بعد تهديد أمني.. «نجل نتنياهو» يغادر أمريكا بصورة عاجلة

0
3

أعاد جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشاباك» يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من الولايات المتحدة إلى إسرائيل بصورة عاجلة، بعدما خلص تقييم أمني إلى وجود «تهديد كبير لإلحاق الأذى» به، وفق ما أعلنه الجهاز.

وقال «الشاباك»، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية، إن يائير نتنياهو واجه تهديدًا أمنيًا خلال وجوده في الولايات المتحدة، من دون الكشف عن الجهة التي تقف وراء التهديد أو تفاصيل المخاطر التي رصدتها الأجهزة الأمنية.

وأضاف الجهاز: «في ضوء ذلك وبعد إجراء تقييم، تم اتخاذ قرار بالتعاون مع الفريق الأمني لإجلائه بشكل عاجل وإعادته إلى إسرائيل».

وكان يائير نتنياهو يقيم في مدينة ميامي بولاية فلوريدا، حيث رافقته حراسة أمنية إسرائيلية بصورة مستمرة، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية.

وسبق أن ذكرت شبكة «نيوزماكس» الأميركية أن يائير نتنياهو كان هدفًا لـ«مؤامرة اغتيال إيرانية مزعومة» خلال إقامته في ميامي.

ونقلت الشبكة عن مسؤول في جهات إنفاذ القانون الأميركية أن الاستخبارات الإسرائيلية علمت بهذه المؤامرة في ديسمبر 2025، وأبلغت السلطات الأميركية بها.

وبحسب رواية «نيوزماكس»، صدرت تعليمات إلى يائير نتنياهو بمغادرة المنطقة بصورة فورية، وغادر الولايات المتحدة على عجل من دون أمتعته الشخصية، قبل أن يتوجه مباشرة إلى إسرائيل.

لكن إعلان «الشاباك» لا يؤكد الرواية التي نشرتها «نيوزماكس» بشأن ضلوع إيران في التهديد، إذ اقتصر بيان الجهاز على الإشارة إلى وجود «تهديد كبير لإلحاق الأذى» بنجل رئيس الوزراء الإسرائيلي، من دون تحديد مصدره أو طبيعته.

وجاء الإعلان عن عودة يائير نتنياهو بعد أيام من تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال فيها إن إيران حاولت استهداف أحد أبنائه.

وقال نتنياهو: «هناك أمر لا يُصدق. إيران استهدفت أحد أبنائي، وحاولت اغتيال أحد أبنائي».

وربط رئيس الوزراء الإسرائيلي بين التهديد الذي تحدث عنه وبين إجراءات الحماية الأمنية المفروضة على أفراد عائلته، قائلًا إن «هذه الحراسة ليست ترفًا، ومن دونها سينجحون»، كما دعا إلى «التحلي بضبط النفس أيضًا خلال فترة الانتخابات».

وأثارت تصريحات نتنياهو بشأن محاولة استهداف نجله جدلًا داخل إسرائيل، إذ شكك منتقدون في الرواية، بينما ربط بعضهم القضية بالسجال السياسي والانتخابي الدائر حول مستوى الحماية الأمنية المخصصة لعائلة رئيس الوزراء.

ويتزامن ذلك مع استمرار النقاش السياسي في إسرائيل بشأن الحماية الأمنية لعائلة نتنياهو، بعد قرار بمنح زوجته سارة نتنياهو حماية أمنية تستمر حتى وفاة زوجها، وفق ما أوردته «الشرق الأوسط».

وبحسب التقرير، صدر القرار عن اللجنة الوزارية لشؤون الأمن عقب طلب من سارة نتنياهو، التي أبدت مخاوف بشأن سلامة أفراد العائلة في حال انتهاء الحماية الأمنية بعد الانتخابات المقررة في أكتوبر المقبل.

ولبنيامين نتنياهو ثلاثة أبناء؛ ابنته الكبرى تعيش في القدس بعيدًا عن الأضواء، فيما يقيم يائير حاليًا في إسرائيل بعد عودته من الولايات المتحدة، بينما يعيش أفنير في لندن. ويحظى أفراد العائلة بحماية أمنية وفق الترتيبات التي تقرها السلطات الإسرائيلية.

ولا تزال تفاصيل التهديد الذي دفع «الشاباك» إلى إعادة يائير نتنياهو من الولايات المتحدة غير معلنة رسميًا، كما لم يكشف الجهاز الجهة التي تقف وراءه أو ما إذا كان مرتبطًا بالادعاءات التي تحدثت عن مخطط إيراني مزعوم.

