حادثة اغتيال تهزّ العاصمة السورية.. استهداف شخصية دينية بارزة

0
11

لقي الشيخ فرحان حسن المنصور، أحد أعضاء الهيئة العلمائية للطائفة الشيعية في سوريا وخطيب مقام السيدة زينب، مصرعه متأثرًا بجراحه بعد عملية اغتيال استهدفته في العاصمة دمشق.

وبحسب مصادر محلية، تعرّض المنصور لهجوم بقنبلة يدوية ألقاها مجهولون داخل سيارته أثناء وجوده في أحد شوارع العاصمة، ما أسفر عن إصابته بجروح بالغة الخطورة.

نُقل الشيخ على الفور إلى مشفى الكوثر في مدينة السيدة زينب، غير أنه فارق الحياة بعد وقت قصير من وصوله نتيجة خطورة الإصابات التي لحقت به.

السلطات السورية باشرت تحقيقات موسعة في ملابسات الحادثة، في وقت تزايدت فيه المخاوف من احتمال تصاعد التوترات الأمنية وأعمال العنف في المنطقة.

ويُعد الشيخ فرحان المنصور من الشخصيات الدينية البارزة داخل المجتمع الشيعي في سوريا، حيث عُرف بدوره في الإرشاد الديني وتوجيه أبناء الطائفة، إضافة إلى حضوره في النشاط الديني المرتبط بمقام السيدة زينب.

أسوشيتد برس: سوريا تعيد تموضعها كـ«جسر استراتيجي» بين آسيا وأوروبا

ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن سوريا، التي عانت من حرب طويلة لسنوات، برزت كإحدى مناطق الهدوء النادرة في خضم التصعيد الإقليمي المتصاعد عقب المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في تطور أعاد تشكيل ملامح التوازنات في المنطقة.

وبحسب الوكالة، استغلت دمشق هذه التطورات لتعزيز علاقاتها مع الدول العربية والغرب، عبر تبني سياسة حياد تام منذ اندلاع المواجهات، في محاولة لإعادة تقديم نفسها كطرف خارج الاصطفافات الإقليمية.

ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤول في وزارة الخارجية السورية عبيدة غضبان قوله إن سوريا تقدم نفسها كحل للأزمات الاستراتيجية في المنطقة، مؤكدًا أنه لا مصلحة لدمشق في الانحياز لأي طرف من أطراف الحرب الجارية.

وفي سياق متصل، قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن الشراكة مع تركيا تمثل ركيزة مهمة لمستقبل أمن المنطقة، مشيرًا إلى فرص واسعة للربط الإقليمي بين البلدين، وذلك خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي.

وأضاف الشرع أن العلاقات السورية التركية تستند إلى روابط تاريخية وجغرافية عميقة، متناولًا ملفات الطاقة والأمن والعلاقات الإقليمية، ضمن رؤية “سوريا الجديدة” كشريك في استقرار المنطقة.

وأشار الرئيس السوري إلى أن المفاوضات مع إسرائيل لم تصل إلى طريق مسدود، لكنها تواجه تعقيدات بسبب استمرار الخلافات حول الوجود الإسرائيلي داخل الأراضي السورية.

وبحسب التقرير، تسعى دمشق إلى استثمار موقعها الجغرافي لتقديم نفسها كممر بديل لنقل الطاقة، في ظل اضطراب المسارات التقليدية المرتبطة بالتوترات الإقليمية، خصوصًا بعد التطورات حول مضيق هرمز.

وأوضح مسؤولون سوريون أن شحنات النفط باتت تنقل برًا من العراق إلى الداخل السوري، قبل إعادة تصديرها عبر ميناء بانياس على البحر المتوسط نحو الأسواق الأوروبية، في مسار بديل للشحن البحري التقليدي.

ويُنظر إلى هذا المسار باعتباره محاولة لتحويل سوريا إلى شريان طاقة بديل يربط الخليج وآسيا بالقارة الأوروبية، رغم التحديات اللوجستية وارتفاع تكاليف النقل مقارنة بالطرق البحرية.

وكان الرئيس السوري قد وصف بلاده بأنها “الشريان البديل والآمن الذي يربط آسيا الوسطى والخليج بقلب أوروبا”، في إشارة إلى تحول موقعها من ساحة صراع إلى نقطة عبور استراتيجية.

وفي المقابل، أشار نوح بونسي، كبير مستشاري شؤون سوريا في مجموعة الأزمات الدولية، إلى أن قدرة دمشق على الحفاظ على حيادها تعود جزئيًا إلى تراجع الوجود العسكري الأمريكي في شرق البلاد، ما قلل من احتمالات استهدافها في سياق الحرب الإقليمية.

