كشفت رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز تفاصيل الاتفاق النفطي المبرم مع الولايات المتحدة، قائلةً إن المشروع يمتد 25 عامًا ويستهدف تطوير 17 حقلًا نفطيًا استراتيجيًا ورفع الإنتاج إلى أكثر من 1.5 مليون برميل يوميًا.
وأوضحت رودريغيز أن الاتفاق يقوم على مساهمة كل طرف بالقدرات التي يمتلكها؛ إذ توفر فنزويلا النفط والصناعة والخبرة المتراكمة على مدى أكثر من 100 عام، بينما توفر الولايات المتحدة رأس المال والتكنولوجيا اللازمين لاستعادة الأصول النفطية وتطويرها.
وبحسب رودريغيز، تحصل فنزويلا في المقابل على الإنتاج وفرص العمل والاستثمارات في البنية التحتية وزيادة الإيرادات الحكومية، مع تخصيص 19 دولارًا عن كل برميل يجري إنتاجه وبيعه إلى الولايات المتحدة.
وقالت رودريغيز إن هذا المقابل يمكن أن يدر نحو 209 مليارات دولار سنويًا، استنادًا إلى سعر مرجعي يبلغ 65 دولارًا للبرميل، فيما يمثل الرقم 21% من إجمالي الاحتياطيات النفطية المؤكدة في فنزويلا، والبالغة 303 مليارات برميل.
وشددت رئيسة فنزويلا المؤقتة على احتفاظ بلادها بملكية مواردها وسيادتها عليها، موضحةً أن الاتفاق يتيح الاستفادة من رأس المال والتكنولوجيا والخبرة التشغيلية الأمريكية لإعادة تنشيط صناعة النفط التي تأثرت بالعقوبات.
وفي المقابل، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاتفاق، ووصفه بأنه «أكبر صفقة نفط في تاريخ العالم»، وقال إن الولايات المتحدة ضمنت السيطرة على أكثر من 65 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية الفنزويلية المؤكدة من دون تكلفة على دافعي الضرائب الأمريكيين.
وأضاف ترامب أن الاتفاق يتضمن امتيازات لمشروع مشترك بين الحكومة الأمريكية ومشغل خاص في فنزويلا لمدة 100 عام، وفق ما نقلته «The Hill».
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستستخدم النفط الفنزويلي لإعادة ملء احتياطيها النفطي الاستراتيجي، مشيرًا إلى أن عملية إعادة التخزين ستبدأ «قريبًا جدًا».
وقال ترامب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، إن مخزونات الاحتياطي وصلت إلى مستويات منخفضة، محملًا إدارة الرئيس السابق جو بايدن مسؤولية استنزاف جزء كبير من المخزون خلال فترة ولايته، واصفًا النفط الفنزويلي بأنه «هدية من فنزويلا للشعب الأمريكي».
وجاء إعلان ترامب بعد أيام من كشفه التوصل إلى الاتفاق النفطي مع فنزويلا، وقال إن التعاون الجديد سيساعد في تعزيز إمدادات النفط الأمريكية وخفض أسعار الوقود.
وتشير الخطط المرتبطة بالتعاون النفطي بين البلدين إلى تطوير عدد من الحقول الفنزويلية ورفع الإنتاج خلال السنوات المقبلة، بينما يبلغ الإنتاج الحالي نحو 1.25 مليون برميل يوميًا.
ويواجه الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي ضغوطًا بعد عمليات سحب واسعة خلال العام الجاري، فيما أظهرت بيانات حديثة تراجع المخزون إلى نحو 289.7 مليون برميل، وهو أدنى مستوى له منذ نوفمبر 1982.
The post ترامب «يضع يده» على نفط فنزويلا.. رودريغيز تكشف تفاصيل الصفقة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