الشرطة الإسرائيلية تجدد اقتحام معهد قلنديا التابع للأونروا شمال القدس

اقتحمت الشرطة الإسرائيلية، الأحد، مجددًا معهد قلنديا للتدريب التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، شمال القدس، بعد أيام من سيطرة القوات الإسرائيلية على المجمع وإخلائه، في تطور يعيد المنشأة الأممية إلى صدارة التوتر المتصاعد بين إسرائيل والأونروا.

وقالت محافظة القدس، في بيان، إن الشرطة الإسرائيلية داهمت معهد قلنديا وانتشرت في أرجائه، فيما أشارت إلى استمرار وجود القوات الإسرائيلية في المنشأة وتبديل الجنود الموجودين فيها بصورة متكررة، مع إرسال تعزيزات جديدة خلال منتصف الليل وفجر الأربعاء.

ويأتي الاقتحام الجديد بعد تحرك إسرائيلي بدأ الثلاثاء الماضي في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، حيث انتشرت قوات إسرائيلية بأعداد كبيرة من الجنود والآليات، وأخلت العاملين الموجودين في مجمع تابع للأونروا، وفق ما أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا».

وكانت القوات الإسرائيلية، بحسب محافظة القدس، قد أخلت المعهد واستولت على مجمعه ورفعت العلم الإسرائيلي في ساحته، بالتزامن مع انتشارها في شوارع وأزقة مخيم قلنديا وكفر عقب وتنفيذ عمليات مداهمة وتفتيش وتحقيقات ميدانية مع فلسطينيين.

وفي 25 أغسطس، قالت الأونروا إن قوات الأمن الإسرائيلية دخلت مركز التدريب التابع لها بالقوة في القدس الشرقية المحتلة، مشيرة إلى دخول 4 مركبات مدرعة وأكثر من 50 عنصرًا أمنيًا إسرائيليًا إلى المنشأة، بينما كان نحو 20 من موظفي الوكالة موجودين في الموقع.

ووصفَت الأونروا دخول القوات المسلحة إلى المنشأة الأممية من دون إذن أو موافقة بأنه «توغل غير مصرح به ومثير للقلق العميق»، مؤكدة أن مركز قلنديا منشأة تابعة للأمم المتحدة وتحظى بالحماية بموجب الامتيازات والحصانات المقررة للمنظمة في القانون الدولي.

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في بيان صدر في اليوم نفسه، دخول السلطات الإسرائيلية وقوات الأمن إلى مركز تدريب قلنديا والبقاء داخله وتنفيذ أعمال غير مصرح بها، معتبرًا أن التطور يهدد بحرمان الشباب من التعليم المهني الذي يحصلون عليه في المركز.

وأوضح بيان الأمين العام أن المركز دعم آلاف اللاجئين الفلسطينيين لأكثر من 70 عامًا عبر التعليم والتدريب المهني وتهيئة فرص الوصول إلى سوق العمل، مشيرًا إلى أن رأيًا استشاريًا لمحكمة العدل الدولية صدر في 22 أكتوبر 2025 أكد ضرورة احترام إسرائيل لحرمة مقار الأمم المتحدة وعدم التدخل في أداء وظائفها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتعود أهمية معهد قلنديا إلى كونه أول مركز تدريب أنشأته الأونروا، إذ تأسس عام 1952، ويقدم التدريب المهني لنحو 340 شابًا فلسطينيًا سنويًا في 16 تخصصًا، بينها الكهروميكانيكا وميكاترونيك السيارات والنجارة والبناء والاتصالات والتصميم الداخلي، بحسب بيانات الأونروا.

وتقول الوكالة إن نحو 90% من خريجي المركز يحصلون على وظائف بعد التخرج، فيما تبلغ مساحة المجمع 80 دونمًا، أي نحو 8 هكتارات، ويضم ورش تدريب وقاعات دراسية ومهاجع ومبانٍ إدارية، وتقدر قيمة أصوله بأكثر من 5 ملايين دولار.

وأشارت الأونروا في وقت سابق إلى أن المركز يقع في القدس الشرقية المحتلة، وأن الأرض التي أقيم عليها جرى توفيرها للوكالة من الحكومة الأردنية بموجب اتفاق أُبرم في 16 أكتوبر 1952 بهدف تقديم التدريب التقني والمهني للاجئين الفلسطينيين، مؤكدة أن الاتفاق لا يزال قائمًا.

كما قالت الوكالة في أغسطس إن السلطات الإسرائيلية دخلت إلى مركز قلنديا من دون تصريح 6 مرات منذ بداية عام 2026، وإن ما لا يقل عن 10 حرائق اندلعت في المنشأة خلال الأسابيع الأربعة السابقة نتيجة قنابل غاز مسيل للدموع أطلقتها القوات الإسرائيلية، وفق روايتها.

