أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوته للرئيس الصيني شي جينبينغ لزيارة البيت الأبيض في الرابع والعشرين من سبتمبر المقبل، خلال مأدبة عشاء أُقيمت عقب محادثات في بكين.
وقال ترامب مخاطبا شي وزوجته بنغ لييوان إن توجيه الدعوة لزيارة البيت الأبيض في هذا الموعد يشرفه، معربا عن تطلعه لهذه الزيارة المرتقبة.
وجاء ذلك خلال محادثات رسمية جرت الخميس بين الرئيسين في إطار زيارة ترامب إلى بكين والتي تمتد ليومين، حيث شوهد شي جينبينغ وترامب يتصافحان عقب وصول الوفد الأميركي إلى القاعة في موكب سيارات.
وضم الوفد الأميركي وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث وعددا من كبار التنفيذيين في الشركات، بينهم إيلون ماسك.
وخلال اللقاء، أثنى ترامب على الرئيس الصيني واصفا إياه بالقائد العظيم، مؤكدا أنه يقول ذلك لأنه الحقيقة، مشيرا إلى أن العلاقات بين البلدين تتجه نحو مرحلة أفضل وستكون أفضل من أي وقت مضى.
وأضاف ترامب أن العلاقات بين واشنطن وبكين شهدت على مدى سنوات القدرة على تجاوز الأزمات بسرعة، معربا عن ثقته بمستقبل مشترك قوي بين البلدين.
وقال إن الوفد المرافق له يضم نحو ثلاثين شخصية من كبار رجال الأعمال في العالم، مؤكدا أن وجودهم يعكس احترامهم للصين ورغبتهم في تعزيز التجارة والأعمال بين الجانبين.
ومن جانبه، قال الرئيس الصيني شي جينبينغ في بداية القمة إن المصالح المشتركة مع الولايات المتحدة تفوق حجم الخلافات بين البلدين، مضيفا أن استقرار العلاقة مع واشنطن مفيد للعالم، مع إبداء استعداده لتبادل وجهات النظر حول الملفات الكبرى مع ترامب.
وفي سياق متصل بالزيارة، تشير تقديرات إلى أن تكلفة رحلة الرئيس الأميركي إلى الصين قد تتجاوز ثلاثين مليون دولار، ما يجعلها من بين أعلى الزيارات السياسية تكلفة في العالم.
وبحسب بيانات تاريخية لمكتب المحاسبة الحكومي الأميركي، بلغت تكلفة زيارة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون إلى الصين عام 1998 نحو 18.8 مليون دولار، وهو ما يعادل أكثر من 35 مليون دولار بعد احتساب التضخم.
وتبدأ الكلفة من الطائرة الرئاسية الأميركية التي تعد من الأعلى تكلفة تشغيليا في العالم، إذ تقدر ساعة التشغيل بنحو 200 ألف دولار، ومع رحلة تتجاوز ثلاثين ساعة ذهابا وإيابا قد تصل كلفة الطيران وحده إلى نحو ستة ملايين دولار.
وترافق الطائرة الرئاسية عادة منظومة جوية ضخمة تشمل طائرات شحن عسكرية وطائرات احتياطية وطائرات تزود بالوقود، إلى جانب منظومات أمنية مرافقة، ما يرفع إجمالي التكلفة التشغيلية.
كما تتحرك خلف الرئيس خلال الزيارات الرئاسية الأميركية منظومة واسعة توصف بأنها مدينة متنقلة تشمل مئات من عناصر الأمن والخدمة السرية وفرق الاتصالات والأطباء والخبراء التقنيين والموظفين الإداريين والصحفيين، إضافة إلى مواكب سيارات مدرعة وأنظمة لوجستية معقدة.
وعند عقد محادثات حساسة يتم اللجوء إلى غرف آمنة محصنة لمنع التنصت والمراقبة الإلكترونية، ويمكن تجهيزها داخل الفنادق أو المواقع التي تخضع لسيطرة الوفد خلال الزيارات الدبلوماسية الكبرى.
ومع تصاعد المخاوف الأميركية من التجسس السيبراني، تعتمد فرق الوفد على أجهزة اتصال مؤقتة بدل الهواتف الشخصية داخل الصين، إضافة إلى إجراءات أمنية مشددة تتعلق بالشحنات والمعدات الإلكترونية.
ورغم الضخامة الأمنية والتكلفة المرتفعة، فإن جزءا كبيرا من هذه النفقات يضخ داخل الاقتصاد الصيني عبر الفنادق والخدمات اللوجستية والتنقلات والتجهيزات المحلية، ما يجعل الزيارة ذات بعد اقتصادي مباشر داخل الدولة المضيفة.
The post رحلة «باهظة الثمن».. زيارة ترامب إلى الصين تكلف أكثر من 30 مليون دولار! appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
