دراسة استرشادية ترسم خريطة تكاليف مصادر إنتاج الطاقة في ليبيا.. الغاز المحلي يتصدر الخيارات

0
6

أكد خبير الطاقة حسني بي أن الاعتماد على الغاز الطبيعي المحلي يمثل أحد أكثر الخيارات كفاءة وأقلها تكلفة لإنتاج الكهرباء في ليبيا، مشيرًا إلى أن تنويع مصادر تغذية محطات الطاقة يمكن أن يسهم في خفض الأعباء المالية وتحسين كفاءة القطاع الكهربائي.

وأوضح بي، في مقارنة استرشادية نشرها حول تكاليف إنتاج الطاقة، أن منح أي شركة عالمية أو وطنية حق الاستثمار في حقول الغاز المحلية، مع شراء كامل الإنتاج وفق الأسعار الأوروبية المرجعية للغاز في مركز التداول TTF في بروكسل، يمكن أن يحقق وفورات كبيرة مقارنة بتكاليف استيراد الديزل المستخدم حاليًا في إنتاج الكهرباء.

وأشار إلى أن الليبيين يمكن أن يوفروا نحو ثلثي تكلفة استيراد الديزل في حال الاعتماد على الغاز الطبيعي لإنتاج الطاقة الكهربائية، وفق المعطيات العامة المتاحة.

وبيّن أن تكلفة إنتاج الكهرباء تختلف بشكل كبير حسب نوع الوقود والتكنولوجيا المستخدمة، موضحًا أن الغاز الطبيعي المحلي في محطات الدورة المركبة الحديثة يتراوح بين 30 و55 دولارًا لكل ميغاواط ساعة، بينما تبلغ تكلفة الغاز الطبيعي المحلي في محطات الدورة البسيطة بين 45 و85 دولارًا لكل ميغاواط ساعة.

وأضاف أن تكلفة إنتاج الكهرباء باستخدام زيت الوقود الثقيل تتراوح بين 105 و135 دولارًا لكل ميغاواط ساعة، في حين تصل تكلفة استخدام زيت الوقود أو الوقود منخفض الكبريت إلى ما بين 135 و170 دولارًا لكل ميغاواط ساعة.

وأوضح أن الغاز الطبيعي المسال المستورد في محطات الدورة المركبة تبلغ تكلفته الاسترشادية بين 120 و155 دولارًا لكل ميغاواط ساعة، بينما يرتفع إنتاج الكهرباء باستخدام وقود الديزل إلى ما بين 195 و235 دولارًا لكل ميغاواط ساعة في المحركات الكبيرة، وقد يصل إلى 250 و400 دولار أو أكثر عند استخدام مولدات صغيرة منخفضة الكفاءة.

وأكد بي أن هذه الأرقام استرشادية ولا تمثل دراسة خاصة بالواقع الليبي، كما أنها تقتصر على تكلفة الإنتاج فقط، ولا تشمل تكاليف نقل الكهرباء والتوزيع وفاقد الشبكة والضرائب والرسوم والدعم الحكومي والتكاليف المرتبطة بالأوضاع الأمنية أو التمويل.

وأضاف أن المقارنة تشير إلى أن الغاز الطبيعي المحلي المستخدم في محطات الدورة المركبة يعد الخيار الأكثر كفاءة لإنتاج الطاقة الأساسية، خصوصًا في المناطق التي يتوفر فيها إمداد مستقر بالغاز.

وأشار إلى أن الغاز الطبيعي المسال المستورد يمثل خيارًا ثانيًا لتأمين إنتاج الكهرباء بتكلفة أقل مقارنة بالديزل، رغم أن أسعاره العالمية لا تجعله دائمًا الخيار الأرخص.

وأوضح أن زيت الوقود الثقيل يمكن أن يستخدم كحل انتقالي أو وقود احتياطي عند الحاجة، بينما ينبغي حصر استخدام الديزل في حالات الطوارئ أو الأنظمة الكهربائية المعزولة أو فترات التشغيل القصيرة، بسبب ارتفاع تكلفته.

ولفت بي إلى أن إنتاج الكهرباء بالديزل يتجاوز تكلفة الغاز الطبيعي المحلي بأكثر من 200%، كما تزيد تكلفته بأكثر من 50% مقارنة بإنتاج الكهرباء باستخدام الغاز الطبيعي المسال المستورد.

تعتمد ليبيا بشكل كبير على قطاع النفط والغاز لتلبية احتياجاتها من الطاقة، إلا أن تحديات الإنتاج والصيانة وتراجع بعض الإمدادات دفعت إلى استخدام وقود بديل مثل الديزل في بعض محطات الكهرباء، ما يرفع تكاليف التشغيل ويزيد الضغط على الإنفاق العام.

ويرى مختصون أن تطوير استثمارات الغاز الطبيعي المحلي وتحديث محطات الإنتاج يمكن أن يكون عاملًا رئيسيًا في تحسين كفاءة قطاع الكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد.

The post دراسة استرشادية ترسم خريطة تكاليف مصادر إنتاج الطاقة في ليبيا.. الغاز المحلي يتصدر الخيارات appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.