وفي السياق ذاته، قالت الأونروا إنها اطلعت على خطة أُعدت، وفق ما أبلغت به، من جانب بلدية القدس في أبريل 2026 بشأن مركز التدريب، وتشير إلى تخصيص الأرض التي يشغلها المركز لإنشاء منشآت تعليمية ومجتمعية ورعاية اجتماعية وطبية، إلى جانب محور للنقل، وهو ما يتطلب، بحسب الوكالة، هدم معظم مرافق المركز القائمة.

من جهته، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء الماضي أن إسرائيل لن تسمح للأونروا بمواصلة العمل داخل أراضيها، وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن نتنياهو اتهم موظفين في الوكالة الدولية بالتورط في هجمات 7 أكتوبر 2023، مؤكدًا أن حكومته ستعمل ضد الوكالة «بكل الوسائل المتاحة».

وقال نتنياهو، بحسب البيان المنسوب إلى مكتبه، إن إخلاء مجمع للأونروا في كفر عقب بمدينة القدس بدأ بناء على توجيهاته وفي إطار ما وصفها بالإجراءات القانونية، مضيفًا أنه «لا مكان للوكالة في القدس وإسرائيل»، وفق ما نقلته المصادر الفلسطينية والإسرائيلية.

ويأتي التصعيد الأخير ضمن سلسلة من عمليات الدخول الإسرائيلية إلى منشآت الأونروا في القدس الشرقية، وكانت الوكالة أعلنت في 27 يوليو أن قوات إسرائيلية ومسؤولين من بلدية القدس دخلوا مركز قلنديا بالقوة للمرة الثانية خلال أقل من شهر، بينما كانت الدروس جارية، ما أدى إلى تعطيل النشاط التعليمي.

كما حذرت الأونروا في 13 أغسطس من خطر الاستيلاء على منشآتها في مخيم شعفاط بالقدس الشرقية، وقالت إن أفرادًا مرتبطين ببلدية القدس دخلوا منشآتها من دون إذن، بينها مجمع مدارس ومقر مركز صحي وخدمات مجتمعية، بالتزامن مع أعمال داخل المواقع.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيدًا ميدانيًا وقيودًا متزايدة على حركة الفلسطينيين، إذ قالت الأمم المتحدة في إحاطة لمجلس الأمن خلال أغسطس إن العمليات العسكرية الإسرائيلية وقيود الحركة تواصل التأثير في الحياة المدنية والعمليات الإنسانية، مع تعرض مخيمات اللاجئين بصورة خاصة لهذه التداعيات.

وتقول الأونروا إن مركز قلنديا يخدم مئات الشبان الفلسطينيين، وإن أي إغلاق أو مصادرة للمنشأة سيؤثر بصورة مباشرة في فرص التعليم والتدريب المهني للاجئين الفلسطينيين، بينما تؤكد إسرائيل، وفق مواقف حكومتها الأخيرة، رفض استمرار نشاط الوكالة في القدس وإسرائيل.

وبذلك يضع الاقتحام الجديد مركز قلنديا أمام مرحلة أخرى من الخلاف بين إسرائيل والأمم المتحدة بشأن وضع منشآت الأونروا في القدس الشرقية، في ظل تمسك الوكالة باستمرار خدماتها ورفضها أي تدخل أو استيلاء على منشآتها.

الخارجية التركية: المجتمع الدولي لم يعد يصدق حكومة نتنياهو

قالت وزارة الخارجية التركية إن المجتمع الدولي «لم يعد يصدق أكاذيب حكومة نتنياهو»، في رد على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأوضحت الوزارة، أن «الأكاذيب والافتراءات بحق رئيسنا، الواردة في بيان كاتس، تعكس التفكير الجبان والفاسد الذي يتسم به المجرمون أعضاء الحكومة الإسرائيلية، وعلى رأسهم نتنياهو، ولم تعد جهود الأجهزة الإسرائيلية، التي تعمل كآلة دعاية لغوبلز، كافية، فالمجتمع الدولي لم يعد يصدق أكاذيب حكومة نتنياهو».

ويأتي الموقف التركي في ظل توتر حاد ومستمر بين أنقرة وتل أبيب منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023.

واتهمت تركيا السلطات الإسرائيلية في مناسبات عدة باستخدام القوة بصورة غير متناسبة ضد الفلسطينيين، كما أوقفت العلاقات التجارية مع إسرائيل، وتواصل إعلان دعمها لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وتراجعت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إلى مستوى شديد الانخفاض، فيما قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الاتصالات بين الجانبين تُجرى عند الضرورة عبر أجهزة الاستخبارات.

ويأتي التصعيد الكلامي الأخير بين أنقرة وتل أبيب في سياق خلافات متراكمة بشأن الحرب في غزة والموقف التركي من إسرائيل، إلى جانب انتقادات تركية متواصلة للسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

The post بعد تهديد أمني.. «نجل نتنياهو» يغادر أمريكا بصورة عاجلة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.