بعد أحداث صرمان.. مجلس النواب يهاجم «الانتقائية» ويستغرب صمت البعثة الأممية

0
2

أصدر النائب الأول لرئيس مجلس النواب، والنائب عن مدينة صرمان، فوزي الطاهر النويري، بياناً بشأن الأحداث التي شهدتها مدينة صرمان خلال اليومين الماضيين، أكد فيه أنه تابع تطورات الأوضاع منذ اللحظات الأولى، واختار العمل بهدوء بعيداً عن التصريحات الإعلامية، انطلاقاً من قناعته بأن المسؤولية الوطنية تفرض تغليب الحكمة والعمل الهادئ على المواقف الإعلامية.

وأوضح النويري أنه أجرى سلسلةً من الاتصالات مع المجلس البلدي صرمان، والجهات الرسمية، والأطراف ذات العلاقة، دعماً للجهود الرامية إلى احتواء الأزمة، ووقف الاشتباكات، وتجنيب المدنيين مزيداً من المخاطر، لافتاً إلى أنه انتظر اضطلاع المؤسسات المختصة بمسؤولياتها الوطنية وإصدار موقفٍ يعكس حجم الحدث وخطورته.

وأضاف أن استقرار الأوضاع وعودة الهدوء يفرضان الوقوف بجدية أمام ما جرى، وتحديد مسؤوليات الجهات المعنية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الأحداث، ولا سيما عندما تمتد المواجهات إلى داخل الأحياء السكنية، بما يعرض أرواح المدنيين وممتلكاتهم للخطر.

وقال النائب الأول لرئيس مجلس النواب فوزي الطاهر النويري: “بصفتي نائبًا عن مدينة صرمان، والنائب الأول لمجلس النواب الليبي، أُدين بأشد العبارات ما شهدته المدينة من أحداث دامية واشتباكات مسلحة داخل الأحياء السكنية، وما ترتب عليها من سقوط ضحايا وترويع للمدنيين، في انتهاك جسيم لحق المواطنين في الأمن والحياة، ومشهد لا يليق بدولة تسعى إلى ترسيخ الاستقرار وسيادة القانون.”

وحمّل النويري المجلس الرئاسي مسؤوليةً وطنيةً وسياسيةً تستوجب، بحسب البيان، اتخاذ موقفٍ واضحٍ وإجراءاتٍ فاعلةٍ تعكس مسؤوليته في حماية المواطنين والحفاظ على الأمن العام، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الأحداث، وإعادة الطمأنينة إلى أهالي مدينة صرمان.

كما أعرب عن بالغ استغرابه من الصمت الذي التزمته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إزاء الأحداث، وعدم إصدار أي بيانٍ يعبر عن التضامن مع المدنيين أو يؤكد حقهم في الأمن والسلام، رغم أن ولايتها، وفق البيان، تستند إلى قرارات مجلس الأمن الداعمة لليبيين وتعزيز الاستقرار وحماية حقوق الإنسان.

وقال النويري: “إن غياب هذا الموقف لا ينسجم مع طبيعة المهام المنوطة بالبعثة، ويثير تساؤلات مشروعة حول مدى قيامها بالدور المنتظر منها في مثل هذه الظروف.”

وأضاف: “إن دماء الليبيين وأمن المدن ليست محل انتقائية في المواقف، ولا يجوز أن تمر مثل هذه الأحداث دون موقف واضح من الجهات الوطنية والدولية المعنية.”

وأكد أن حماية المدنيين، وترسيخ الأمن، وإنفاذ القانون، مسؤولياتٌ مشتركةٌ تستوجب تحركاً جاداً وسريعاً من جميع مؤسسات الدولة.

ودعا النويري جميع أبناء مدينة صرمان إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس، والالتفاف حول مصلحة الوطن، ونبذ كل ما من شأنه تأجيج الفتنة أو تعميق الانقسام، كما دعا جميع الجهات الأمنية والعسكرية إلى تحمل مسؤولياتها كاملةً في فرض الأمن، وحماية المدنيين، وإنفاذ القانون دون تهاون.

The post بعد أحداث صرمان.. مجلس النواب يهاجم «الانتقائية» ويستغرب صمت البعثة الأممية appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.