ترامب يتحدث عن حرب اليمن.. السعودية و«الحوثيون» أمام مواجهة مفتوحة

0
3

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، إن الهجوم الذي تشنه السعودية والقوات اليمنية المدعومة منها ضد جماعة الحوثيين «سيسير على نحو جيد للغاية».

وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي، رداً على سؤال بشأن العمليات العسكرية الجارية في اليمن، حيث أكد أن الهجوم السعودي واليمني على الحوثيين «سيسير على نحو جيد للغاية».

وتشهد اليمن والسعودية تصعيداً عسكرياً واسعاً، بالتزامن مع إطلاق الحكومة اليمنية عملية «فجر اليمن» لاستعادة مناطق من سيطرة جماعة الحوثيين، فيما أعلنت القوات الحكومية السيطرة على مواقع استراتيجية في الساحل الغربي ومضيق باب المندب، بينما كثف الحوثيون هجماتهم الصاروخية والمسيرة على أهداف داخل السعودية.

وأفادت مصادر عسكرية وإعلامية بأن القوات الحكومية اليمنية، المدعومة من السعودية، حققت تقدماً ميدانياً في محافظة تعز، وسيطرت على مواقع جديدة في مديرية حيفان، غداة إعلان السيطرة على مدينة المخا المطلة على البحر الأحمر، وسط استمرار المعارك على عدد من جبهات المحافظة.

وقال محور تعز العسكري، الثلاثاء، إن القوات المسلحة والمقاومة الشعبية استعادت السيطرة على جبال المنظرة والأشاريف وذيبان في حيفان جنوبي تعز، مشيراً إلى أن هذه المواقع تطل على مناطق حيوية في المديرية، بينها الأعبوس والخزجة والأحكوم.

ووفق البيان، فإن السيطرة على تلك المرتفعات تمنح القوات الموجودة فيها تفوقاً نارياً وقدرة على الرصد وتأمين المناطق المحيطة وخطوط الإمداد.

وأعلن الجيش اليمني، في وقت سابق الثلاثاء، مقتل 100 عنصر من جماعة الحوثيين وإسقاط 5 طائرات مسيرة في محافظة تعز خلال الساعات الماضية.

وقال محور تعز العسكري إن القوات، مسنودة بالمقاومة الشعبية، نفذت في أول أيام عملية «فجر اليمن» خمس عمليات هجومية شملت جبهات الأربعين شمال المدينة، والأقروض جنوباً، والعنين وجبل حبشي غرباً، إضافة إلى البيرين في أطراف جبهة الكدحة.

وأضاف أن المعطيات الميدانية تشير إلى تكبد الحوثيين نحو 100 قتيل و150 جريحاً، إلى جانب إسقاط 5 طائرات مسيرة وتدمير أو إعطاب 6 أطقم ودبابة.

ولم تعقب جماعة الحوثيين على ما أعلنه محور تعز بشأن هذه التطورات الميدانية في المحافظة.

وفي المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، الثلاثاء، تنفيذ عشرات الضربات ضد ما وصفها بأنها «تحشيدات العدو السعودي» شرقي محافظة الجوف شمالي اليمن.

وقال سريع إن الهجمات أسفرت، بحسب روايته، عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى واحتراق عدد من الآليات، من دون تقديم أرقام محددة.

وأضاف أن قوات الجماعة نفذت عمليات استهداف لتحشيدات سعودية شرقي رغوان في محافظة مأرب، مشيراً إلى سقوط قتلى وجرحى واحتراق آليات، وفق روايته.

ولم تعقب السعودية أو تحالف دعم الشرعية الذي تقوده في اليمن على ما أعلنه الحوثيون بشأن تلك الهجمات.

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أعلن الاثنين انطلاق عملية «فجر اليمن»، بهدف «استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب» الحوثيين.

وأعلنت القوات الحكومية في اليوم نفسه استعادة السيطرة على مدينة المخا المطلة على البحر الأحمر، التي كانت جماعة الحوثيين تسيطر عليها منذ مطلع سبتمبر، إضافة إلى استعادة السيطرة على منطقة باب المندب الاستراتيجية جنوب غربي البلاد.

