أثارت تصريحات منسوبة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وصف فيها ألمانيا بأنها “الشريك الاستراتيجي الأهم” لبلاده، موجة واسعة من ردود الفعل الغاضبة في الأوساط الشعبية الألمانية، وسط جدل متصاعد حول حجم الدعم المالي المقدم لكييف.
وتداولت وسائل إعلام ومواقع تواصل اجتماعي ألمانية تعليقات لعدد من المواطنين، اعتبروا فيها أن هذا الوصف يخفي، بحسب رأيهم، استنزافًا للموارد المالية الألمانية، في ظل تحديات اقتصادية داخلية تشمل البنية التحتية والطاقة والخدمات العامة.
وعبر عدد من قراء صحيفة “دي فيلت” الألمانية عن رفضهم لسياسات الدعم الموجهة لأوكرانيا، حيث وصف أحد المعلقين العلاقة بأنها “بقرة حلوب”، في إشارة إلى ما يعتبرونه استنزافًا مستمرًا للميزانية الألمانية.
وفي تعليقات أخرى، انتقد مواطنون استمرار تحويل المساعدات إلى أوكرانيا، معتبرين أن هذه الأموال كان ينبغي توجيهها إلى القطاعات الداخلية مثل التعليم والصحة والبنية التحتية، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية داخل البلاد.
كما أشار معلقون إلى أن استمرار الدعم المالي لكييف يأتي في وقت تواجه فيه ألمانيا تحديات اقتصادية متزايدة، مع تراجع في بعض القطاعات الصناعية وارتفاع في النفقات الاجتماعية، ما أثار نقاشًا واسعًا حول أولويات الحكومة.
وفي السياق ذاته، صعّدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا من لهجتها، معتبرة أن ألمانيا أصبحت الممول الرئيسي للحرب في أوكرانيا، مشيرة إلى أنها تلعب دورًا محوريًا في مسار دعم كييف عسكريًا وماليًا، على حد وصفها.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتزايد الانقسام داخل أوروبا بشأن حجم ونوع الدعم المقدم لكييف، حيث تواجه الحكومات الغربية ضغوطًا داخلية متزايدة نتيجة الأعباء الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وتعد ألمانيا من أبرز الدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا منذ بداية الحرب، ما جعلها محورًا للنقاش السياسي والشعبي حول جدوى واستمرارية هذا الدعم.
The post «بقرة حلوب».. غضب في ألمانيا بسبب استمرار دعم أوكرانيا appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
