تعرّف على «تكلفة الحج» في 7 دول عربية!

0
7

كشفت معطيات رصدتها الجزيرة عن تفاوت كلفة الحج لموسم 2026 بين عدد من الدول العربية، في ظل ضغوط متصاعدة على أسعار تذاكر الطيران والإقامة والخدمات اللوجستية، مقابل محاولات من حملات الحج ووكالات السفر للحفاظ على الأسعار ضمن مستويات مقبولة وعدم تحميل الحجاج زيادات كبيرة.

وأظهرت المعلومات التي نقلها مراسلو الجزيرة أن بعض الدول العربية حافظت على استقرار نسبي في أسعار الحج رغم ارتفاع تكاليف السفر والخدمات، بينما شهدت دول أخرى زيادات ملحوظة انعكست بصورة مباشرة على كلفة الرحلة إلى الأراضي المقدسة.

وفي المغرب، تتواصل رحلات الحجاج عبر 78 رحلة جوية بينها 69 رحلة إلى المدينة المنورة، بينما حددت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكلفة النهائية لحجاج التنظيم الرسمي البالغ عددهم 22 ألفًا و200 حاج بنحو 63 ألف درهم مغربي، أي ما يعادل 6878 دولارًا.

أما الحج عبر وكالات الأسفار، والذي يستفيد منه 11 ألفًا و800 حاج، فتتراوح تكلفته بين 75 ألف درهم و160 ألف درهم، مع إمكانية ارتفاع الأسعار بحسب موقع الفنادق ومستوى الخدمات والقرب من الحرم.

وقال رئيس الفدرالية المغربية لوكالات الأسفار محمد السملالي للجزيرة إن ترتيبات موسم الحج وتسويق البرامج أُنجزت قبل اندلاع الحرب على إيران وما تبعها من ارتفاع أسعار الطاقة، موضحًا أن أسعار السكن والخدمات داخل السعودية بقيت مستقرة نسبيًا.

وأشار إلى أن الأزمة الأبرز تمثلت في ارتفاع أسعار تذاكر الطيران، بعدما اقترحت بعض الشركات زيادة تقارب 250 دولارًا للتذكرة الواحدة، قبل أن تُخفض لاحقًا إلى نحو 40 دولارًا فقط عقب مفاوضات مع الجهات الرسمية المغربية، فيما تحملت وكالات الأسفار تلك الزيادة بدلًا من تحميلها للحجاج.

وفي سوريا، تولت وزارة الأوقاف السورية إدارة وتنظيم شؤون الحجاج مباشرة بدلًا من مكاتب الحج والعمرة الخاصة، ضمن ترتيبات جديدة شملت التسجيل والنقل والخدمات اللوجستية.

وقال مدير التواصل الحكومي في إدارة الحج والعمرة أحمد الطويل للجزيرة إن رحلات الحجاج تنطلق هذا الموسم من مطاري دمشق وحلب باتجاه مكة المكرمة والمدينة المنورة، مشيرًا إلى أن مطار حلب يستأنف رحلات الحج للمرة الأولى منذ 13 عامًا.

وأوضح الطويل أن عدد الحجاج السوريين يبلغ نحو 22 ألف حاج، فيما تبلغ الكلفة 4750 دولارًا للحجاج من داخل سوريا و4900 دولار للحجاج القادمين من خارج البلاد.

وأضاف أن الظروف الإقليمية لم تؤثر في أسعار الحج، رغم طرح خيار النقل البري في مرحلة سابقة قبل اعتماد السفر الجوي بالتنسيق مع السلطات السعودية.

كما أشار إلى تقديم تسهيلات سعودية للحجاج السوريين، من بينها تمديد فترات التسجيل الإلكتروني وحجز المخيمات، إضافة إلى تطبيق مبادرة “حاج بلا حقيبة” للمرة الأولى، والتي تتيح تسليم الأمتعة في مطار دمشق لتصل مباشرة إلى الفندق داخل السعودية.

وفي لبنان، تحدث أصحاب حملات الحج ووكالات السفر عن ارتفاع واضح في كلفة الحج مقارنة بالسنوات الماضية، نتيجة ارتفاع أسعار الطيران والإقامة والخدمات التشغيلية.

وقال صاحب حملة “المهاجر” للحج والعمرة إبراهيم عنتر للجزيرة إن أسعار الحج جوًا تتراوح بين 4500 و5500 دولار للحملات العادية، مع ارتفاع إضافي للحملات التي توفر فنادق قريبة من الحرم.

وأوضح أن الأسعار الحالية تشمل باقات متكاملة تختلف وفق الفندق والخدمات ووسائل النقل داخل السعودية، سواء عبر الحافلات أو القطارات.

من جهته، أشار مدير وكالة “وي غو سمارت ترافيل” في بيروت قاسم إلى أن أسعار تذاكر السفر ارتفعت بصورة ملحوظة مقارنة بالموسم الماضي، بسبب تغير بعض مسارات الطيران وارتفاع تكاليف التشغيل والتأمين الجوي.

كما قال الحاج اللبناني محمد الزين إن أداء الفريضة أصبح يحتاج إلى تخطيط مالي طويل، بعدما تضاعفت التكاليف خلال السنوات الأخيرة، رغم استمرار الرغبة في أداء المناسك.

وفي قطر، شهدت حملات الحج تفاوتًا في الأسعار والخدمات، مع ارتفاع محدود في تكاليف السفر والفنادق، مقابل حرص الحملات على إبقاء الأسعار ضمن حدود مقبولة.