وقالت القوات المسلحة اليمنية إن ألوية العمالقة وقوات درع الوطن، بإسناد جوي، سيطرت على منطقة باب المندب ومطار ذو باب ومعسكر العمري ومدينة المخا غربي تعز، وواصلت تقدمها باتجاه الخوخة جنوبي محافظة الحديدة.

وأضافت أن العمليات شهدت معارك مع الحوثيين، أسفرت وفق رواية الجيش عن سقوط قتلى وجرحى وأسرى في صفوف الجماعة.

كما أعلنت القوات الحكومية السيطرة على مواقع ومناطق عدة في ريف تعز الغربي، بعد مواجهات مع الحوثيين، وقالت إنها أوقعت عدداً منهم بين قتيل وجريح وأسير.

وفي محافظة مأرب، أعلنت القوات المسلحة اليمنية إطلاق عملية عسكرية واسعة من عدة محاور في الجبهتين الجنوبية والشمالية الغربية، والسيطرة على مواقع مهمة كانت الجماعة تتحصن فيها، مع مواصلة التقدم باتجاه معسكر أم ريش الاستراتيجي جنوبي المحافظة.

وقالت القوات إنها استهدفت تجمعات للحوثيين في قرون البور ومعسكر أم ريش، ما أدى، وفق بيانها، إلى سقوط عشرات العناصر بين قتيل وجريح.

كما أعلنت تحرير عدد من المواقع في سائلة رغوان بالجبهة الشمالية الغربية في مأرب، ومقتل أكثر من 14 عنصراً من الحوثيين وإصابة آخرين بنيران الجيش.

وأشارت إلى أن الطيران الحربي شن غارات على مواقع وآليات للحوثيين في مناطق متفرقة من مأرب، وقالت إن الغارات أدت إلى تدمير مخزن أسلحة في جبال هيلان ووسائل محملة بالذخائر في جبهة رغوان.

وتكتسب محافظة تعز أهمية استراتيجية بسبب موقعها الرابط بين المحافظات الشمالية، بينها إب وصنعاء، والمحافظات الجنوبية، مثل لحج وعدن، كما أن السيطرة عليها تؤثر في خطوط الإمداد وشرايين النقل بين العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات الوسط والشمال.

وتشرف تعز على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا على البحر الأحمر، وتضم شريطاً ساحلياً مهماً، كما تعد أكبر محافظات اليمن من حيث عدد السكان، بنحو 12 بالمئة من إجمالي السكان، ما يمنحها أهمية بشرية وعسكرية كبيرة.

وفي البحر الأحمر، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أن قواته البحرية نفذت عملية عسكرية في محافظة الحديدة، قال إنها استهدفت أهدافاً عسكرية تابعة للحوثيين.

وقال المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي إن العملية شملت تدمير مخازن أسلحة ومستودعات زوارق مفخخة وألغام بحرية.

وأضاف أن العملية أسهمت في إحباط مخطط لهجمات وشيكة كانت تستهدف الممرات المائية جنوب البحر الأحمر، مؤكداً أن التحرك يأتي ضمن أهداف التحالف الرامية إلى حماية أمن الملاحة البحرية في مضيق باب المندب.

وأعلن المالكي الاثنين مشاركة 100 طائرة مقاتلة في الساعات الأولى من عملية «فجر اليمن»، وقال إن التحالف دمر 324 هدفاً وصفها بأنها «عالية القيمة»، مع استمرار الإسناد الجوي للقوات اليمنية على الأرض وعلى مدار الساعة، وتأمين الحماية الجوية لمضيق باب المندب.

وكانت القوات الحكومية اليمنية أعلنت أن استعادة باب المندب والمناطق الساحلية جاءت ضمن تحرك عسكري واسع يهدف إلى عكس مكاسب الحوثيين الأخيرة على الساحل الغربي.

