ترامب يلمح مجدداً إلى ولاية ثالثة: سأكون سعيداً جداً

0
2

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، إنه سيكون سعيداً بخوض المنافسة على منصب الرئيس لولاية ثالثة، في إشارة جديدة إلى رغبته في إبقاء هذا الخيار مطروحاً رغم القيود الدستورية الحالية، وذلك خلال حديثه أمام أنصاره في ولاية ساوث كارولاينا.

وقال ترامب: «للأسف، لدينا فقط بعض القواعد والأحكام التي لا تسمح لكم بالترشح لرئاسة البلاد للمرة الثالثة. وإذا أرادوا تغييرها، فسأكون سعيداً جداً».

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة للانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2028، بينما تنص إحدى مواد الدستور الأمريكي على عدم جواز تولي أي شخص منصب الرئيس لأكثر من ولايتين، مدة كل منهما أربع سنوات. وتشكل الولاية الحالية لترامب ولايته الرئاسية الثانية.

وكان ترامب قد استبعد في وقت سابق إمكانية إعادة انتخابه لولاية ثالثة، لكنه قال في تصريحات سابقة إن هناك «طرقاً» يمكن من خلالها أن يترشح، ما أبقى النقاش بشأن إمكانية سعيه إلى ولاية إضافية حاضراً في المشهد السياسي الأمريكي.

وفي ملف آخر، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوضح أن واشنطن لا تؤيد ضم إسرائيل للضفة الغربية، وذلك وفقاً لما أورده موقع «أكسيوس» الأمريكي، في وقت طرحت فيه الحكومة الإسرائيلية عطاءات لبناء مستوطنة جديدة في منطقة «E1» بالضفة الغربية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الحفاظ على استقرار الضفة الغربية يصب في مصلحة أمن إسرائيل، ويتماشى مع هدف الإدارة الأمريكية المتمثل في تحقيق السلام في المنطقة.

ويأتي الموقف الأمريكي في ظل تصاعد الجدل بشأن خطط إسرائيلية لضم الضفة الغربية، بعدما صادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، بالقراءة التمهيدية، على مشروعي قانون يقضيان بضم الضفة الغربية بشكل كامل وفرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنة معاليه أدوميم، قبل إحالتهما إلى لجنة الخارجية والأمن لاستكمال المداولات التشريعية.

وكان ترامب قد أكد في 26 نوفمبر 2025 أنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية، عقب تلويح عدد من أعضاء الحكومة الإسرائيلية بالمضي في هذه الخطوة، التي أثارت إدانات واسعة ومخاوف من تقويض فرص التوصل إلى حل قائم على أساس الدولتين.

وفي السياق نفسه، طرحت السلطات الإسرائيلية عطاءات لبناء 1234 وحدة استيطانية ضمن مشروع «E1» الواقع شرقي القدس في الضفة الغربية، فيما أعلنت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا رفضها للمشروع، وسط انتقادات دولية متزايدة لسياسات الاستيطان والإجراءات الرامية إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.

وعلى صعيد ملف الهجرة الأمريكي، ألغت قاضية أمريكية سياسة لإدارة الرئيس دونالد ترامب كانت تعلق إصدار تأشيرات الهجرة لمتقدمين من 75 دولة، معتبرة أن السياسة تتجاوز الصلاحيات القانونية الممنوحة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.

وقالت قاضية محكمة مانهاتن الجزئية جانيت فارجاس إن السياسة التي أعلنتها وزارة الخارجية في يناير «غير قانونية بشكل واضح» وتتعارض مع قانون الهجرة الاتحادي، مشيرة إلى أن القانون حرم وزير الخارجية صراحة من سلطة التدخل في إجراءات الموظفين القنصليين المتعلقة بتأشيرات الهجرة.

وأضافت فارجاس أن السياسة التي تحظر إصدار تأشيرات الهجرة استناداً إلى جنسية مقدم الطلب تمثل إلغاءً مباشراً للنظام القانوني المنظم لهذه الإجراءات.

وكان تعليق إصدار التأشيرات، الذي دخل حيز التنفيذ في يناير، قد شمل متقدمين من دول في أمريكا اللاتينية، بينها البرازيل وكولومبيا وأوروغواي، ودول في البلقان، بينها البوسنة وألبانيا، إضافة إلى باكستان وبنغلادش وعدد من الدول في أفريقيا والشرق الأوسط ومنطقة البحر الكاريبي.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن المتقدمين من هذه الدول «من المحتمل بشكل كبير أن يصبحوا عبئاً على الدولة، وأن يلجأوا إلى موارد الحكومات المحلية وحكومات الولايات والحكومة الاتحادية في الولايات المتحدة»، فيما لم تصدر الوزارة رداً على طلب للتعليق بشأن الحكم.