وقال صاحب حملة طيبة للحج والعمرة أحمد الملا للجزيرة إن أسعار الحملات تبدأ من 23 ألف ريال للحملات البعيدة عن الحرم، بينما تبدأ أسعار الحملات القريبة من الحرم من 38 ألف ريال، فيما تصل بعض الباقات الخاصة إلى نحو 100 ألف ريال بحسب مستوى الخدمات المقدمة.

وأضاف أن أسعار تذاكر الطيران ارتفعت بنحو 10% مقارنة بالموسم الماضي بسبب زيادة أسعار الوقود، كما ارتفعت أسعار الفنادق بالنسبة نفسها تقريبًا.

وأشار الملا إلى ظهور حملات اقتصادية بصورة أكبر هذا العام، مع توفير خيارات للطيران الاقتصادي والسكن البعيد عن الحرم، ما أسهم في خفض بعض الأسعار مقارنة بالموسم الماضي.

بدوره، قال صاحب حملة التوبة للحج والعمرة جاسم الحردان إن معظم الحملات القطرية حافظت على أسعارها السابقة مع فروقات طفيفة، موضحًا أن الارتفاعات اقتصرت على بعض الخدمات الفندقية وتذاكر الطيران.

أما في الأردن، فأكد الناطق باسم جمعية مكاتب وشركات السياحة والسفر بلال روبين أن أسعار الحج بقيت ضمن معدلاتها الطبيعية دون ارتفاعات كبيرة، نتيجة التعاقدات المبكرة والترتيبات المسبقة للموسم.

وأوضح أن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية أدخلت تحسينات على الخدمات المقدمة للحجاج، من أبرزها توفير بوفيه مفتوح لوجبتي الإفطار والعشاء طوال الرحلة في المدينة المنورة ومكة والمشاعر المقدسة.

وأشار مدير إحدى شركات السياحة الأردنية رائد البيطار إلى أن ارتفاع أسعار الرحلات يرتبط بزيادة كلف التشغيل عالميًا وارتفاع الطلب على الفنادق القريبة من الحرم، خصوصًا من المسلمين القادمين من أوروبا والولايات المتحدة.

وبيّن أن عدد الحجاج والمعتمرين الأردنيين تراجع مقارنة بالسنوات الماضية بسبب ارتفاع الكلف والأوضاع الاقتصادية، مع زيادة الإقبال على السفر البري نتيجة ارتفاع أسعار تذاكر الطيران.

وقال المواطن الأردني زياد جابر إن كلفة الحج بقيت مستقرة عند نحو 3140 دينارًا أردنيًا، أي ما يعادل 4428 دولارًا، وتشمل السكن والطعام والنقل والهدي.

وفي السعودية، حافظت أسعار حج الداخل على استقرارها النسبي مقارنة بالموسم الماضي، مع طرح وزارة الحج والعمرة باقات متنوعة تناسب المواطنين والمقيمين.

وأوضح المواطن السعودي أحمد الدهيلان للجزيرة أن أسعار الحج تراوحت بين 8 آلاف ريال و13 ألف ريال بحسب مستوى الخدمات ومواقع المخيمات.

وتشمل الباقات أربع فئات رئيسية، تبدأ من مخيمات الضيافة بسعر 8092 ريالًا، وصولًا إلى الباقات الخاصة التي تبلغ نحو 13 ألفًا و150 ريالًا.

وأكد مدير شركة نور حراء للحج والعمرة يسلم بن عبيد صالح أن قطاع الحج في السعودية يخضع لرقابة تنظيمية دقيقة تمنع التلاعب بالأسعار، مع إعلان جميع الباقات بصورة رسمية عبر القنوات المعتمدة.

وفي سلطنة عُمان، ارتفعت كلفة الحج بصورة ملحوظة هذا الموسم نتيجة زيادة أسعار النقل الجوي والفنادق والخدمات التشغيلية.

وحددت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية العمانية كلفة الحج جوًا عند 2134 ريالًا عمانيًا، أي نحو 5545 دولارًا، بينما بلغ متوسط تكلفة الحج برًا 1313 ريالًا عمانيًا.

وقال ممثل شركة الرحاب الطاهرة للحج والعمرة فهد الصلتي إن أسعار الوقود والتأمين وتعديل بعض مسارات الطيران رفعت تكاليف الرحلات الجوية بصورة مباشرة.

وأضاف أن أسعار الفنادق والخدمات داخل مكة والمدينة شهدت ارتفاعًا أيضًا مع زيادة الطلب الموسمي، خاصة في الفنادق القريبة من الحرمين.

من جهته، قال الحاج العماني مختار محمد خلف الصبحي إن الارتفاعات باتت واضحة حتى في تفاصيل الرحلة اليومية، من أسعار الوجبات إلى النقل والخدمات، مشيرًا إلى أن الحجاج يلاحظون الفارق في الأسعار عامًا بعد آخر، خصوصًا خلال الموسم الحالي.

ويأتي هذا التفاوت في كلفة الحج عربيًا بالتزامن مع تغيرات اقتصادية عالمية وارتفاع تكاليف التشغيل والطيران والطاقة، وسط محاولات حكومية وشركات متخصصة لتخفيف الأعباء المالية عن الحجاج والحفاظ على استقرار الأسعار قدر الإمكان.

The post تعرّف على «تكلفة الحج» في 7 دول عربية! appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.