بزشكيان يكشف تفاصيل لقاءه مع «مجتبى خامنئي»

0
3

صعّدت إيران لهجتها بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن إعادة فتح الممر المائي لن تتم بصورة كاملة قبل الاستجابة لجملة من الشروط، في وقت حذّر فيه الحرس الثوري الإيراني من أن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق ستكون له تداعيات تتجاوز حدود المنطقة وتمتد إلى أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

وقال الحرس الثوري إن أهمية مضيق هرمز لا تقتصر على المنطقة، باعتباره ممراً رئيسياً لجزء مهم من إمدادات الطاقة العالمية، مشيراً إلى أن أي اضطراب في حركة الملاحة قد ينعكس على الأسواق المالية وسلاسل الإمداد والقطاعات الصناعية.

وأضاف أن التطورات الأمنية الأخيرة المرتبطة بالمضيق لا يمكن النظر إليها باعتبارها مجرد مواجهة عسكرية محدودة، محذراً من تداعيات أوسع على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

طهران: لا عودة إلى الوضع السابق

وفي السياق ذاته، أكد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني صادق آملي لاريجاني أن طهران لن تتراجع عن موقفها بشأن مضيق هرمز، قائلاً إن إيران “لن تتراجع تحت أي ظرف”، وإن عودة المضيق إلى وضعه السابق مرتبطة بالالتزام بالشروط التي تطرحها طهران.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه إيران وسلطنة عُمان مباحثات بشأن ترتيبات جديدة للملاحة داخل المضيق، وسط تأكيدات إيرانية بأن أي تفاهم فني مع مسقط لا يعني بالضرورة إعادة فتح المضيق بصورة كاملة.

وتشمل المطالب الإيرانية، وفق ما أُعلن خلال الأيام الأخيرة، وقف التهديدات والعمليات العسكرية الأميركية، ورفع الحصار البحري والعقوبات، وسحب القوات الأميركية من المنطقة، إلى جانب دفع تعويضات عن الأضرار التي تقول طهران إنها تعرضت لها، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

مفاوضات مع عُمان ومسار ملاحي جديد

وفي المقابل، تركز الاتصالات الجارية مع سلطنة عُمان على إيجاد مسارات بحرية آمنة تسمح باستئناف حركة السفن، مع بحث آليات جديدة لمراقبة أمن الملاحة.

وتقول مصادر نقلت عنها تقارير حديثة إن المفاوضات أصبحت جزءاً من ترتيبات أوسع تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية والسياسية والاقتصادية، بينما تؤكد طهران أن الاتصالات الحالية مع مسقط منفصلة عن أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى وجود مساعٍ للتوصل إلى ترتيبات مؤقتة تسمح بإعادة جزء من حركة الملاحة، مع إمكانية تطويرها لاحقاً إلى آلية أكثر استقراراً.

بزشكيان يكشف تفاصيل لقاء استمر 7 ساعات

وبالتزامن مع تصاعد الجدل بشأن مضيق هرمز، كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تفاصيل لقاء جمعه بالمرشد الأعلى مجتبى خامنئي واستمر نحو سبع ساعات.

وقال بزشكيان إن الاجتماع تناول مجموعة واسعة من الملفات الداخلية والخارجية، بينها معيشة المواطنين، ووضع السوق، والتوظيف والإسكان، وتداعيات العقوبات، إضافة إلى سبل دعم الشعب وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة الظروف الراهنة.

وأكد الرئيس الإيراني أن أبرز توصية تلقاها خلال اللقاء كانت “الوحدة والتماسك”، مشيراً إلى أن الحفاظ على الانسجام الداخلي يمثل أولوية في المرحلة الحالية.

وأوضح بزشكيان أنه أطلع خامنئي على مختلف القضايا والمخاوف التي تواجه الحكومة، وأن اللقاء تناول أيضاً التطورات العسكرية والاقتصادية في البلاد.

وتأتي تصريحات بزشكيان في ظل حديث متزايد عن التحديات التي تواجه القيادة الإيرانية بعد التصعيد العسكري الأخير، وفي وقت تحاول فيه طهران إدارة ملفات اقتصادية وأمنية متزامنة، من بينها العقوبات وأزمة الملاحة في مضيق هرمز.

هذا وبات مضيق هرمز محوراً رئيسياً في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، نظراً إلى أهميته في حركة ناقلات النفط والغاز والتجارة البحرية.

وتسعى سلطنة عُمان إلى لعب دور الوسيط في ترتيبات الملاحة، بينما تربط طهران العودة إلى الملاحة الطبيعية بمعالجة مجموعة من الملفات مع واشنطن، ما يجعل مستقبل المضيق مرتبطاً ليس فقط بالجانب البحري، وإنما أيضاً بمسار التفاوض السياسي والأمني بين الطرفين.

ويرى مراقبون أن تشدد إيران في شروط إعادة فتح المضيق يرفع من أهمية الملف على المستوى الدولي، خصوصاً مع استمرار المخاوف من تأثير أي تعطّل طويل لحركة الملاحة على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وفي ظل استمرار المفاوضات والضغوط المتبادلة، يبقى مستقبل الملاحة في مضيق هرمز مرتبطاً بقدرة الأطراف على التوصل إلى ترتيبات تضمن مرور السفن، وتخفف في الوقت نفسه من حدة التوتر العسكري والسياسي بين طهران وواشنطن.

The post بزشكيان يكشف تفاصيل لقاءه مع «مجتبى خامنئي» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.