وأصدرت القاضية جانيت فارجاس، التي عينها الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن المنتمي إلى الحزب الديمقراطي، الحكم في دعوى رفعتها منظمتا «الشبكة الكاثوليكية القانونية للهجرة» و«المجتمعات الأفريقية معاً»، إلى جانب متقدمين للحصول على تأشيرات هجرة ومواطنين أمريكيين يرعون أفراداً من أسرهم من الدول المشمولة بالسياسة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار إدارة ترامب في تطبيق سياسة مشددة تجاه الهجرة، يقول الرئيس الأمريكي إنها تستهدف تعزيز الأمن الداخلي، بينما ترى جماعات حقوق الإنسان أن الحملة تنتهك حرية التعبير وضمانات الإجراءات القانونية وتخلق بيئة غير آمنة، خصوصاً بالنسبة إلى الأقليات العرقية، وسط مخاوف من التمييز على أساس العرق.

8 دول عربية وإسلامية تصعّد ضد إسرائيل بسبب مخطط E1 وتضعها أمام تعهدات ترامب

أدان وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية استمرار السياسات الاستيطانية الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، على خلفية خطوات جديدة مرتبطة بمخطط E1 الاستيطاني.

وأعرب وزراء خارجية مصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية، في بيان مشترك صدر الجمعة، عن رفضهم الكامل لمخطط E1 وما يرتبط به من أنشطة استيطانية شرق القدس الشرقية المحتلة.

وجدد الوزراء إدانتهم لما وصفوه بـ”الانتهاكات وأعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، بدعم من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته”.

وأكد الوزراء أن هذه الممارسات لا تنتقص بأي شكل من الأشكال من الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، معتبرين أنها تشكل انتهاكات للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، فضلًا عن كونها تهديدًا خطيرًا للأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وحذر الوزراء من أن مخطط E1 يمثل تصعيدًا خطيرًا يمكن أن يدفع نحو مزيد من التوسع الاستيطاني والضم، ويقوض التواصل الجغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما بين الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقال الوزراء إن هذا المسار يهدد إمكانية تجسيد دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافيًا وقابلة للحياة، على أساس خطوط عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

واعتبر الوزراء أن الإجراءات المرتبطة بالمخطط تشكل تحديًا مباشرًا للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، وفي مقدمتها خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام الشاملة، بما تتضمنه من رفض قاطع للضم والتهجير القسري.

وأشار البيان إلى الآليات المتوخاة لتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما في ذلك مجلس السلام، إضافة إلى ما وصفه بالتزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الراسخ بعدم السماح بضم الضفة الغربية، بهدف تحقيق الاستقرار وإنهاء الصراع.

وجدد الوزراء التأكيد على أن حل الدولتين، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، يظل السبيل الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم.

وحذروا من أن الإجراءات الرامية إلى تقويض هذا الحل ستقود إلى مزيد من تصعيد التوترات، وتهديد الأمن والسلم الإقليمي والدولي، وتقويض فرص تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أكد الوزراء دعم جميع الجهود الرامية إلى ضمان المساءلة، بما يشمل اتخاذ التدابير الدولية المناسبة وفرض العقوبات على الكيانات والأفراد المسؤولين عن الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما فيها مخطط E1.

كما شمل موقف الوزراء الجهات التي تدعم أو تسهل أو تنفذ سياسات التوسع الاستيطاني والضم.

ودعا وزراء الخارجية الثمانية إلى وقف أي دعم أو تمويل يسهم في إنشاء المستوطنات غير القانونية أو توسيعها أو ترسيخها، مؤكدين أن غياب المساءلة يسهم في استمرار الانتهاكات ويقوض بصورة أكبر فرص تحقيق سلام عادل وشامل.

وطالب الوزراء باتخاذ إجراءات فورية لوقف مخطط E1 وإلغاء جميع التدابير المتخذة في إطاره، إلى جانب وقف جميع الأنشطة الاستيطانية وغيرها من الإجراءات الرامية إلى تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة.

كما دعوا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وجميع الدول والجهات الدولية ذات الصلة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها بموجب القانون الدولي، واتخاذ تدابير عاجلة وفعالة لوقف التوسع الاستيطاني غير القانوني.

وطالب الوزراء بضمان حماية الشعب الفلسطيني وصون حقوقه غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار التحركات الدولية الرافضة لمخطط E1، الذي يثير مخاوف بشأن تأثير التوسع الاستيطاني على التواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية والقدس الشرقية، وعلى إمكانية تطبيق حل الدولتين.

The post ترامب يلمح مجدداً إلى ولاية ثالثة: سأكون سعيداً جداً appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.