في مشهد اختلطت فيه الدموع بالزغاريد، والدمار بملامح الفرح، احتضنت مدينة غزة حفل زفاف جماعي لـ50 عريساً وعروساً، في رسالة حياة تحدّت الحرب والظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها القطاع.
ونُظّم الحفل، أمس الاثنين، بدعم من مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية IHH، وسط حضور شعبي واسع ومشاهد مؤثرة عكست تمسّك الفلسطينيين بالأمل رغم الدمار الذي يحيط بهم من كل جانب.
وأظهرت الصور المتداولة من الحفل العرسان والعرائس بملابس الزفاف وهم يتبادلون الابتسامات والورود، بينما تابع عشرات الفلسطينيين مراسم الاحتفال من منازل مدمرة، في صورة جسدت التناقض المؤلم بين آثار الحرب وإصرار السكان على التمسك بالحياة.
كما رصدت المشاهد أطفالاً تجمعوا لمتابعة مراسم الزفاف الجماعي، في وقت تحوّلت فيه المناسبة إلى مساحة نادرة للفرح داخل مدينة أنهكتها الأزمات المتلاحقة.
وحمل الحفل أبعاداً إنسانية واجتماعية واسعة، إذ مثّل دعماً للشباب الفلسطيني المقبل على الزواج، في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تعصف بقطاع غزة منذ سنوات.
ويعيش القطاع أوضاعاً إنسانية معقدة نتيجة استمرار الحرب وتدهور البنية التحتية وارتفاع معدلات النزوح والبطالة، بينما يسعى السكان إلى التمسك بمظاهر الحياة الطبيعية رغم التحديات اليومية المتفاقمة.
ويُنظر إلى حفلات الزفاف الجماعية في غزة باعتبارها مبادرات تضامنية تسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن الشباب، إلى جانب ما تحمله من رسائل معنوية تعكس قدرة المجتمع الفلسطيني على مواصلة الحياة رغم الأزمات.
انسحابات أوروبية تهز «يوروفيجن 2026» احتجاجاً على مشاركة إسرائيل
أعلنت كل من إسبانيا وإيرلندا وآيسلندا والمجر وسلوفينيا انسحابها من مسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026، المقرر إقامتها في العاصمة النمساوية فيينا، احتجاجاً على استمرار مشاركة إسرائيل في المنافسة، بحسب ما أوردته صحيفة «إندبندنت» البريطانية.
ويأتي هذا التطور قبل أيام من انطلاق نهائيات المسابقة التي تُقام خلال شهر مايو، حيث تُجرى جولتا نصف النهائي يومي 12 و14 مايو، فيما يُقام النهائي الكبير يوم 16 مايو وسط تصاعد الجدل السياسي والإعلامي المحيط بالحدث الفني الأوروبي الأبرز.
ويمثل إسرائيل في نسخة هذا العام المغني والملحن نوعام بتان من خلال أغنية بعنوان «ميشيل»، في وقت تواجه فيه المسابقة ضغوطاً متزايدة من جهات سياسية وفنية وجماهيرية تطالب بإعادة النظر في مشاركة تل أبيب.
وتُعد «يوروفيجن» واحدة من أكبر المسابقات الموسيقية الدولية، إذ تُنظم سنوياً تحت إشراف اتحاد البث الأوروبي، وتستقطب ملايين المشاهدين حول العالم. وكانت نسخة عام 2025 قد أُقيمت في مدينة بازل السويسرية، وانتهت بفوز المغني النمساوي يوهانس بيتش.
ويعيد الجدل الحالي إلى الواجهة النقاشات المتكررة حول تداخل السياسة بالفن داخل المسابقة الأوروبية، خصوصاً بعد استبعاد روسيا من المشاركة منذ عام 2022، رغم كونها من أبرز الدول المنافسة تاريخياً، حيث حققت الفوز عام 2008 عبر الفنان ديما بيلان بأغنية «بيليف».
وفي المقابل، تمتلك إسرائيل سجلاً بارزاً في تاريخ المسابقة، بعدما حصدت اللقب أربع مرات، بداية من عام 1978 مع يتسحاق كوهين وفرقة «ألفابيتا»، ثم في العام التالي عبر فرقة «ميلك آند هوني»، إضافة إلى فوز دانا إنترناشيونال عام 1998، وأخيراً نيتا بارزيلاي عام 2018.
وتعكس الانسحابات الأوروبية الأخيرة تصاعد الانقسام داخل الأوساط الثقافية والفنية في أوروبا بشأن مشاركة إسرائيل في الفعاليات الدولية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لاستخدام المنصات الفنية للتعبير عن المواقف السياسية والإنسانية.
الكنيست يقر بالقراءة الأولى مشروع قانون يضع التراث في الضفة الغربية تحت سلطة إسرائيلية
أقر الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى مشروع قانون يهدف إلى إخضاع المواقع التراثية في الضفة الغربية لسلطات إسرائيلية، في خطوة أثارت مخاوف فلسطينية ودولية من تصعيد سياسات الضم وتعزيز الاستيطان، وفق ما أفادت به مصادر برلمانية إسرائيلية وتقارير إعلامية
ويقضي مشروع القانون، المعروف باسم هيئة التراث في يهودا والسامرة، بإنشاء هيئة قانونية تتبع لوزير التراث الإسرائيلي تتولى مسؤولية الآثار والمواقع التراثية في الضفة الغربية، مع تخصيص ميزانية مستقلة لتنفيذ مهامها
ويمنح المقترح الهيئة صلاحيات واسعة تشمل التنقيب عن الآثار والمواقع التراثية وتطويرها وإدارتها، إضافة إلى الإشراف على المخالفات وإنفاذ القانون في هذا المجال، فضلاً عن تجميع البيانات الأثرية، إلى جانب صلاحيات تتعلق بنزع ملكية الأراضي وحيازتها لأغراض الأنشطة الأثرية
وبحسب نص المشروع، سيتم تنظيم عمل الهيئة على غرار سلطة الآثار الإسرائيلية، مع تشكيل مجلس إداري وتعيين مدير لها، وربط تمويلها بميزانية وزارة التراث الإسرائيلية
ويأتي هذا التحرك التشريعي في ظل توجهات إسرائيلية متصاعدة خلال السنوات الأخيرة لتوسيع السيطرة القانونية والإدارية على مناطق في الضفة الغربية، حيث تشير تقارير فلسطينية ودولية إلى تزايد الأنشطة الاستيطانية والإجراءات الأحادية التي تعيد تشكيل الواقع الجغرافي والقانوني في الأراضي المحتلة
ويشمل المشروع مواقع أثرية متعددة في الضفة الغربية، من بينها مناطق تاريخية في بلدة سبسطية شمالي الضفة، التي تضم طبقات أثرية تعود لفترات كنعانية ورومانية وبيزنطية وإسلامية، وفق معطيات فلسطينية
وصوّت لصالح مشروع القانون 23 عضو كنيست مقابل معارضة 14 عضواً، على أن يُحال إلى لجنة التعليم والثقافة والرياضة لاستكمال مناقشته قبل عرضه على القراءتين الثانية والثالثة تمهيداً لإقراره نهائياً
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تصاعد التوتر في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023، حيث تتواصل العمليات العسكرية والاقتحامات وعمليات التوسع الاستيطاني في عدد من المناطق
The post غزة تحتفل بالحياة «بين الركام».. إسرائيل تسيطر على آثار الضفة الغربية appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