ورغم هذا التحول، يرى خبراء أن سوريا ما زالت تواجه تحديات اقتصادية كبيرة، خصوصًا مع تراجع توقعات جذب استثمارات خليجية كانت موجهة لإعادة الإعمار، نتيجة تحول الأولويات نحو الإنفاق الدفاعي في المنطقة.

ومع ذلك، قد تستفيد دمشق على المدى الطويل من مشاريع بنية تحتية محتملة مثل خطوط السكك الحديدية وأنابيب الطاقة التي قد تربط الخليج بتركيا وأوروبا، رغم أن تنفيذها لا يزال مرهونًا بتطورات سياسية وأمنية معقدة.

رويترز: سوريا تعتمد على النفط الروسي رغم توجهها نحو الغرب ورفع العقوبات

أظهرت تقارير أوردتها وكالة “رويترز” أن روسيا باتت المورد الرئيسي للنفط إلى سوريا، مع تسجيل ارتفاع في الشحنات بنسبة 75% لتصل إلى نحو 60 ألف برميل يوميًا خلال العام الحالي.

ويأتي هذا التطور في وقت لا يزال فيه الإنتاج المحلي من النفط في سوريا أقل بكثير من مستوى الطلب، ما دفع موسكو إلى لعب دور رئيسي في تزويد السوق السورية بالنفط الخام، خاصة بعد التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد في ديسمبر 2024.

ويعكس هذا الاعتماد محدودية الخيارات المتاحة أمام دمشق، رغم محاولات الانفتاح على الغرب ورفع جزء من العقوبات المفروضة على الاقتصاد السوري، إذ لا يزال النظام المالي السوري غير مندمج بشكل كامل في المنظومة المالية العالمية.

وبحسب محللين ومسؤولين سوريين، فإن هذه الترتيبات التجارية تعود بالأساس إلى الحاجة الاقتصادية الملحة، في ظل غياب بدائل عملية قادرة على سد فجوة الإمدادات النفطية.

وأوضح مسؤول في الشركة السورية للبترول أن الحكومة تعمل على تنويع مصادر الاستيراد، بما في ذلك محاولات سابقة للتوصل إلى اتفاق نفطي مع تركيا، إلا أنها لم تكلل بالنجاح حتى الآن.

كما أشارت شركة التحليلات البحرية “سينماكس” إلى أن القيود المالية والمخاطر التجارية، إضافة إلى تداعيات سنوات الحرب، ما تزال تحد من قدرة سوريا على التعامل مع مشغلي ناقلات النفط التقليديين، ما يجعل الشبكات المرتبطة بروسيا الخيار الأكثر واقعية في المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، أكد مسؤول في وزارة الطاقة السورية أن صغر حجم السوق المحلية وضعف القدرة الشرائية يعيقان إبرام اتفاقيات طويلة الأجل مع منتجين كبار آخرين، خصوصًا من دول الخليج.

ووفق بيانات شركتي “كبلر” و”رويترز”، كانت روسيا أول دولة ترسل ناقلة نفط إلى سوريا بعد سقوط النظام السابق، حيث بلغت الإمدادات خلال عام 2025 نحو 16.8 مليون برميل، أي ما يعادل نحو 46 ألف برميل يوميًا عبر 19 شحنة، قبل أن ترتفع التقديرات إلى نحو 60 ألف برميل يوميًا هذا العام.

وتشير هذه المعطيات إلى استمرار الدور الروسي كعنصر محوري في قطاع الطاقة السوري، رغم التحولات السياسية والاقتصادية التي تشهدها البلاد ومحاولات إعادة الانفتاح على الغرب.

مباحثات تركية سورية رفيعة تناقش ملفات الأمن والدفاع والتطورات الإقليمية

عقد وزير الدفاع التركي يشار غولر مباحثات مع وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، تناولت ملفات إقليمية وأمنية، في إطار اتصالات مباشرة بين الجانبين.

وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الوزيرين، بحسب ما أفادت به وزارة الدفاع التركية في تدوينة عبر منصة “إن سوسيال” التركية.

وأوضحت الوزارة أن المباحثات شملت قضايا ثنائية وإقليمية، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن ملفات الأمن والدفاع، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مضمون النقاشات.

وتأتي هذه الاتصالات في ظل تطورات متسارعة تشهدها المنطقة، وتزايد التحديات الأمنية التي تدفع عدة أطراف إلى تكثيف التنسيق والتشاور حول القضايا المشتركة.

