حددت وزارة الشؤون الدينية التونسية تكلفة الحج لموسم 1448هـ/2027م عند 21 ألفًا و330 دينارًا تونسيًا للحاج الواحد، وفق بلاغ أصدرته الاثنين، موضحة أن المبلغ يتوزع بين تكاليف الإقامة والخدمات وتذكرة السفر.
وأفادت الوزارة بأن معلوم الإقامة والخدمات يبلغ 17 ألفًا و200 دينار، وتتولى شركة الخدمات الوطنية والإقامات توفيرها، فيما تصل تكلفة تذكرة السفر إلى 4 آلاف و130 دينارًا، عبر شركتي الخطوط التونسية والخطوط السعودية.
ودعت الوزارة المترشحين الذين سيتلقون رسائل نصية قصيرة لإبلاغهم بإدراج أسمائهم ضمن القائمة النهائية للمقبولين، إلى التوجه إلى أقرب مكتب بريد لسداد كامل معلوم الحج، والحصول على وصل الخلاص وبطاقة مسبقة الدفع من نوع «e-dinarsmart»، لتقديمهما عند استكمال الإجراءات بالشبابيك الموحدة.
كما طالبت المقبولين بالتوجه إلى الشباك الموحد المخصص لإتمام إجراءات السفر، في المكان الذي تحدده الولاية المعنية، وفق الروزنامة المرفقة ببلاغ الوزارة والمنشورة على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وبشأن الوثائق المطلوبة لاستكمال إجراءات السفر، دعت الوزارة الحجاج إلى إحضار أصل جواز سفر تتجاوز مدة صلاحيته يوم 30 نوفمبر 2027، على أن يتضمن صفحتين شاغرتين على الأقل، إلى جانب نسخة من جواز السفر وصورتين شمسيتين بخلفية بيضاء.
وتشمل الوثائق أيضًا مستندًا يثبت إتمام عملية تسجيل السمات الحيوية، المعروفة بالبصمة البيومترية، عبر التطبيق المخصص من السلطات السعودية «VISA BIO»، باعتباره أحد متطلبات استكمال إجراءات التأشيرة والسفر إلى الأراضي المقدسة.
وخصصت وزارة الشؤون الدينية التونسية الرقم الأخضر 80101863 على ذمة المترشحين المقبولين، لاستقبال استفساراتهم وتقديم المعلومات المتعلقة بتكلفة الحج وإجراءات الدفع واستكمال الملفات وترتيبات السفر.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن الاستعدادات التنظيمية لموسم الحج 1448هـ/2027م، إذ يتعين على المقبولين الالتزام بمواعيد الروزنامة المحددة من الولايات واستكمال الوثائق المطلوبة قبل إتمام ترتيبات السفر إلى الأراضي المقدسة.
قيس سعيّد يبحث مشاريع البنية التحتية والصلح الجزائي ويؤكد عدم التفريط في أموال الشعب التونسي
بحث رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيّد، خلال لقاءين منفصلين عقدهما الاثنين 2 نوفمبر الجاري، مع وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري، ورئيس اللجنة الوطنية للصلح الجزائي علي عباس، ملفات البنية التحتية وتطوير مشاريع الطرق، إلى جانب سير أعمال لجنة الصلح الجزائي وآليات استرجاع أموال الشعب التونسي.
وتناول اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية بوزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة عددًا من مشاريع البنية التحتية، وفي مقدمتها الطريق الرابط بين تونس والجزائر، الذي شارفت أشغال إنجازه على الانتهاء، فضلًا عن طرقات أخرى داخل البلاد لا تزال بعض أعمالها غير مكتملة، أو ظهرت فيها إخلالات ونقائص بعد فترة قصيرة من إنجازها.
كما بحث الجانبان المشروع الضخم المزمع تنفيذه لربط جزيرة جربة بجسر، بدلًا من الاكتفاء بالبطاحات أو الطريق الرومانية الحالية، وهو مشروع من شأنه وضع حد للمعاناة اليومية التي يواجهها المسافرون.
وأكد قيس سعيّد أهمية مراجعة التشريعات المنظمة للصفقات العمومية، ليس في قطاع البنية التحتية وحده، وإنما في مختلف القطاعات، بهدف التصدي للفساد والحد من التجاوزات واختصار آجال إنجاز المشاريع.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن العديد من الأمثلة تؤكد تجاوز التشريعات الحالية للواقع، سواء فيما يتعلق بالمدد المحددة لتنفيذ المشاريع أو ما تشهده بعض الصفقات من مظاهر غش وفساد.
