أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأحد، حزمة تعيينات جديدة في المؤسسات الأمنية، شملت مناصب قيادية في مكتب الأمن الوطني ووزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات العامة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وبموجب القرارات الجديدة، عُيّن أنس خطاب مديرا لمكتب الأمن الوطني، مع احتفاظه بمنصبه وزيرا للداخلية، كما جرى تعيين حسين السلامة معاونا لمدير مكتب الأمن الوطني.
وشملت التعيينات أيضا تكليف عبد القادر طحان برئاسة جهاز الاستخبارات العامة، إلى جانب تعيين ملهم الشنتوت معاونا لوزير الداخلية للشؤون الأمنية.
وأوضحت وكالة الأنباء السورية أن هذه القرارات تأتي ضمن تغييرات في هيكلية المؤسسات الأمنية، عبر تسمية عدد من المسؤولين في مواقع قيادية داخل الأجهزة المعنية بالأمن والاستخبارات.
ويأتي تعيين عبد القادر طحان رئيسا لجهاز الاستخبارات العامة بعد أن كان يشغل منصب معاون وزير الداخلية للشؤون الأمنية، في حين شغل حسين السلامة سابقا منصب رئيس جهاز الاستخبارات العامة قبل انتقاله إلى منصبه الجديد.
وتعد هذه التعيينات من أبرز القرارات المتعلقة بالملف الأمني خلال المرحلة الانتقالية في سوريا، في وقت تركز فيه السلطات على إعادة تنظيم المؤسسات الأمنية وتحديد المسؤوليات القيادية داخلها.
هذا وتشهد سوريا خلال المرحلة الانتقالية تغييرات واسعة في عدد من مؤسسات الدولة، خصوصا القطاعات المرتبطة بالأمن والإدارة، وسط محاولات لإعادة ترتيب الهياكل الحكومية وتحديد أدوار المسؤولين في المؤسسات السيادية.
سوريا.. وجهاء إعزاز يعلنون إنهاء التوتر وعودة الهدوء إلى ريف حلب الشمالي
أعلن وجهاء مدينة إعزاز في ريف حلب الشمالي انتهاء حالة التوتر التي شهدتها المدينة، مؤكدين التوصل إلى حل أنهى الإشكال الذي أثار قلق الأهالي، مع التشديد على دعم مؤسسات الدولة والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
وقال وجهاء إعزاز في بيان صادر عنهم إن “بفضل الله، تم إنهاء المشكلة التي حصلت في مدينة إعزاز وأحزنت أهاليها”، مؤكدين أن المجتمع المحلي في المدينة “جزء لا يتجزأ من منظومة الدولة”.
وشدد البيان على أن أبناء إعزاز مستعدون لتطبيق قرارات الدولة عبر مؤسساتها المختلفة، داعيا إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار ومنع أي محاولات تؤدي إلى زعزعة الوضع في المدينة وريفها.
وجاء الإعلان بعد ساعات من حالة توتر أمني شهدتها إعزاز، عقب حملة نفذتها قوى الأمن العام استهدفت مطلوبين بتهم مرتبطة بتجارة وترويج المخدرات.
وخلال تنفيذ الحملة الأمنية، تعرضت دورية تابعة لقوى الأمن الداخلي لإطلاق نار أثناء تدخلها لفض اشتباك مسلح، الأمر الذي دفع الجهات الأمنية إلى إرسال تعزيزات ورفع مستوى الاستنفار في المنطقة.
وتزامنت التطورات مع تداول اتهامات عبر منصات التواصل الاجتماعي تحدثت عن محاولة بعض الأشخاص التحريض ضد عناصر الأمن العام وعرقلة تنفيذ الحملة الأمنية، ما ساهم في زيادة حدة التوتر قبل تدخل شخصيات اجتماعية وفعاليات محلية لاحتواء الموقف.
وأكد وجهاء المدينة في بيانهم انتهاء الأزمة وعودة الهدوء إلى إعزاز، مع استمرار الجهات الأمنية في تنفيذ مهامها، وسط دعوات رسمية وشعبية إلى الالتزام بالقانون والتعاون مع المؤسسات الأمنية للحفاظ على الأمن العام.
وتعد مدينة إعزاز من أبرز مدن ريف حلب الشمالي، وتتمتع بموقع استراتيجي لقربها من الحدود السورية التركية، وشهدت خلال السنوات الماضية تطورات أمنية متكررة مرتبطة بالوضع العام في المنطقة.
تصريحات رشيد عساف تشعل سجالا في سوريا.. وعضو بمجلس الشعب يلوّح بقانون يجرّم “الطعن بالثورة”
أثارت تصريحات الفنان السوري رشيد عساف بشأن العلاقة بين الفن والمواقف السياسية جدلا واسعا في سوريا، بعدما رد عضو مجلس الشعب السوري عبد المولى الحريري عليها بالحديث عن إمكانية تشريع قانون يجرّم ما وصفه بـ”الطعن بالثورة”.
وكان الفنان السوري رشيد عساف قد قال خلال لقاء إعلامي إن تقييم الفنان يجب أن يرتبط بأعماله الفنية وليس بمواقفه السياسية، موضحا أن الجمهور يجب أن يحاسب الفنان على إنتاجه وما يقدمه من أعمال، وليس على آرائه تجاه القضايا العامة.
وقال عساف: “حاسبني على نتاجي، أنت معني بنتاجي، مو معني بموقفي تجاه قضية معاصرة”، مشددا على أن الفنانين يجب أن يشكلوا مساحة تجمع السوريين بعيدا عن الانقسامات السياسية، وأن يكون دورهم المساهمة في تقريب وجهات النظر ورأب الخلافات داخل المجتمع.
وخلال حديثه عن بدايات الأحداث في سوريا، استخدم عساف عبارة “من أول ما يسمى بالثورة”، موضحا أن توصيف تلك المرحلة يختلف بين السوريين، وأنه كان يرى منذ البداية ضرورة عدم إدخال الفنانين في الاصطفافات السياسية، مؤكدا أن الأعمال الفنية التي شارك فيها كانت موجهة إلى مختلف شرائح المجتمع السوري.
وأثارت هذه العبارة رد فعل من عضو مجلس الشعب السوري عبد المولى الحريري، الذي نشر تعليقا عبر حساباته، قال فيه إنه تابع تصريحات عساف، مضيفا: “أعدك أنك لن تستطيع في السنة القادمة أن تقول أزمة أو تطعن بالثورة أنت وأمثالك، لأننا سنشرع قانونا يجرّم كل من يطعن أو يلمز بالثورة ويمجد النظام السابق”.
ووصف الحريري الثورة بأنها حدث “غيّر وجه المنطقة والتاريخ”، معتبرا أنها “قدمت مليون شهيد”، كما وجه انتقادات للفنان السوري، داعيا من يختلف مع الثورة إلى مراجعة مواقفه.
وأعاد السجال بين رشيد عساف وعبد المولى الحريري النقاش في سوريا حول حدود حرية التعبير، والفصل بين العمل الفني والانتماء أو الموقف السياسي، إضافة إلى الجدل بشأن إمكانية وضع تشريعات تتعلق بالتعبير عن المواقف تجاه الأحداث السياسية في البلاد.
ولم يصدر حتى الآن أي مشروع قانون رسمي داخل مجلس الشعب السوري يتعلق بتجريم “الطعن بالثورة”، فيما يبقى المقترح الذي تحدث عنه الحريري ضمن إطار التصريحات والمواقف السياسية.
The post عودة الهدوء إلى حلب.. الرئيس السوري يجري تغييرات في «المناصب الأمنية» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