وفي السعودية، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الثلاثاء تعرض مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان ومطار نجران الدولي لاعتداءين استهدفا مرافقهما مساء الاثنين.

وقالت الهيئة إن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت التعامل مع الاعتداءين فور وقوعهما وفق الإجراءات والخطط المعتمدة.

وأضافت أن الاعتداءين أسفرا عن 3 إصابات طفيفة وأضرار مادية، ونقلت المصابين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وأكدت الهيئة استمرار التنسيق مع الجهات الأمنية المختصة لتقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين والمحافظة على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني في المملكة.

وجاء الإعلان السعودي بعد إعلان المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع استهداف مواقع داخل السعودية، بينها مطارات أبها وجازان ونجران، إلى جانب مواقع عسكرية في عسير ونجران وجازان.

وأعلن سريع الثلاثاء أن القوات التابعة للجماعة نفذت عملية استهدفت مطار أبها الدولي بصاروخ باليستي، وقال إن الصاروخ أصاب هدفه بشكل مباشر وأدى إلى تعطل حركة الملاحة في المطار، وفق روايته.

وجدد سريع تحذيره لشركات الطيران العالمية من استمرار تسيير الرحلات في الأجواء السعودية، قائلاً إنها أصبحت «مسرحاً للعمليات العسكرية»، مع استثناء أجواء مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وكان سريع أعلن الاثنين تنفيذ ثلاث عمليات عسكرية باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة، استهدفت، وفق بيان الجماعة، مطار الملك خالد في الرياض ومصفاة تابعة لشركة أرامكو في رابغ ومطار أبها وقاعدة خميس مشيط ومعسكر عاكفة ومواقع حساسة في نجران وجازان.

وقال إن العملية الأولى استهدفت مطار الملك خالد في الرياض، والثانية مصفاة أرامكو في رابغ، فيما استهدفت الثالثة مطار أبها وقاعدة خميس مشيط ومعسكر عاكفة في عسير ومواقع أخرى في نجران وجازان.

وأضاف أن الهجمات «حققت أهدافها بنجاح»، وفق رواية الجماعة، كما حذر شركات الطيران من مواصلة الرحلات عبر الأجواء السعودية، باستثناء أجواء مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وأعلن الحوثيون كذلك استهداف ما وصفوه بأنه «تحشيدات سعودية» في عدة جبهات، وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة إن العمليات نفذت باستخدام طائرات محلية مسيرة.

وفي بيان سابق، أعلن سريع إسقاط طائرة استطلاع مسلحة من طراز «وينغ لونغ 2» تابعة للجيش السعودي، وقال إن إسقاطها جرى أثناء تنفيذها مهام في أجواء محافظة تعز.

ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من معظم الروايات العسكرية المتبادلة بين الطرفين، فيما أكدت بيانات رسمية سعودية وقوع هجمات على مطاري جازان ونجران وإصابة 3 أشخاص.

وتزامن التصعيد مع تحرك سعودي وباكستاني وتركي لتفعيل آليات «حلف مكة الدفاعي»، بعد اجتماع طارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية للحلف في الرياض.

وأعلن وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان تفعيل الردع الجماعي ضد الاعتداءات على المملكة والمشاعر المقدسة ضمن إطار الحلف.

وقال بن سلمان إن اجتماع اللجنة أكد وقوف دول الحلف «صفاً واحداً» وتفعيل الردع الجماعي ضد الاعتداء على المملكة.

وفي بيان مشترك عقب الاجتماع، أعلنت السعودية وباكستان وتركيا إدانتها «بأشد العبارات» لمحاولة استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، واستمرار الهجمات التي تستهدف المدن والمنشآت المدنية والاقتصادية في السعودية.

وأكدت الدول الثلاث رفضها القاطع لأي اعتداء أو تهديد لأمن المملكة وسلامة أراضيها.

وأشادت باكستان وتركيا بيقظة وجاهزية القوات المسلحة السعودية، وبما وصفته بالأداء الاحترافي والكفاءة العالية في التصدي للتهديدات والاعتداءات التي تواجه المملكة.

