انتزاع كبد معتقل.. سوريا تكشف تفاصيل صادمة داخل مستشفى عسكري

0
8

ضمن مسار العدالة ومكافحة الإفلات من العقاب، أعلنت وزارة العدل السورية عن كشف تفاصيل جريمة وُصفت بالشديدة الخطورة وذات طابع إنساني وأخلاقي بالغ السوء، ارتُكبت داخل مشفى تشرين العسكري خلال حكم النظام السابق، وذلك وفق ما نقلته الوزارة في سياق تحقيقاتها الجارية.

وأكدت وزارة العدل السورية أنها تواصل العمل على إحالة المتورطين في مجازر وانتهاكات طالت أبناء الشعب السوري إلى العدالة، عبر إجراءات قانونية قائمة على التحقيق وجمع الأدلة وتوثيق الوقائع، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص وفق الأصول، بما يضمن محاكمات عادلة ويعزز سيادة القانون.

وتعود تفاصيل القضية إلى واقعة انتزاع كبد معتقل سابق كان محتجزاً لدى الفرع 215 التابع للمخابرات العسكرية، حيث جرى استخدام الكبد في عملية زراعة داخل جسد مريض يعود لمدير إدارة الخدمات الطبية اللواء عمار سليمان.

وبحسب ما ورد في التحقيقات المصورة التي نشرتها وزارة العدل السورية، فقد جرى تمثيل تفاصيل الجريمة داخل المكان ذاته، بدءاً من لحظة انتزاع الكبد وحتى لحظة زرعه في جسد المريض الآخر، في إطار إعادة توثيق الوقائع.

ونقلت “سكاي نيوز عربية” عن تقرير سابق لها أن الملف أعيد فتحه بعد انتشار مقاطع مصورة من داخل المشفى، أثارت جدلاً واسعاً، وأعادت طرح تساؤلات حول ما جرى داخل المرافق الطبية العسكرية خلال سنوات الحرب، إضافة إلى اتهامات مرتبطة بانتهاكات بحق معتقلين ونقلهم من مراكز الاحتجاز، وشبهات تتعلق بملفات الاتجار بالأعضاء البشرية.

كما أشار التقرير إلى أن هذه التطورات جاءت بعد نشر مواد مصورة أثارت صدمة في الشارع السوري، وأعادت النقاش حول طبيعة ما جرى داخل المؤسسات العسكرية الطبية خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد.

وفي تسجيل مصور للتحقيقات، قال المتهم الطبيب العميد اليقظان أحمد حسن، المسؤول المباشر عن عملية سرقة الكبد:
“كلفت أنا ومعاوني الدكتور تيسير صالح وطبيب تخدير جراحة القلب علي علي من قبل مدير إدارة الخدمات الطبية اللواء عمار سليمان بإجراء عملية زراعة كبد لمريض يخص سليمان”.

وأضاف في إفادته: “بعد عملية سرقة كبد المعتقل توفي على الفور، العملية استمرت 6 ساعات، كما توفي المريض الذي أخذ الكبد بعد حوالي أسبوع”.

كما أكد المتهم الطبيب العميد إبراهيم عباس يزبك أن مدير إدارة الخدمات الطبية عمار سليمان كان يتلقى أوامره من شخص واحد فقط هو الرئيس السابق بشار الأسد وأخيه ماهر الأسد.

ومن جهته، أوضح المتهم الطبيب العقيد أحمد محمود الخطيب، رئيس قسم العناية المشددة، أن المعتقل الذي انتُزع كبده كان موقوفاً لدى الفرع 215 التابع للأمن العسكري، مشيراً إلى أن حالته الصحية كانت مستقرة وعلاماته الحيوية جيدة.

في السياق ذاته، قال النائب العام للجمهورية العربية السورية حسان التربة للإخبارية السورية إن مستشفى تشرين العسكري لم يكن مجرد منشأة طبية، بل كان أقرب إلى فرع من أفرع المخابرات، وارتُكبت داخله العديد من الجرائم.

وأضاف أن المستشفى كان خاضعاً لسيطرة كبار الضباط، وأن العاملين فيه كانوا ينفذون أوامر السلطة القائمة آنذاك.

وتابع قائلاً: “جريمة انتزاع كبد من معتقل تدخل بها رئيس النظام البائد بشار الأسد وشقيقه ماهر، ولم نتوصل إلى هوية المعتقل الذي انتزع كبده داخل مستشفى تشرين العسكري حتى الآن”.

وختم تصريحه بالقول إن المعلومات الأولية حول هوية المعتقل جاءت من أفراد سابقين عملوا داخل المستشفى ثم انشقوا لاحقاً.

ويُعد مشفى تشرين العسكري من أبرز المرافق الطبية التابعة للمؤسسة العسكرية في سوريا، وقد ارتبط اسمه خلال سنوات الحرب بجدل واسع حول طبيعة الدور الذي لعبه في التعامل مع ملفات المعتقلين، وسط اتهامات متكررة بوجود انتهاكات داخل بعض المراكز التابعة للأجهزة الأمنية، وهو ما أعاد فتح النقاش مجدداً مع تطور التحقيقات الأخيرة.

لمشاهدة الفيديو من هنا.

The post انتزاع كبد معتقل.. سوريا تكشف تفاصيل صادمة داخل مستشفى عسكري appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.