سوريا.. العثور على مقبرة جماعية تضم رفات 55 شخصًا بينهم نساء وأطفال في ريف حلب

عُثر في قرية مزرعة الراهب بريف حلب الجنوبي على مقبرة جماعية تضم نحو 55 رفاتًا بشريًا، من بينهم نساء وأطفال، في حادثة أثارت تفاعلًا واسعًا ومطالبات بفتح تحقيق عاجل لتحديد ملابساتها.

وأفادت الهيئة الوطنية للمفقودين أنها تتابع ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي من مقاطع مصورة تشير إلى وجود مقبرة جماعية في منطقة السفيرة بريف حلب، مؤكدة بدء إجراءات التحقق من صحة المعلومات بالتنسيق مع الجهات المحلية المعنية.

وأوضحت الهيئة أنها تعمل على الوصول إلى الموقع المشار إليه بهدف تقييمه ميدانيًا واتخاذ التدابير اللازمة لتأمينه وفق الأصول المعتمدة، بما يضمن التعامل معه بطريقة مهنية دقيقة.

وأكدت الهيئة أن أي موقع يُشتبه بارتباطه بحالات فقدان أو وجود رفات بشرية يُعد موقعًا ذا حساسية إنسانية وقانونية خاصة، ويجب التعامل معه بما يحفظ كرامة الضحايا ويضمن حقوق ذويهم في معرفة الحقيقة، إضافة إلى حماية الأدلة من أي عبث قد يؤثر على مجريات التوثيق والتحقيق.

ودعت الهيئة المواطنين إلى عدم الاقتراب من الموقع أو التدخل فيه أو تداول معلومات غير موثقة بشأنه، لما لذلك من تأثير مباشر على سلامة الإجراءات وحماية حقوق الضحايا وذويهم.

وأشارت إلى أنها ستقوم بإطلاع الجهات المعنية والرأي العام وذوي المفقودين على أي مستجدات فور التثبت من المعلومات، مؤكدة التزامها بإدارة هذا الملف وفق أعلى درجات المهنية والاعتبارات الإنسانية.

الغارديان: لجنة حقوق الإنسان السورية تُعد قضية ضد فادي صقر بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية

أفادت صحيفة الغارديان نقلًا عن مسؤول سوري رفيع، أن لجنة حقوق الإنسان السورية تعمل على إعداد قضية قانونية تتهم فادي صقر، القائد السابق لميليشيا قوات الدفاع الوطني، بالتورط في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

ويُتهم صقر على نطاق واسع بالضلوع في عمليات قتل جماعي واختفاء قسري استهدفت مدنيين في حي التضامن بالعاصمة دمشق، إضافة إلى مناطق أخرى من المدينة، خلال سنوات النزاع.

وبحسب التقرير، فإن الحكومة السورية الجديدة التي تولت السلطة بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، كانت قد تعاونت مع صقر في ملفات أمنية، وهو ما أثار اعتراضات من عائلات الضحايا التي طالبت بمحاسبته.

وقالت زهرة البرازي، نائبة رئيس اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية ومستشارة في وزارة الخارجية السورية، إن اللجنة تعمل بالتنسيق مع الضحايا ومنظمات حقوقية لتجهيز ملف قانوني ضده، مؤكدة وجود ما وصفته بأدلة كافية مرتبطة بالقضية.

وأضافت البرازي أن اللجنة تعتمد على توثيقات متعددة حول الانتهاكات، مشيرة إلى أن “لا أحد فوق القانون”، رغم الظروف الأمنية والسياسية المعقدة التي تمر بها البلاد.

وتعد اللجنة هيئة مستقلة، رغم تعيينها من قبل الحكومة، حيث ستقوم بإحالة نتائجها إلى القضاء السوري الذي سيقرر بدوره إمكانية المضي في الإجراءات القانونية.

ويرى مراقبون أن أي محاكمة محتملة لقادة ميليشيات سابقين تمثل خطوة مهمة في مسار العدالة الانتقالية في سوريا، بعد سنوات من الحرب التي خلفت مئات الآلاف من القتلى وملفات إنسانية معقدة.

وبحسب التقرير، فإن حي التضامن في دمشق شهد خلال عام 2013 عمليات قتل جماعي موثقة، حيث تشير مقاطع فيديو مسربة إلى مقتل نحو 300 مدني في عمليات نُسبت إلى قوات مرتبطة بالنظام السابق وميليشيات الدفاع الوطني.

كما أشارت الغارديان إلى أن مقاطع مصورة سابقة أظهرت تورط عناصر في عمليات إعدام ميدانية، بينها لقطات تتعلق بأوامر بإطلاق النار على مدنيين وتعذيبهم قبل إلقائهم في حفر ودفنهم.

The post حادثة اغتيال تهزّ العاصمة السورية.. استهداف شخصية دينية بارزة appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.