بعد 33 عامأ من آخر تنفيذ.. الجزائر تفتح أحكام «الإعدام» مجدداً

0
3

تتجه الجزائر إلى توسيع نطاق الجرائم التي يمكن أن تصل عقوبتها إلى الإعدام، في خطوة تعيد العقوبة إلى واجهة النقاش التشريعي بعد أكثر من ثلاثة عقود على آخر تنفيذ لها في البلاد.

ويصوّت نواب المجلس الشعبي الوطني، اليوم الخميس، على مشروع تعديل قانون العقوبات، الذي يرفع مستوى العقوبة في جرائم محددة مرتبطة بإضرام الحرائق في الحقول والغابات، إلى جانب حالات مشددة من خطف الأطفال.

ويأتي التحرك التشريعي في أعقاب موجة حرائق واسعة ضربت مناطق في شمال شرقي الجزائر خلال الصيف الماضي، وأسفرت، وفق حصيلة رسمية، عن وفاة 12 شخصًا.

ويقترح مشروع التعديل رفع العقوبة القصوى لإضرام الحرائق في الحقول والغابات من السجن لمدة تصل إلى 20 عامًا إلى عقوبة الإعدام.

وقال وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة أمام النواب إن التعديل يتصل بتشديد العقوبة المقررة لهذه الجرائم، بينما يشمل المشروع أيضًا المادة 291 من قانون العقوبات الخاصة بخطف الأطفال.

وبحسب وكالة الأنباء الجزائرية، يتيح التعديل الحكم بالإعدام في حالات محددة من اختطاف الأطفال، خصوصًا عندما تقترن الجريمة بالتعذيب أو الاعتداء الجنسي أو أعمال التنكيل، وفق الشروط التي ينص عليها القانون.

وأوضح وزير العدل أن الإعدام ليس عقوبة جديدة على هذا النوع من الجرائم في التشريع الجزائري، إذ ينص القانون منذ عام 1966 على العقوبة في حالات إضرام الحرائق التي تؤدي إلى الوفاة، كما يفرضها في بعض جرائم خطف الأطفال، ومنها الحالات التي تقترن بالعنف أو طلب فدية أو تنتهي بوفاة الطفل.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد وجّه، في أواخر أغسطس الماضي، وزير العدل بإعداد تعديلات قانونية تسمح بتطبيق عقوبة الإعدام على المتورطين في إشعال حرائق الغابات، مع تنفيذ الأحكام بعد استنفاد جميع مراحل الطعن.

ولا يقتصر مشروع التعديل على حرائق الغابات، إذ يضع جرائم خطف الأطفال في صلب التعديلات أيضًا، من خلال ربط العقوبة الأشد بظروف محددة ترافق عملية الاختطاف، بينها التعذيب والاعتداء الجنسي وأعمال التنكيل.

وتطرح الخطوة التشريعية مفارقة لافتة في السجل الجزائري لعقوبة الإعدام، إذ لم تنفذ السلطات أي حكم بالإعدام منذ عام 1993، رغم استمرار صدور أحكام قضائية بالإعدام في قضايا بينها الإرهاب والقتل العمد.

وبذلك يأتي التصويت الحالي في وقت تعيد فيه الجزائر رسم حدود العقوبات القصوى في عدد من الجرائم، بينما تبقى أحكام الإعدام الصادرة عن القضاء غير منفذة منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وتعود موجة الحرائق التي سبقت هذه التعديلات إلى الصيف الماضي، حين اجتاحت حرائق واسعة مناطق في شمال شرقي الجزائر وأوقعت 12 وفاة وفق الحصيلة الرسمية، ما دفع السلطات إلى التحرك باتجاه تشديد العقوبات المرتبطة بإشعال حرائق الغابات.

The post بعد 33 عامأ من آخر تنفيذ.. الجزائر تفتح أحكام «الإعدام» مجدداً appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.