وشدد على ضرورة فك العزلة عن العديد من المناطق ووضع حد لمعاناة المواطنين جراء طول فترات الانتظار ومشقة التنقل، لافتًا إلى أن تونس تزخر بالخيرات والثروات الطبيعية في مختلف جهاتها، غير أن هذه الثروات ظلت مهملة على مدى سنوات، بالتزامن مع معاناة سكان مناطق عديدة من التفقير والبؤس والإقصاء.
وقال رئيس الجمهورية إن تونس تخوض سباقًا ضد الساعة، مؤكدًا أن الشعب التونسي، الذي خضّب أرض البلاد بدمائه من أجل الانعتاق، قادر على تحقيق تطلعاته وتحويل ما كان يُعد مستحيلًا إلى واقع ينعم به الجميع في إطار العدل والإنصاف.
وأضاف أن الإنجازات والقرارات التي تسبقها قادمة، وفق تعبيره، ما دامت الإرادة الحرة راسخة والعزيمة قوية وثابتة للمضي نحو تحقيق تطلعات الشعب التونسي.
وفي اللقاء الثاني، استعرض رئيس الجمهورية قيس سعيّد مع رئيس اللجنة الوطنية للصلح الجزائي علي عباس سير أعمال اللجنة خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما عقب صدور المرسوم عدد 2 لسنة 2026 المؤرخ في 30 سبتمبر 2026، والمتعلق بتنقيح المرسوم عدد 13 لسنة 2022 المؤرخ في 20 مارس 2022، بشأن الصلح الجزائي وتوظيف عائداته.
وأكد سعيّد أن مبادرة الصلح الجزائي واجهت، منذ طرحها، محاولات عديدة لإجهاضها وتعطيل مسارها، مشيرًا إلى أن الإصرار على استرجاع أموال الشعب التونسي كاملة دون نقصان أفضى إلى إصدار المرسوم الأول، قبل إدخال التعديلات التي تضمنها المرسوم الأخير، بهدف تطوير الآليات والإجراءات اللازمة لتحقيق الأهداف المنشودة.
وأوضح أن اعتماد قدر من المرونة في إجراءات إبرام الصلح على مستوى اللجنة، قبل إحالة الملفات إلى مجلس الأمن القومي، لا يعني التخلي عن المبادئ والثوابت أو التنازل عن حقوق الشعب التونسي.
وشدد على أن المرونة ينبغي أن تكون وسيلة لتيسير الإجراءات وتسريع معالجة الملفات، لا مدخلًا للتساهل أو الالتفاف على الأهداف المحددة.
كما أكد ضرورة طمأنة الشعب التونسي وتحقيق تطلعاته المشروعة وإعادة الثقة في إمكانية استرجاع أمواله وصون حقوقه، مع إتاحة الفرصة أمام من أخطأوا لمراجعة مواقفهم والعودة إلى طريق الحق والصواب، بعيدًا عن الابتزاز والمساومة والتلاعب والمماطلة.
وجدد رئيس الجمهورية التأكيد على عدم التسامح أو التفريط في أي مليم واحد من الأموال التي تعود ملكيتها إلى الشعب التونسي، الذي عانى كثيرًا وقدم تضحيات عديدة، مشددًا على حقه في استرداد أمواله وإعادة ثرواته ومقدراته لتوظيفها في خدمة مصالحه والاستجابة لانتظاراته.
وأضاف أن الأبواب لا تزال مفتوحة أمام كل من يراجع مواقفه ويعود إلى الطريق الصحيح، محذرًا من أن الرهان على التقادم وطي الملفات بالنسيان لن يؤدي إلى إسقاط حقوق الشعب.
وأكد أن الحقوق لا تسقط بمرور الزمن، سواء كانت الأموال داخل تونس أو خارجها، وأن مرور العقود والقرون لا يمثل مبررًا للتفريط في حقوق الشعب التونسي أو التخلي عن واجب استرجاعها.
وتأتي هذه المباحثات في إطار متابعة الرئاسة التونسية لملفات تطوير البنية التحتية وتحسين الربط بين المناطق، بالتوازي مع متابعة آليات الصلح الجزائي التي تستهدف استرجاع الأموال وتوظيف عائداتها، وفق المراسيم المنظمة لهذا المسار.
The post تكلفة الحج في تونس.. قيس سعيّد: لا مجال للتفريط بـ«مليم» من أموال الشعب appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.