ترامب يطلق اسمه على «مضيق هرمز».. خريطة جديدة تغيب عنها قطر والبحرين

0
2

نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، خريطة جديدة لمنطقة الخليج يظهر فيها مضيق هرمز تحت اسم «مضيق ترامب»، بعد رفضه مقترحًا إيرانيًا لوقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام مقابل إعادة فتح الممر المائي واستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ونشر ترامب الصورة عبر منصة «تروث سوشيال»، حيث تظهر الخريطة مضيق هرمز محاطًا بدائرة تحمل تسمية «مضيق ترامب»، وتشمل الدائرة الجزر الواقعة ضمن منطقة المضيق، إلى جانب سواحل إيران وسواحل الإمارات العربية المتحدة، فيما تغيب عنها دولتا قطر والبحرين.

وجاء نشر الخريطة بعد نحو نصف ساعة من نشر وسائل إعلام أمريكية تقريرًا أفاد بأن ترامب رفض مقترحًا إيرانيًا لهدنة مدتها سبعة أيام، وأنه يتوقع استئناف الضربات الأمريكية ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر.

وكان ترامب ألمح في وقت سابق إلى فكرة إعادة تسمية مضيق هرمز باسمه، في منشور عبر «تروث سوشيال» بتاريخ 2 سبتمبر، قال فيه إن هذا الممر المائي الحيوي يخضع «لسيطرة الولايات المتحدة».

وفي الشهر الماضي، نشر ترامب أيضًا خريطة وصفت المضيق بأنه «أراض أمريكية جديدة»، وذلك بعد أيام من تصريح له خلال تجمع انتخابي تحدث فيه عن إصدار إعلان بهذا الشأن.

وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» تفاصيل المقترح الإيراني، مشيرة إلى أن الخطة تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحصار البحري الأمريكي يلحق أضرارًا كبيرة بالاقتصاد الإيراني، فيما أبلغ ترامب مسؤولين ومساعدين بأنه يتوقع استئناف القصف الأمريكي لإيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر.

وبحسب «وول ستريت جورنال»، يرى ترامب أن طهران تسعى إلى إبرام اتفاق بعد انتخابات التجديد النصفي، لكنه يشترط أن يؤدي أي اتفاق إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني.

ويأتي ذلك في وقت تكثف فيه إيران تحركاتها الدبلوماسية لطرح مسار سريع لخفض التصعيد، في محاولة لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال، الجمعة، من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، إن إيران نقلت إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطة ملموسة مدتها سبعة أيام، مشيرًا إلى أنه في حال استيفاء الشروط اللازمة، يمكن إعادة فتح المضيق وعودة حركة العبور إلى طبيعتها خلال سبعة أيام.

وقال عراقجي: «نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة مدتها سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق وتعود حركة العبور إلى طبيعتها في خلال سبعة أيّام».

وأضاف: «الخيار يعود الآن إلى الولايات المتحدة. وإيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط».

وكانت إيران قدمت، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، خطة من سبعة أيام تتضمن إنهاء الأعمال العدائية وإعادة فتح مضيق هرمز، فيما أفادت تقارير بأن الخطة تدعو إلى وقف جميع الأعمال العدائية في الشرق الأوسط لمدة سبعة أيام، بما يشمل لبنان.

وبعد تصريحات عراقجي، نقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أمريكيين مطلعين أن ترامب رفض المقترح الإيراني، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي يشكك في قدرة طهران على تلبية مطالبه، ويرى أن تجدد حملة القصف أمر مرجح بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.

وأكد ترامب أنه ناقش ملف إيران والوضع في مضيق هرمز خلال محادثاته مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، وجاءت المحادثات خلال الزيارة المشتركة إلى الأرشيف الوطني الأمريكي.

وكشف السفير الأمريكي لدى الصين ديفيد بيردو، في لقاء مع شبكة «سي إن بي سي» الأمريكية، مضمون ما قاله ترامب لنظيره الصيني في البيت الأبيض.

وأوضح بيردو أن ترامب شدد أمام الرئيس الصيني على رفض واشنطن القاطع للدعم الذي تقدمه بكين لإيران، مشيرًا إلى أن ترامب أوضح أن هذا الدعم مرفوض تمامًا، سواء تعلق بنقل معلومات استخباراتية أو توفير قطع غيار أو إرسال معدات عسكرية.

وقال بيردو إن ترامب جدد هذا الموقف في إطار رسالة مستمرة وثابتة، موضحًا أن الولايات المتحدة أبلغت المسؤولين الصينيين خلال الأسابيع الماضية بأن أي مساعدة تقدمها بكين إلى إيران مرفوضة بالكامل.

وفي تطور متصل، أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين كحبي، السبت، أن بلاده لن تتوقف عن «معاقبة» الولايات المتحدة حتى تحقيق الشروط الإيرانية السبعة، مؤكدًا أن «الصواريخ الإيرانية قادرة على تدمير أنظمة الدفاع الأمريكية متعددة الطبقات».

وقال كحبي إن «أمريكا كانت تتوقع استسلام إيران بعد حشد قواتها في منطقة الخليج، لكنها واجهت مقاومة مختلفة من جانب طهران»، مضيفًا أن الشعب الإيراني تمكن، بفضل تضحيات «الشهداء»، من تعزيز الشجاعة والأمن الوطني.

وأكد كحبي أن إيران «هي المنتصرة في الحرب، وتعمل حاليا على تحويل الانتصار إلى قوة ردع استراتيجية دائمة»، وفق وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية.