وقررت اللجنة الانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وسرعة نشرها في السعودية، وفق الترتيبات المعتمدة والتشريعات الوطنية للدول الأطراف.

كما أعلنت اللجنة تعيين الفريق المتقاعد نعمان محمود من باكستان أول أمين عام للحلف لمدة ثلاث سنوات.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن اجتماع اللجنة ناقش آليات التعامل مع الملفات الإقليمية الراهنة، مشيراً إلى أن الجهود الرامية إلى إضفاء الطابع المؤسسي على الحلف وصلت إلى مراحلها النهائية.

وأوضح فيدان أن الاجتماع كان مقرراً مسبقاً لبحث سبل مأسسة الحلف، لكن التطورات الميدانية في اليمن والسعودية استدعت عقده بصورة استثنائية الاثنين.

وأضاف أن الاجتماع تناول قضايا هيكلية وتنظيمية، بينها هيكلة الأمانة العامة للحلف وتعيين الأمين العام والمصادقة عليه.

وأشار إلى أن وزراء الدفاع ورؤساء الأركان في الدول الأعضاء أجروا مباحثات عسكرية وعملياتية وفنية، وصفها بأنها مكثفة ومثمرة.

وفي الملف اليمني، قال فيدان إن المشاركين ناقشوا «السبل الممكنة لحل المشكلة في اليمن عبر الحوار والوسائل السلمية»، مشيداً بما وصفه بـ«النهج البناء للغاية» الذي تتبناه السعودية تجاه الملف.

وأضاف أن الوفد التركي استمع إلى الرؤية السعودية وشارك بعض الآراء معها، مشيراً إلى وجود «إرادة قوية» لدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في هذا الصدد.

وأكد فيدان أن الاجتماع انتهى إلى مجموعة من القرارات المتعلقة بالخطوات العملية والمؤسسية والعسكرية والتقنية، والمسار المستقبلي لتعاطي «حلف مكة» للدفاع المشترك مع التحديات الراهنة.

وفي السياق نفسه، أعلن وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني دخول القوات الحكومية المدعومة من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية «مرحلة جديدة» في إطار عملية «فجر اليمن».

وقال الإرياني إن مشاركة جوية وبحرية سعودية «ضخمة» تسهم في تمشيط وتأمين معارك تحرير الساحل الغربي، مشيراً إلى أن استعادة المواقع الاستراتيجية في باب المندب والجزر اليمنية تحمي سيادة اليمن وتسهم في تأمين أحد أهم الممرات البحرية وحركة التجارة والملاحة الدولية.

وتأتي هذه التطورات بعد سيطرة جماعة الحوثيين، في سبتمبر، على مناطق استراتيجية في الساحل الغربي، بينها مدينة المخا وميناؤها، إضافة إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب وأرخبيل حنيش، وفق روايات حكومية يمنية.

وقالت القوات الحكومية إن السيطرة الحوثية على هذه المناطق دفعتها إلى إطلاق عملية «فجر اليمن» لاستعادة الأراضي والمواقع الاستراتيجية.

وكانت جماعة الحوثيين أعلنت في 13 يوليو إنهاء مرحلة خفض التصعيد، التي سادت البلاد منذ أواخر عام 2022، عقب غارات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي قبل هبوط طائرة إيرانية كانت تقل وفداً للجماعة، قبل توجهها إلى مطار الحديدة الدولي.

وحملت جماعة الحوثيين السعودية مسؤولية الهجوم وأعلنت استمرار الحرب ضدها إلى حين رفع الحصار عن المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وسادت اليمن تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة في 2 أكتوبر 2022 عدم التوصل إلى اتفاق لتمديد الهدنة التي استمرت 6 أشهر وتوسيع نطاقها.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن التصعيد الحالي بدأ في يوليو، واتسعت حدته خلال سبتمبر، في واحدة من أكبر موجات القتال منذ الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة التي بدأت في أبريل 2022.

وأدى التصعيد إلى اتساع رقعة النزوح داخل اليمن.

وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أن أكثر من 28 ألف يمني نزحوا خلال 8 أيام بسبب التصعيد العسكري.

وقالت المنظمة إن الفترة الممتدة من 27 سبتمبر إلى 3 أكتوبر شهدت نزوح 21 ألفاً و798 شخصاً، أو 3 آلاف و633 أسرة، تعرضوا للنزوح مرة واحدة على الأقل، بزيادة 26 بالمئة مقارنة بالأسبوع السابق.

وأضافت أن 6 آلاف و474 شخصاً، أو ألفاً و79 أسرة، نزحوا في 4 أكتوبر وحده، ما رفع إجمالي النازحين خلال 8 أيام إلى أكثر من 28 ألف شخص.

وأوضحت المنظمة أن القتال العنيف في اليمن أدى إلى نزوح أكثر من 184 ألف شخص خلال الفترة من 1 أغسطس إلى 4 أكتوبر، معظمهم منذ بداية سبتمبر.

وأكدت أن النازحين بحاجة إلى الغذاء والمأوى وغيرها من المساعدات الإنسانية الأساسية.

وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب إن تصاعد الصراع يدفع المزيد من الناس إلى النزوح، ويضعهم في حالة خوف على حياتهم وفي ظل مستقبل غير مؤكد.

ودعت بوب إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المتضررين، وطالبت المجتمع الدولي ببذل مزيد من الجهد بشكل عاجل لتمكين العاملين في المجال الإنساني من تلبية الاحتياجات الأساسية.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن موجة النزوح اتسعت بصورة حادة خلال الأسابيع الأخيرة مع استمرار القتال على الساحل الغربي ومناطق أخرى من البلاد.

وفي جانب آخر من الأزمة الإنسانية، أعلنت الأمم المتحدة أن 72 من موظفيها وخمسة موظفين سابقين لا يزالون محتجزين في اليمن، رغم الإفراج عن أحد موظفي برنامج الأغذية العالمي.

وقالت المنظمة إنها تتضامن مع الموظفين المحتجزين، وبينهم موظفون في برنامج الأغذية العالمي، مؤكدة مواصلة استخدام كل السبل الممكنة لضمان سلامتهم والإفراج عنهم فوراً وبأمان.

وأعلن برنامج الأغذية العالمي الإفراج عن أحد موظفيه الذين كانوا محتجزين في اليمن ولم شمله مع أسرته.

وكان البرنامج حذر من تفاقم الجوع في اليمن مع تصاعد النزاع، وأظهر أحدث رصد أجراه في المناطق المتاحة أن 74 بالمئة من الأسر غير قادرة على تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية.

ويعود الصراع اليمني إلى سبتمبر 2014، عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من البلاد.

وفي مارس 2015، تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وتسيطر جماعة الحوثيين على صنعاء وغالبية المناطق في شمال ووسط اليمن، بينما تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، وأجزاء واسعة من لحج وتعز والضالع ومأرب والجوف وحجة وصعدة.

وأدى تجدد القتال إلى إعادة ملف اليمن إلى واجهة التوتر الإقليمي، بالتزامن مع الصراع على الممرات البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وامتداد الهجمات إلى العمق السعودي.

وتقول السعودية والقوات الحكومية اليمنية إن العمليات الحالية تستهدف استعادة المناطق الاستراتيجية ووقف تهديد الملاحة والممرات البحرية، بينما يعلن الحوثيون استمرار الهجمات رداً على العمليات العسكرية والغارات التي تستهدف مناطق سيطرتهم.

وفي ظل اتساع العمليات البرية والجوية والصاروخية، دخلت المواجهة مرحلة أكثر اتساعاً مع مشاركة سعودية جوية كبيرة، وتفعيل آليات الدفاع المشترك بين السعودية وباكستان وتركيا، فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الهجوم السعودي والقوات اليمنية المدعومة منها «سيسير على نحو جيد للغاية».

The post ترامب يتحدث عن حرب اليمن.. السعودية و«الحوثيون» أمام مواجهة مفتوحة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.