تفاصيل المرحلة المقبلة في غزة بعد الاتفاق.. من يدير القطاع ويحدد مستقبل السلاح؟

0
3

نشر “مجلس السلام” الخاص بقطاع غزة، الجمعة، بنود خريطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “الشاملة للسلام” في القطاع، إلى جانب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 لعام 2025، باعتباره الإطار الدولي المنظم لإنهاء الحرب واستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وتتضمن الخطة التزام جميع الأطراف باستكمال تعهداتها، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، ووقف العمليات العسكرية، واستعادة الحياة الطبيعية، وتمكين إدارة فلسطينية جديدة من إدارة شؤون القطاع، إضافة إلى إطلاق برامج إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، والعمل على تهيئة مسار سياسي يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية.

وبحسب الوثيقة، تستكمل الترتيبات الخاصة بالمرحلة الثانية خلال 14 يومًا من موافقة جميع الأطراف على خريطة الطريق وآليات التنفيذ، مع إمكانية تمديد هذه الفترة بقرار من لجنة التحقق الدولية.

وتنص الخطة على بدء اللجنة الوطنية لإدارة غزة مهامها فور اعتماد الجدول الزمني للتنفيذ، على أن تتولى إدارة المرحلة الانتقالية في القطاع وفق ترتيبات مدعومة بإشراف دولي.

كما تقضي الخطة بإنشاء لجنة تحقق دولية تضم ممثلين عن الجهات الضامنة، و”مجلس السلام”، وقوة الاستقرار الدولية، بهدف تقييم مدى التزام الأطراف بالاتفاق قبل الانتقال إلى أي مرحلة جديدة.

وأكدت الوثيقة أن الانتقال بين مراحل التنفيذ سيكون مرتبطًا باستكمال الالتزامات السابقة والتحقق من تنفيذها، مع اعتماد آلية رقابة دولية لرصد أي انتهاكات أو خروقات محتملة خلال مراحل التطبيق.

وفي الجانب الإداري، تنص الخطة على نقل صلاحيات الحكم المدني والأمن في قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، مع التأكيد على استقلاليتها وعدم تدخل الفصائل الفلسطينية في عملها خلال المرحلة الانتقالية، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803.

كما أوضحت الوثيقة أن اللجنة الوطنية ستتولى ضمان استمرار عمل المؤسسات المدنية والخدمات العامة، والحفاظ على حقوق الموظفين المدنيين، بما يشمل صرف مستحقات من تُنهى خدماتهم أو يُحالون إلى التقاعد وفق القانون الفلسطيني.

وتشمل الترتيبات إجراء مراجعة شاملة للأوضاع المالية والإدارية في القطاع بدعم دولي، واستعادة وإدارة الأصول والموارد العامة، إلى جانب تسوية الالتزامات المالية المشروعة تجاه الموردين والمقاولين والجهات الأخرى بقيمة لا تتجاوز 400 مليون دولار.

ووفق الخطة، تنفذ هذه الإجراءات تدريجيًا خلال فترة تصل إلى ثلاث سنوات، بينما تُحال المطالبات المالية الأخرى إلى عملية وطنية لاحقة وفقًا للقانون الفلسطيني.

وفي ملف السلاح، كشفت مسودة الاتفاق الجديدة أن ترتيبات سلاح الفصائل المسلحة ستُنفذ بصورة تدريجية ومتسلسلة ضمن مسار تنفيذ خطة السلام.

وتنص المسودة على بدء عملية حصر السلاح وتخزينه خلال 14 يومًا من موافقة الأطراف على خريطة الطريق، مع إمكانية تمديد المهلة بقرار من لجنة التحقق الدولية.

وبحسب البنود، تتولى “اللجنة الوطنية” مسؤولية حصر السلاح وتخزينه داخل قطاع غزة، باعتبارها الجهة الوحيدة المخولة بالاحتفاظ بالسلاح أو السيطرة عليه، مع التأكيد على عدم نقل أي أسلحة إلى إسرائيل أو أي جهة غير فلسطينية.

كما تشير التفاهمات إلى مشاركة جميع الفصائل الفلسطينية في عملية حصر السلاح، على أن تتولى لجنة التحقق الدولية مراقبة التنفيذ، بدعم من قوة الاستقرار الدولية المنتظر انتشارها في القطاع.