وفيما يتعلق بالملاحة البحرية، قال المتحدث إن «أمريكا رفعت شعار ضمان أمن الملاحة، لكنها أخفقت في تحقيق ذلك خلال الحرب الأخيرة»، مضيفًا أن «واشنطن رغم امتلاكها أكبر قوة بحرية في العالم لم تتمكن من إبقاء مضيق هرمز مفتوحا لبضع ساعات»، بحسب قوله.

وأضاف أن «أمريكا تقول إن المضيق مفتوح لتجنب ارتفاع أسعار النفط، بينما تقع السيطرة عليه بيد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري».

وأوضح أنه «قبل الحرب كانت عشرات السفن، بل أكثر من 100 سفينة يوميا تعبر مضيق هرمز، بينما لا يُسمح حاليا بالعبور إلا لناقلات النفط التابعة للشركاء التجاريين لإيران وبعد الحصول على إذن من طهران».

وختم المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين كحبي، تصريحاته بالقول إن «أمريكا كانت تروّج لتفوقها في التكنولوجيا العسكرية، لكن معداتها الجوية والبحرية والبرية المتطورة تعرضت للاستهداف من جانب القوات المسلحة الإيرانية خلال الحرب الأخيرة».

وتشمل الشروط الإيرانية السبعة إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، ورفع الحصار البحري المفروض على إيران، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على إيران.

وفي السياق الإقليمي، أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن الدوحة لمست لدى الجانبين الأمريكي والإيراني رغبة في إحراز تقدم في المفاوضات، مؤكدًا أن بلاده تبذل جهودًا لإعادة المسار الدبلوماسي إلى الطريق الصحيح.

وقال آل ثاني، في تصريحات لوسائل إعلام أمريكية، إن قطر أجرت الخميس محادثات غير مباشرة بين طهران وواشنطن، مشيرًا إلى تحقيق تقدم خلالها.

وقال وزير الخارجية القطري: «لمسنا لدى الطرفين الأمريكي والإيراني رغبة في إحراز تقدم بالمفاوضات»، مضيفًا أن الدوحة «بذلت جهدها لإعادة المسار الدبلوماسي إلى الطريق الصحيح».

وفيما يتعلق بأزمة مضيق هرمز، أكد آل ثاني أن تداعياتها لا تقتصر على إيران، بل تمتد إلى العالم بأسره، مشيرًا إلى أن إغلاق المضيق أو فرض قيود على حركة الملاحة فيه يفرض ضغوطًا على إيران، كما ينعكس على دول الخليج.

وشدد على أن استخدام الممرات المائية وسيلة للضغط على الدول وفرض أمر واقع «أمر غير مقبول»، داعيًا إلى التعامل مع الأزمة عبر المسار الدبلوماسي.

وفي العراق، أعلنت الحكومة العراقية، السبت، إجراء حوار مباشر مع الجانب الأمريكي لبحث استثناء بعض المطارات العراقية من الإجراءات التي اتخذتها وزارة الخزانة الأمريكية بشأن رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى مطارات دول المنطقة، بما فيها العراق.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي إن الحكومة تسعى إلى استثناء بعض المطارات العراقية من هذه الإجراءات، بما يسمح باستئناف الرحلات الجوية لدواعٍ إنسانية تشمل العلاج والدراسة والزيارات الدينية ومصالح المدنيين.

وأكد البيان أن الحكومة العراقية تعمل على تهدئة الأوضاع في المنطقة، مشيرًا إلى أن استمرار الأزمات يزيد المشهد تعقيدًا، وداعيًا جميع الأطراف إلى الحوار والتفاوض للتوصل إلى حلول تنهي الأزمات والصراعات الراهنة، بما يحقق مصالح دول وشعوب المنطقة، وفق وكالة الأنباء العراقية «واع».

وأعلنت واشنطن فرض عقوبات على أي شركات حول العالم تتعامل مع شركات الطيران الإيرانية بعد 23 سبتمبر، في إطار مساع لوقف أسطول الطيران المدني الإيراني على مستوى العالم.

وأفادت وكالة الأنباء العراقية بأن مطار النجف الدولي علّق جميع الرحلات الجوية من وإلى إيران اعتبارًا من الجمعة.

وفي 28 فبراير 2026، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل استهداف مواقع في إيران، وردت إيران بهجمات مماثلة.

وفي منتصف يونيو، وقعت طهران وواشنطن مذكرة لوقف الأعمال العدائية، لكن الطرفين تبادلا الضربات مجددًا بعد فترة وجيزة.

ومن 8 إلى 23 يوليو، شن الجيش الأمريكي هجمات عدة على إيران، وقالت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» إن ذلك جاء ردًا على استهداف إيران لسفن تجارية عابرة لمضيق هرمز.

وفي المقابل، رد الجيش الإيراني بشن غارات على قواعد أمريكية في دول عدة بالمنطقة، فيما اتهمت طهران واشنطن بانتهاك مذكرة وقف إطلاق النار الموقعة بين البلدين.

وفي الوقت الحالي، لا يزال الصراع دون تسوية نهائية، ورغم توقف المعارك المباشرة بين الطرفين، تعتمد الولايات المتحدة على الضغط الاقتصادي ضد إيران.

The post ترامب يطلق اسمه على «مضيق هرمز».. خريطة جديدة تغيب عنها قطر والبحرين appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.