 42 مليونًا فقط، بينما في السنوات السابقة كانت الأرقام تصل إلى 87 مليون يورو، معتبرًا أن ذلك يظلم الهيئة الوطنية.

وقال: «هيئة اشتغلت يعني بقدر ما استطاعت أن تقوم به، لأن أمامها ملف الكلى، ملف فاسد، ملف حقيقة متراكم، ملف مشاكل، أزمة فيه».

وأضاف أنه يجب أيضًا إعطاء الهيئة الوطنية كافة الصلاحيات، لكن على ما يبدو الآن صدر قرار بأن احتياج الأدوية تقوم به كيان آخر تابع لوزارة الصحة.

وأوضح: «وهذه مشكلة عادية، أنت في الأول يعني تعطي بقرار للهيئة إن هي تشتغل بمهنية واحترافية، وتعمل داخل اختصاصات، صدر قرار لها أسبوع تقريبًا، احتياج الأدوية سواء الهيئة الوطنية للكلى أو الأورام أو، أو إلى وزارة الصحة، وهذا تخبط حقيقة أيضًا».

وفيما يتعلق بالأسباب الحقيقية لانهيار الوضع الدوائي، قال أبودبوس إن هناك أيضًا انهيار الكهرباء والوضع الغذائي وكل المجالات حقيقة.

وأوضح أن التخصيص يتم من قبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية، وأكبر دليل على ذلك تخصيص 22 مليون يورو لملف أدوية الكلى، و65 مليون يورو لملف المشغلات والمستلزمات الخاصة بالكلى.

وأضاف أن هذه الأموال ذهبت إلى الجهات المعنية، والهيئة الوطنية لأمراض الكلى قامت باحتياجاتها، وتحولت إلى ديوان المحاسبة والرقابة والفساد، وفي الأخير تحولت إلى المصرف المركزي.

وقال: «هنا النقطة اللي هي الصعبة، اللي ممكن أغلب الشعب الليبي حقيقة ما يعرفهاش. إن مصرف ليبيا المركزي ليس هو من يقوم بالتعطيل، الإجراءات، لكن هو لما نكلمه فيه يقول لك: أنا نتعامل بالقانون، نبي موافقة البرلمان بالموافقة على هذا الإجراء».

وأضاف أن البرلمان لا يعطي الموافقة، وعندما يتصلون بالبرلمان ويتحدثون معه، يقول البرلمان: «لن أعطي لأن هذه حكومة غير معترف بها».

وتساءل: «معقولة تصل هذه المهانة إنك أنت ما توقعش شعبك، مرضاك، ناسك؟ أقول لهذه الدرجة؟ إذا كانت هي حكومة غير معترف بها أصلًا، أنت أمر واقع يا برلمان ويا دولة ويا حكومة وكل الجهات كلها أمر واقع في ليبيا، تبيهم مرضى؟ اتق الله».

وأضاف: «راه كل ما تم توا، ربي سبحانه وتعالى، تدخلات أجنبية وتدخلات باش تتم الموافقة، رايحة على الأدوية. ما هذا؟ اتقوا الله في ليبيا، اتقوا الله في ليبيا، حرام عليكم».

واختتم أبودبوس حديثه قائلًا: «أنتم جيتوا سنة ونص، الكل جاي سنة، سنة ونص، الكل أصبح أمر واقع. هذا سبب مشاكل ليبيا».

وقال، باسم المنظمة الوطنية لدعم التبرع بالأعضاء: «محمود ميلاد بودبوس، السبب الحقيقي للي حاصل في ليبيا هو البرلمان زايد بعض النوافذ في ليبيا. تحياتي لكم جميعًا».

The post الوضع كارثي.. شبكة عين ليبيا تكشف بالأرقام حجم أزمة «مرضى الكلى» في البلاد appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.