خوري: الحوار الليبي يواجه أصعب ملفات المرحلة السياسية

0
12

عقد أعضاء مسار الحوكمة ضمن الحوار المُهيكل جولة ثالثة من اجتماعاتهم خلال الفترة من 13 إلى 16 أبريل، وذلك في إطار جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لوضع توصيات تهدف إلى توحيد وتعزيز إطار الحوكمة في البلاد، وتمهيد الطريق نحو إجراء انتخابات شاملة.

وبحسب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ناقش المشاركون خلال الاجتماعات أبرز التحديات المرتبطة بالمختنقات الدستورية والتنفيذية، إلى جانب سبل معالجة الانسداد السياسي القائم، وقضايا الحكم المحلي وآليات تطويره.

واستمع مسار الحوكمة إلى عدد من المساهمات الداعمة للعمل القائم، من بينها مداخلات أعضاء اللجنة الاستشارية المتعلقة بالحكومة الانتخابية، إضافة إلى منظمة صناع السلام التي عرضت خبراتها في مجالات الحكم المحلي واللامركزية.

كما قدّم الخبير الدستوري الدولي الدكتور زيد العلي عرضًا مقارنًا حول تطور النقاش الدستوري في ليبيا، متناولًا أبرز القضايا الخلافية، مع استعراض تجارب دولية ودروس مستفادة من سياقات مشابهة.

وشاركت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للشؤون السياسية ستيفاني خوري، ونائبة الممثلة الخاصة للشؤون الإنسانية والمنسقة المقيمة أولريكا ريتشاردسون، في عدد من جلسات المسار، حيث أكدت خوري أن مسار الحوكمة يتناول من أصعب القضايا التي تواجه ليبيا، مشيرة إلى أن قوة الحوار تكمن في تنوع وجهات النظر وفهم تعقيدات المشهد الليبي.

وأعربت عن أمل البعثة في أن ينجح المشاركون في التوصل إلى أرضية مشتركة وتوصيات قابلة للتنفيذ قائمة على التوافق، بما يدعم تقدم العملية السياسية.

وقدّمت البعثة إلى أعضاء المسار نتائج استطلاع “اعطِ رأيك”، الذي نُفذ خلال الفترة من فبراير إلى مارس الماضيين، وشمل نحو 6000 مشارك ومشاركة، مع التركيز على نتائج مرتبطة بملف الحوكمة، استنادًا إلى آراء الليبيين في الاستبيانات والمشاورات العامة.

وأظهرت نتائج الاستطلاع رغبة واسعة في إجراء الانتخابات، إذ يرى تسعة من كل عشرة مشاركين أنها ضرورة وطنية. كما أيد أكثر من 60 بالمئة إشراك قوات الأمن والجهات المسلحة في العملية الانتخابية، شريطة وجود ضمانات واضحة تشمل عدم التدخل في الانتخابات، واحترام النتائج، وحماية الناخبين والمرشحين والعملية الانتخابية بشكل كامل.

وأشارت النتائج كذلك إلى أن أكثر من 90 بالمئة من المشاركين في الجنوب يرون أن الانقسام السياسي يؤثر سلبًا على حياتهم اليومية.

وفي سياق متصل، أعلنت البعثة إطلاق مبادرة فريق التواصل الشبابي، حيث شارك شابان من سبها وصبراتة في جلسة من جلسات مسار الحوكمة، وأجريا مقابلات مع أعضاء الحوار المُهيكل وقيادة البعثة حول قضايا توحيد المؤسسات ومشاركة الشباب، على أن يتم إنتاج محتوى رقمي موجه للشباب.

ومن المقرر أن يواصل أعضاء المسار عملهم خلال الفترة المقبلة لصياغة توصيات نهائية قابلة للتنفيذ، تمهيدًا لعرضها في التقرير النهائي المتوقع في يونيو المقبل.

وأكدت البعثة أن مسار الحوكمة ينسجم مع ولايتها في دعم عملية سياسية شاملة يقودها الليبيون، بهدف تهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات، وتوحيد مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها، وتحقيق الاستقرار المستدام.

وأكدت البعثة أن الحوار المُهيكل ليس جهة اتخاذ قرار أو إطارًا لاختيار الحكومة، بل منصة تشاورية تهدف إلى تقديم توصيات عملية لمعالجة قضايا الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، بما يسهم في بناء توافق وطني وإصلاح مؤسسات الدولة ومعالجة جذور الصراع.

The post خوري: الحوار الليبي يواجه أصعب ملفات المرحلة السياسية appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.