نشر رجل الأعمال الليبي حسني بي، عبر صفحته على منصة فيسبوك، رؤية اقتصادية دعا فيها إلى الاستبدال النقدي الكامل لمنظومة دعم المحروقات والطاقة، التي تتجاوز تكلفتها السنوية 100 مليار دينار، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة يحمل بعدًا اجتماعيًا وإنسانيًا يتمثل في إخراج ما لا يقل عن ثلث الشعب الليبي من دائرة الفقر.
وأوضح حسني بي أن منظومة الدعم الحالية لا تصل إلى الفئات المستحقة بالشكل الفعلي، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الأموال يذهب إلى التهريب والاقتصاد الموازي والاستهلاك غير الرشيد، بدل أن ينعكس مباشرة على حياة المواطن.
وأضاف أن تحويل الدعم إلى نقد مباشر سيمنح المواطنين قدرة أكبر على إدارة احتياجاتهم اليومية، باعتبارهم الأقدر على تحديد أولوياتهم، مع توقعه أن يؤدي ذلك إلى رفع كفاءة الاستهلاك وترشيده، بما ينعكس على خفض واردات واستهلاك المحروقات بنسبة تصل إلى 40%.
وأشار إلى أن هذا الانخفاض في الاستهلاك قد يوفر ما يزيد على 6 مليارات دولار سنويًا، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على ميزان المدفوعات، ويقلل الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي، ما يعزز قوة الدينار الليبي وقدرة الدولة على تمويل مشاريع التنمية والبنية التحتية.
وفي جانب آخر من تحليله، أوضح حسني بي، بصفته رجل أعمال، أن تحسن القوة الشرائية للمواطنين سينعكس إيجابًا على الأسواق المحلية، من خلال زيادة الطلب على السلع والخدمات، بما يدعم حركة التجارة والصناعة والاستثمار.
كما أشار إلى أن تقليص مستويات الفقر سيخفف من الاعتماد على المساعدات المباشرة والاحتياجات الاجتماعية الأساسية، في حين أن شعور المواطن بالعدالة في توزيع الثروة سيقلل من التوترات الاجتماعية ويعزز الثقة بين مختلف مكونات المجتمع.
وفي ما يتعلق بمخاوف التضخم، قدّر أن أي زيادة في أسعار النقل الناتجة عن رفع الدعم عن الوقود لن تتجاوز 20% في قطاع النقل، بينما لن يتخطى الأثر العام على الأسعار نسبة 1.8%، معتبرًا أن هذا التأثير محدود مقارنة بالمكاسب الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة.
وفي ختام منشوره، شدد على ضرورة التوجه نحو دعم الإنسان بشكل مباشر بدل دعم السلع، قائلًا إن الثروة يجب أن تصل إلى المواطن نقدًا لا أن تُهدر عبر الفروقات السعرية أو قنوات التهريب.
وفي سياق اقتصادي متصل، نشر الخبير الاقتصادي ناظم الطياري منشورًا عبر حسابه على فيسبوك، أشار فيه إلى بدء بيع مخصصات الأغراض الشخصية، حيث جرى تداول أكثر من 100 مليون دولار نقدًا، إضافة إلى 83 مليون دولار عبر تغطية بطاقات.
وأوضح الطياري أنه جرى توزيع دفعات جديدة من النقد الأجنبي على المصارف التجارية في المنطقة الغربية، مع الإشارة إلى أن دفعات أخرى ستتجه خلال الأيام القادمة إلى المصارف في المنطقة الشرقية والجنوبية، بهدف تغطية الطلب النقدي وبطاقات الدفع.
وأكد أن منظومة الأغراض الشخصية ستستمر في العمل دون توقف، بما يضمن تنفيذ جميع الحجوزات النقدية وبطاقات الدفع للمواطنين.
هذا وتعتمد ليبيا منذ سنوات على منظومة دعم واسعة للمحروقات والسلع الأساسية، ما يفتح جدلًا اقتصاديًا مستمرًا حول كفاءة هذا الدعم وأثره على الاقتصاد الكلي، خصوصًا في ظل ارتفاع معدلات التهريب والضغط على العملة الأجنبية. وفي المقابل، تطرح بين الحين والآخر مقترحات لتحويل الدعم إلى نقد مباشر كأحد نماذج الإصلاح الاقتصادي.
The post حسني بي: المواطن أولى بـ«ثروة الطاقة» من منظومة الدعم الحالية appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
