جندي إسرائيلي يحطم تمثال «المسيح» في لبنان

0
10

أثارت صورة متداولة تُظهر جنديًا تابعًا لـالجيش الإسرائيلي وهو يهشم رأس تمثال للسيد المسيح باستخدام مطرقة، بعد إسقاطه من موقعه في إحدى قرى جنوب لبنان، موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تنديد بمشاهد وُصفت بأنها مساس بالرموز الدينية.

وانتشرت الصورة بشكل واسع بعد أن نشرها الناشط يونس الطيراوي، عقب رصدها ضمن حسابات لجنود إسرائيليين يشاركون في عمليات برية داخل الأراضي اللبنانية خلال الأيام الأخيرة، بحسب ما تم تداوله عبر وسائل إعلام ومنصات اجتماعية.

وسجلت الصورة انتشارًا كبيرًا تجاوز 4 ملايين مشاهدة خلال ساعات قليلة، إلى جانب آلاف التعليقات التي عبّرت عن استنكار واسع، في مؤشر على حجم التفاعل والغضب الذي رافق الواقعة.

وفي أول رد فعل رسمي، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن المؤسسة العسكرية تدرس مدى موثوقية الصورة، موضحًا أنه في حال ثبوت صحتها فإن هذا السلوك لا يتماشى مع القيم العسكرية المتبعة داخل الجيش.

وأضاف المتحدث أن تحقيقًا شاملًا يجري حول الواقعة، مع التأكيد على اتخاذ الإجراءات اللازمة وفق النتائج النهائية للتحقيق، في إطار التعامل مع ما وُصف بأنه سلوك غير منضبط إذا ثبتت صحته.

وبحسب تحقيقات وتوثيقات متداولة، جرى التأكد من أن الصورة نُشرت للمرة الأولى مؤخرًا، مع رصد منشورات سابقة تعود إلى أبريل 2021 تُظهر التمثال ذاته داخل منطقة سكنية في جنوب لبنان.

وتم ربط التمثال بموقع داخل باحة منزل في قرية دبل، وهي قرية تقع ضمن قضاء بنت جبيل في محافظة النبطية، وتعد من القرى الحدودية القريبة من فلسطين المحتلة.

وأكد سكان محليون من القرية، بحسب ما نقلته تقارير ميدانية، أن التمثال كان موجودًا بالفعل داخل محيط منزل لعائلة مسيحية، وأن المنطقة تعرضت لتحركات عسكرية إسرائيلية خلال العمليات الجارية في جنوب لبنان.

وتشير مصادر إعلامية إلى أن التحقق من الموقع واجه صعوبات تقنية، نتيجة محدودية تحديثات صور الأقمار الصناعية، ما حال دون توثيق إضافي لحركة الآليات العسكرية في لحظة التصوير.

وعلى صعيد التفاعلات الدولية، أثارت الصورة ردود فعل غاضبة من صحفيين وكتاب ومعلقين، حيث اعتبر الكاتب رايان غريم أن جنود الجيش الإسرائيلي يواصلون نشر صور توثق ممارسات مثيرة للجدل دون انقطاع خلال العمليات العسكرية.

في المقابل، سخر الكاتب نيكو بيرو من التبريرات المحتملة، مرجحًا أن يتم إنكار الصورة أو ربطها بوجود أنفاق أو مواقع عسكرية، في إشارة إلى الروايات التي تُستخدم عادة في سياقات مشابهة.

كما أشار الأكاديمي يونس إيمري إردولين إلى ضرورة توثيق المشهد على نطاق عالمي، بينما لفت الكاتب بيتر أوبورن إلى التناقض بين هذه المشاهد وخطاب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يصف إسرائيل بأنها حامية للمسيحيين في الشرق الأوسط.

وفي السياق العربي، ربط ناشطون بين الحادثة وخطابات سياسية وإعلامية إسرائيلية سابقة، تتعلق بمحاولات تقديم صورة إيجابية عن الدور الإسرائيلي تجاه الطوائف الدينية في المنطقة، مقابل وقائع ميدانية مختلفة.

كما استحضر آخرون أحداثًا تاريخية، من بينها تدمير تماثيل بوذا في مدينة باميان بأفغانستان على يد حركة طالبان عام 2001، للمقارنة مع الجدل الحالي حول استهداف الرموز الدينية.

وتعد قرية دبل من القرى الحدودية ذات الطبيعة الجبلية، ويغلب على سكانها الطابع المسيحي الماروني، وتقع ضمن منطقة تشهد توترًا ميدانيًا متصاعدًا بفعل العمليات العسكرية المتواصلة في الجنوب اللبناني.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا واسعًا، تخللته عمليات قصف ونسف وتدمير منازل، وفق تقارير لبنانية، وسط استمرار التوتر على الحدود.

Lebanon يونس (@ytirawi) April 19, 2026

The post جندي إسرائيلي يحطم تمثال «المسيح» في لبنان appeared first on عين ليبيا