أفادت مصادر في وزارة الخارجية التركية بأن وزير الخارجية هاكان فيدان أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي يوم الإثنين 15 يونيو، تناول تطورات الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية والتداعيات الإقليمية المرتبطة به.
وبحسب المصادر، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال الاتصال عن شكره لتركيا على دورها ومساهماتها في مسار التفاوض بين طهران وواشنطن، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة.
وأضافت المصادر أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أبدى ارتياح أنقرة للتفاهم الذي تم التوصل إليه بين الجانبين، مؤكداً أن تركيا تأمل أن تؤدي المحادثات التكميلية إلى نتائج إيجابية إضافية تسهم في تعزيز الاستقرار.
وخلال الاتصال، شدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على ضرورة توخي الحذر من أي استفزازات تهدف إلى إفشال الاتفاق، مؤكداً أن تركيا ستواصل لعب دورها في دعم جهود السلام وتعزيز الهدوء والاستقرار في المنطقة.
وفي سياق متصل، كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد في وقت سابق أن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية الكاملة عن تنفيذ الاتفاق، مطالباً بوقف فوري للاعتداءات والهجمات التي ينفذها “النظام الصهيوني” على لبنان، وفق تعبيره.
إلى ذلك، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن بلاده ستستضيف مراسم توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والذي يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ثلاثة أشهر، على أن تُعقد المراسم في مدينة جنيف السويسرية يوم الجمعة المقبل.
في السياق، كشفت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه “شخص صعب للغاية”، في مؤشر جديد يعكس تراجعاً ملحوظاً في مستوى الانسجام بين الحليفين التقليديين.
وبحسب ما نقلته “كان” العبرية، فإن هذا التصريح يأتي ضمن سلسلة من المواقف والانفعالات المتكررة التي أظهرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه نتنياهو، حيث سبق أن استخدم أوصافاً حادة شملت “مجنون” و”الكارثة”، إضافة إلى اتهامات له بعرقلة مسارات السلام.
وأشارت القناة إلى أن ترامب أبدى انزعاجاً واضحاً من طريقة تعامل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الملفات الإقليمية، معتبراً أنه “شخص صعب للغاية”، دون توضيح ما إذا كان التصريح قد صدر خلال اتصال مغلق أو لقاء خاص، في حين يعكس ذلك مستوى الإحباط المتراكم داخل البيت الأبيض تجاه السياسات الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، كانت تقارير أمريكية، أبرزها موقع “أكسيوس”، قد كشفت في أوائل يونيو 2026 عن مكالمة هاتفية وُصفت بأنها “عاصفة” و”غاضبة جداً” بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث تضمن الحديث عبارات شديدة اللهجة، من بينها وصفه بـ”مجنون”، وتوجيه اتهام له بـ”نكران الجميل”، مع قول ترامب بحسب المصادر: “أنت مجنون، وكنت ستكون في السجن لولاي”.
لاحقاً، اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علناً باستخدام كلمة “مجنون”، مؤكداً أنه “يغضب دائماً”، ومبرراً ذلك بتصاعد الأحداث العسكرية التي تعرقل مسارات التفاوض، خصوصاً في الملفات المرتبطة بإيران.
وتعود جذور التوتر بين الجانبين، بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، إلى فترات سابقة، حيث شهدت العلاقات سلسلة من الخلافات العلنية وغير العلنية. ففي أواخر عام 2024، نشر ترامب مقطع فيديو تضمن انتقادات حادة وعبارات مسيئة لنتنياهو. كما سبق أن وصفه في مناسبات مختلفة بـ”الأحمق” على خلفية أحداث 7 أكتوبر، إضافة إلى وصفه بـ”الكارثة”.
وفي أكتوبر 2025، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن نتنياهو “ليس أسهل شخص للتعامل معه”، بينما تسربت في فترة ولايته الأولى تصريحات نُسبت إليه تضمنت عبارات نابية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وتشير التسريبات إلى أن جوهر الخلاف لا يرتبط بالجوانب الشخصية فقط، بل يمتد إلى ملفات سياسية وأمنية، إذ يتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نتنياهو بمحاولة “تخريب” مساعي السلام وإطالة أمد الحرب بما يتعارض مع الرؤية الأمريكية لإدارة الأزمات الإقليمية.
وتزامن هذا التوتر مع مفاوضات حساسة بشأن الملف الإيراني، حيث يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إدارة الأزمة وفق مقاربة مختلفة، ما يخلق نقاط اصطدام متكررة مع مواقف تل أبيب.
على الجانب الإسرائيلي، أثارت هذه التصريحات المتكررة ردود فعل سياسية، حيث انتقد الرئيس الإسرائيلي يتسحق هرتصوغ في مارس الماضي ما وصفه بـ”الهجوم على سيادة إسرائيل” وكرامتها، معرباً عن أسفه لغياب رد حاسم من نتنياهو تجاه هذه التصريحات، في وقت يرى فيه محللون أن بعض هذه الانفعالات قد تحمل طابعاً سياسياً ورسائل قوة، لكنها تترك تأثيراً مباشراً على طبيعة العلاقة بين الطرفين.
“حزب الله” يبارك مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا ويصفها بـ”الإنجاز الكبير”
أعلن “حزب الله” ترحيبه بمذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، واصفاً إياها بـ”الإنجاز الكبير”، والتي أسفرت عن وقف شامل لإطلاق النار على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، بحسب ما أفاد به الحزب في بيان رسمي.
ووجه الحزب تحياته إلى المرشد الإيراني مجتبى الخامنئي، وإلى الرئيس والحكومة الإيرانية، إضافة إلى القوات المسلحة والشعب الإيراني، معرباً عن تقديره لما وصفه بالمواقف الثابتة الداعمة للبنان ومقاومته، وإصرار طهران على أن يكون لبنان حاضراً في أي تفاهمات مرتبطة بوقف الحرب.
كما أعرب “حزب الله” عن شكره للدول التي ساهمت في إنجاز هذا الاتفاق، مؤكداً ضرورة استفادة لبنان من هذه “المظلة الإقليمية والدولية” من أجل تعزيز سيادته واستكمال مسار تحرير أراضيه، وذلك في إطار ما وصفه بوحدة الموقف الداخلي.
وفي سياق البيان، وجّه الحزب التحية إلى عائلات القتلى والنازحين، مثنياً على صبرهم وتضحياتهم خلال فترة التصعيد، كما أشاد بالمقاتلين الذين خاضوا مواجهات مع القوات الإسرائيلية، وفق تعبيره.
وشدد الحزب على أن ما تحقق يمثل مقدمة لمسار أوسع يهدف إلى استكمال “تحرير الأرض اللبنانية”، وعودة الأهالي إلى قراهم، إلى جانب إعادة الإعمار، داعياً السكان إلى التريث وانتظار التوجيهات الرسمية لضمان عودة آمنة.
وأكد “حزب الله” أن “العدو الإسرائيلي” عليه أن يدرك، بحسب بيانه، أنه لا عودة إلى ما قبل الحرب، وأنه لن يقبل بأي عدوان مستقبلي، مع تمسكه بما وصفه بحق لبنان في الدفاع عن أرضه حتى تحقيق الانسحاب الكامل وعودة الأسرى.
ودعا الحزب في ختام بيانه مختلف القوى السياسية اللبنانية إلى تعزيز وحدة الموقف الوطني، وتجنب الرهانات الخاسرة، مع التأكيد أن التوافق الداخلي يمثل الطريق الأمثل لحماية المصالح الوطنية.
The post ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجدداً: شخص صعب للغاية و«مجنون» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
