تقارير عن إرسال قوات سوريّة إلى اليمن.. دمشق: أولويتنا إعادة بناء البلاد

0
3

بحث الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان والرئيس السوري أحمد الشرع، خلال اتصال هاتفي الأربعاء، العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية، في وقت تتصدر فيه الحرب في اليمن والتحركات المرتبطة بها أجندة الاتصالات السورية مع دول المنطقة.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية «وام» إن الاتصال تناول العلاقات الأخوية بين البلدين ومختلف مجالات التعاون وسبل تطويرها، خصوصا في المجالات التنموية والاقتصادية بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين.

وأضافت أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة حيالها، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وانعكاساتها على مستقبل المنطقة وأمنها واستقرارها.

وأكد الرئيسان أهمية تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين بما يخدم شعوب المنطقة ويدعم مسارات التنمية فيها.

ويأتي الاتصال بعد زيارة الشرع إلى السعودية، حيث بحث خلال لقائه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ملفات العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، بالتزامن مع تقارير تحدثت عن دراسة دمشق تقديم مساعدة عسكرية للرياض في مواجهة جماعة الحوثيين في اليمن.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أمريكي ومسؤول عسكري سوري أن دمشق تدرس بجدية خيارات لتقديم مساعدة عسكرية للسعودية، تشمل مساعدات دفاعية أو نشر قوات في مهام هجومية لدعم القوات اليمنية المدعومة من الرياض.

وقال دبلوماسي سوري لـ«رويترز» إن سوريا تقف بحزم إلى جانب السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، لكنه شدد على أن تركيز الحكومة ينصب على الأولويات الداخلية، مضيفا أن أي طلب سعودي للتعاون العسكري أو تبادل الخبرات سيكون عبر القنوات الرسمية وفي إطار الاتفاقيات الثنائية بين البلدين.

وتحدث موقع «أكسيوس» الأمريكي، نقلا عن مسؤولين، عن دراسة إرسال ما بين 10 آلاف و20 ألف جندي سوري إلى اليمن للمشاركة في هجوم مضاد ضد الحوثيين.

وأشار التقرير إلى أن الوحدات التي يجري بحث إرسالها تشمل الفرقة 90 قرب دمشق والفرقة 84 المتمركزة في جنوب سوريا قرب السويداء، مضيفا أن الشرع لم يتخذ قرارا نهائيا بشأن الطلب السعودي.

ووفقا للمسؤولين الذين نقل عنهم التقرير، فإن السعودية تريد من الشرع إرسال قوات لتعزيز القوات اليمنية التي تواجه الحوثيين.

لكن وزارة الإعلام السورية نفت حسم دمشق قرارا من هذا النوع، مؤكدة أن سياسة سوريا في المنطقة تقوم على الاستقرار والسلام والتعاون، وليس فتح جبهات جديدة.

وقال حساب «سيريان ريسبونس» التابع لإدارة الإعلام الخارجي في وزارة الإعلام إن أولوية سوريا في المرحلة الحالية تتمثل في إعادة بناء البلاد وتعزيز مؤسساتها والعمل مع الشركاء في إعادة الإعمار وتحسين حياة السوريين.

وأضاف أن موقف دمشق واضح، وأن أي تعاون عسكري مع الدول الشريكة سيكون حصرا عبر القنوات الرسمية والأطر الثنائية القائمة.

وفي تطور منفصل داخل سوريا، اتهمت جماعة «الغرباء الفرنسيين» الحكومة السورية بالتخطيط لاقتحام مخيمها في ريف إدلب، بعد إرسال آليات إلى محيط المخيم وهدم جدران ومنشآت لمنازل مهجورة قريبة منه.

وقالت الجماعة في بيان إن قوات حكومية نشرت رشاشا ثقيلا عيار 23 ملم في الجهة المقابلة للمخيم، وربطت بين وجود السلاح وأعمال الهدم التي جرت في المنطقة، معتبرة أن الإجراءات تمهد لهجوم محتمل على المخيم.

وأضافت أن الحكومة تفرض حصارا اقتصاديا على المخيم منذ ثلاثة أشهر، واتهمتها باعتقال مدنيين يعملون لدى الجماعة ومنع التجار من إدخال المواد الغذائية تحت التهديد بالسجن.

ولم تصدر الحكومة السورية، بحسب المعلومات الواردة، ردا على هذه الاتهامات، كما لم تعلن عن خطة لاقتحام المخيم أو تغيير وضعه.

ويقع المخيم قرب الحدود التركية ويضم مقاتلين مع عائلاتهم من جماعة «الغرباء»، التي يقودها الفرنسي عمر أومسن، المعروف أيضا باسم عمر ديابي.

وتعود التوترات بين الجماعة والسلطات السورية إلى فترات سابقة، بينها اشتباكات وقعت في أكتوبر 2025 عقب قضية اختطاف طفلة فرنسية مسلمة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأدرج مجلس الأمن الدولي أومسن على قوائم العقوبات في سبتمبر 2014 بسبب ارتباطه بتنظيم «القاعدة» ودوره القيادي في جماعة «الغرباء»، كما صنفته وزارة الخارجية الأمريكية عام 2016 إرهابيا عالميا.

وفي ملف الطاقة، أعلنت الشركة السورية للبترول تعرض خط للنفط قرب منطقة تل حميس في محافظة الحسكة لاعتداء تخريبي أدى إلى إلحاق أضرار بالخط.

وقالت الشركة إن فرق الصيانة والطوارئ توجهت إلى الموقع فور وقوع الاعتداء، وعملت على تأمين المنطقة وعزل الجزء المتضرر وبدء أعمال الإصلاح.

وأضافت أن الجهات المختصة فتحت تحقيقا لتحديد ملابسات الاعتداء، وتمكنت من تحديد هوية المتورطين وإلقاء القبض عليهم وإحالتهم إلى القضاء.

وربطت الشركة الاعتداء بسلسلة استهدافات طالت خلال الفترة الأخيرة خطوطا ومنشآت للطاقة في سوريا، معتبرة أن هذه الأعمال تستهدف البنية التحتية الحيوية وقطاع الطاقة والخدمات المرتبطة به.

وفي سياق أمني وإداري، أجرت وزارة الداخلية السورية تغييرات في عدد من المواقع القيادية الأمنية، دون إعلان أسماء المسؤولين أو المناصب التي شملتها التغييرات.

ونقلت صحيفة «الوطن» السورية عن مصادر أن التغييرات تندرج ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية تشمل بعض مفاصل العمل الأمني، وتتضمن إعادة توزيع مهام وتكليفات بهدف تطوير الأداء ورفع كفاءة العمل.

ولم تقدم الوزارة تفاصيل إضافية بشأن هذه التغييرات، فيما أشارت الصحيفة إلى انتظار صدور معلومات أخرى خلال الفترة المقبلة.

وتأتي هذه التطورات في مرحلة تواجه فيها دمشق ملفات متزامنة، تبدأ بإعادة بناء مؤسسات الدولة والاقتصاد، وتمتد إلى ضبط الوضع الأمني والتعامل مع الجماعات المسلحة، بالتوازي مع انخراطها المتزايد في الاتصالات الإقليمية المرتبطة بالتطورات في اليمن وأمن المنطقة.

The post تقارير عن إرسال قوات سوريّة إلى اليمن.. دمشق: أولويتنا إعادة بناء البلاد appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.