بالأرقام.. عامان من حرب غزة يخلّفان دماراً هائلاً وتكلفة إعمار تلامس 70 مليار

0
8

قتِل خمسة فلسطينيين، بينهم أربعة من عائلة واحدة، وأصيب آخرون بجروح متفاوتة فجر اليوم السبت، جراء قصف جوي ومدفعي إسرائيلي استهدف منزلاً وتجمعاً للمواطنين المدنيين في مدينة غزة، وأفاد مصدر طبي في مستشفى الشفاء غربي المدينة بأن الطيران المروحي الإسرائيلي شن هجمات صاروخية على المناطق الغربية والوسطى، مما أسفر عن مقتل طفلتين ووالديهما جراء استهداف مباشر لمنزلهم قرب مفترق الطيران وسط المدينة.

وأوضح شهود عيان أن الغارة طالت منزل عائلة الصفدي فجراً، مما أدى لمقتل الزوجين حسين ورنا الصفدي وطفلتيهما زينة البالغة من العمر ستة أعوام ولانا البالغة من العمر ثلاثة عشر عاماً، فضلاً عن إصابة عدد آخر من أفراد العائلة والجيران في محيط المنزل المستهدف.

وفي استهداف ميداني آخر، قتل المواطن الفلسطيني أحمد منير الظاظا البالغ من العمر ثمانية وثلاثين عاماً، وأصيبت سيدة بجروح متوسطة إثر قصف نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية استهدف مارة قرب دوار الصفطاوي شمال مدينة غزة، وتعمل طواقم الإسعاف والدفاع المدني على نقل المصابين وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، ويأتي هذا التصعيد الميداني المستمر ضمن سلسلة الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع.

وأفادت المصادر الطبية بسقوط قذيفة مدفعية قرب خيمة للنازحين في خان يونس جنوبي القطاع أسفرت عن إصابة ثلاثة فلسطينيين، إلى جانب إصابة آخرين بنيران الآليات والمسيرات قرب الخط الأصفر، كما قتلت القوات الإسرائيلية خمسة فلسطينيين في غارتين جويتين وإطلاق نار بمناطق متفرقة بالقطاع، فضلاً عن قيام آليات عسكرية وهندسية بالتوغل شرق دير البلح باتجاه الجنوب وهدم عدد من المنازل الموجودة في المنطقة.

وعلى الصعيد السياسي والتفاوضي، تدرس الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة التعديلات التي قدمها الممثل الأعلى لغزة في مجلس السلام نيكولاي ملادينوف لحركة حماس بحضور الوسطاء، وكشفت مصادر فصائلية عن إجراء مشاورات داخلية مكثفة على صعيد كل فصيل على حدة، صياغةً لرد موحد سيعرض في لقاء وطني شامل ومطول في القاهرة لبحث الصياغات التي قدمها ملادينوف بشأن التعديلات الأخيرة.

وأشارت المصادر إلى أن قيادة حركة حماس تجري مشاورات وثيقة فيما بينها وبالتنسيق مع قيادة الجناح العسكري كتائب القسام داخل القطاع للوصول لصياغة وطنية موحدة تقدم للوسطاء، وشهدت الاجتماعات مشاركة من أحد مساعدي المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر ممثلاً عن الإدارة الأمريكية.

وتتمحور نقاط الخلاف الأساسية القائمة حول مصطلح البنية التحتية وتعريفه الدقيق، حيث ترى قيادة حركة حماس أن تفاصيل تعريف هذا المصطلح فضفاضة للغاية ولا بد من التوافق عليها مسبقاً قبل إدراجها في التعديلات بالتوافق مع الوسطاء، وكانت نصائح فصائلية قد وجهت للحركة بضرورة حصر المصطلح وضبطه ضمن البند الثامن المتعلق بحصر السلاح وتخزينه، من خلال تحديد الأنفاق وورش تصنيع الأسلحة ومخازنها فقط، دون إدراج عناصر أخرى كالعناصر البشرية والمواقع العسكرية والمركبات.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية استكمالاً لما أعلنته الولايات المتحدة الأمريكية في يناير من عام 2026 بشأن بدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الأزمة، والتي تشمل زيادة المساعدات الإنسانية، وإعادة إعمار القطاع، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية بإشراف مجلس السلام، في وقت جددت فيه روسيا الاتحادية تمسكها بحل الدولتين أساساً لتسوية الصراع وضمان حقوق الشعب الفلسطيني.

وتأتي هذه الخروقات الميدانية المتصاعدة لتحصد مزيداً من الأرواح، حيث ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر من عام 2025 إلى ألف وسبعة قتلى وإصابة ثلاثة آلاف ومئة وخمسة وستين آخرين، وفقاً لمعطيات وزارة الصحة الرسمية، وجرى التوصل إلى هذا الاتفاق بعد عامين كاملين من حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في الثامن من أكتوبر من عام 2023، والتي خلفت حصاداً كارثياً تجاوز ثلاثة وسبعين ألف قتيل وما يزيد على مئة وثلاثة وسبعين ألف جريح، فضلاً عن دمار هائل طال تسعين بالمئة من البنى التحتية المدنية في قطاع غزة، بتكلفة إعمار إجمالية قدرتها التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة بنحو ثمانين مليار دولار، وتزامن التدهور الأمني مع إقدام عناصر من العصابات المسلحة شمال القطاع على تقديم الخط الأصفر بنحو مئتي متر باتجاه الغرب من مخيم جباليا في منطقة العلمي، مما تسبب في موجة نزوح جديدة للعائلات القاطنة بالقرب من المنطقة سيعياً من إسرائيل لتوسيع مناطق سيطرتها الميدانية.

The post بالأرقام.. عامان من حرب غزة يخلّفان دماراً هائلاً وتكلفة إعمار تلامس 70 مليار appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.