وتربط المسودة بدء هذه العملية بدخول اللجنة الوطنية إلى غزة، وانتشار قوة الاستقرار الدولية، واستكمال الالتزامات المتبقية ضمن بروتوكول شرم الشيخ.

وتشمل المرحلة الأولى من ترتيبات السلاح حصر الأسلحة الثقيلة، ومواقع الإنتاج العسكري، ومستودعات السلاح، والأنفاق، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية داخل القطاع.

من جهته، أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية الدكتور غازي حمد أن الحركة لن تتخذ أي خطوة مرتبطة بنزع السلاح قبل انسحاب القوات الإسرائيلية بشكل كامل من قطاع غزة.

وقال حمد إن أي إجراء بشأن السلاح مرتبط بتنفيذ إسرائيل التزاماتها ضمن الاتفاق، موضحًا أن الملف لا يمكن فصله عن قضايا الانسحاب، وإعادة الإعمار، ومستقبل الوضع السياسي في القطاع.

وأضاف أن إسرائيل لن يكون لها أي دور في عملية حصر وتخزين السلاح، مؤكدًا أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة ستكون الجهة الوحيدة المسؤولة عن هذا الملف.

وأكد حمد أن حماس ستواصل دورها الوطني والسياسي، ولن تغيب عن المشهد الفلسطيني، مشيرًا إلى أن الحركة ستتعامل مع ملف السلاح وفق ما يتم الاتفاق عليه ضمن الترتيبات الجديدة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أن مجلس السلام توصل إلى اتفاق بشأن “النزع الكامل لسلاح حماس والجماعات المسلحة الأخرى في غزة”، معتبرًا أن الخطوة تمثل “اختراقًا تاريخيًا” نحو تحقيق الأمن والاستقرار.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، إن الاتفاق يمثل خطوة نحو إدارة غزة من خلال حكومة فلسطينية جديدة تعمل بالتنسيق مع مجلس السلام لمساعدة الشعب الفلسطيني، مؤكدًا في الوقت نفسه أن إسرائيل ستحصل على الأمن الذي تستحقه، وأن القطاع لن يستخدم قاعدة لشن هجمات.

وأوضح ترامب أن الاتفاق يمثل مرحلة رئيسية ضمن تنفيذ خطته المكونة من 20 نقطة، مشيرًا إلى أن التطبيق سيجري عبر مراحل منظمة.

وأضاف أنه مع استكمال عملية نزع السلاح ستنسحب القوات الإسرائيلية، فيما ستتولى قوة الاستقرار الدولية بالتعاون مع قوة شرطة فلسطينية جديدة مسؤولية توفير الأمن في غزة لسكانها وجيرانها.

ووجه الرئيس الأمريكي الشكر إلى الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، إضافة إلى فريقه، على جهودهم في الوصول إلى الاتفاق.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت في 14 يناير الماضي بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي تشمل إدخال المساعدات الإنسانية بما لا يقل عن 600 شاحنة يوميًا، وإعادة إعمار القطاع، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف مجلس السلام.

وتبقى قضية سلاح الفصائل من أكثر الملفات الخلافية في مستقبل قطاع غزة، إذ تطالب إسرائيل بنزع القدرات العسكرية للفصائل قبل تنفيذ أي انسحاب كامل، بينما تؤكد حركة حماس أن أي نقاش بشأن السلاح يجب أن يرتبط بإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي ومستقبل الحقوق الفلسطينية.

وتأتي هذه التطورات ضمن مسار دولي لإعادة ترتيب الوضع الأمني والسياسي في قطاع غزة، وسط جهود لإيقاف الحرب، وإعادة الإعمار، وتحديد شكل الإدارة المستقبلية للقطاع.

وتتضمن خطة ترامب المكونة من 20 نقطة مراحل متعددة تشمل وقف العمليات العسكرية، إدخال المساعدات الإنسانية، إعادة إعمار غزة، تشكيل إدارة فلسطينية انتقالية، ونشر قوة استقرار دولية، إضافة إلى وضع ترتيبات أمنية جديدة مرتبطة بمستقبل الفصائل المسلحة داخل القطاع.

كما تؤكد روسيا في مواقف سابقة دعمها للتوصل إلى تسوية نهائية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي عبر الحوار والمفاوضات على أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.

The post تفاصيل المرحلة المقبلة في غزة بعد الاتفاق.. من يدير القطاع ويحدد مستقبل السلاح؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.