أعلنت رئاسة المؤتمر العام الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، اليوم الاثنين، النتائج الرسمية غير النهائية لانتخابات أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة، في ختام أعمال المؤتمر الذي عُقد في رام الله واستمر ثلاثة أيام.
وأوضحت رئاسة المؤتمر أن النتائج جاءت في أعقاب اقتراع جرى يوم السبت في اليوم الثالث والأخير من المؤتمر، وسط مشاركة قيادات تاريخية ووجوه تنظيمية جديدة، في تشكيل اعتُبر إعادة هيكلة واسعة لمراكز القرار داخل الحركة.
وبرزت تشكيلة جديدة للجنة المركزية، حملت مزيجاً من القيادات التاريخية والأسماء الصاعدة، بينما خرج من قيادة الحركة عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم: عباس زكي، عزام الأحمد، روحي فتوح، إسماعيل جبر، وصبري صيدم.
في المقابل، ضمت التشكيلة الجديدة عدداً من الوجوه البارزة، أبرزهم: اللواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة، والأسيران المحرران زكريا الزبيدي وتيسير البردوني، وياسر عباس نجل الرئيس محمود عباس، إضافة إلى ليلى غنام محافظ رام الله والبيرة، وإياد صافي من قطاع غزة.
وجاء في صدارة الفائزين بعضوية اللجنة المركزية لحركة “فتح” مروان البرغوثي، الذي حصل على أعلى عدد من الأصوات، رغم استمراره في السجون الإسرائيلية منذ عام 2002، حيث يقضي حكماً بالسجن المؤبد خمس مرات بتهم تتعلق بتأسيس “كتائب شهداء الأقصى”.
ويُعد البرغوثي من أبرز وجوه الانتفاضة الثانية عام 2000، وسبق أن فاز بعضوية اللجنة المركزية في المؤتمرات السادس والسابع والثامن (2009 – 2016 – 2026) بأعلى الأصوات، كما حصل عام 2010 على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية خلال فترة اعتقاله.
كما فاز اللواء ماجد فرج، مدير جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، وهو من مواليد 1963، وسبق أن انتمى للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قبل أن ينضم إلى حركة “فتح”، وشارك في تأسيس “الشبيبة الفتحاوية” عام 1982، وتولى لاحقاً مناصب أمنية رفيعة، بينها مدير الاستخبارات العسكرية عام 2006، ورئيس جهاز المخابرات العامة منذ 2009.
ومن بين الفائزين أيضاً جبريل الرجوب، المولود عام 1953 في دورا بالخليل، والذي أمضى 17 عاماً في السجون الإسرائيلية، وتولى قيادة جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية بين 1994 و2002، ويشغل منذ عام 2008 منصب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، إضافة إلى موقعه في اللجنة المركزية وأمين سرها.
كما حافظ حسين الشيخ، المولود عام 1960 في رام الله، على عضويته في اللجنة المركزية، بعد مسيرة سياسية وأمنية طويلة، حيث قضى 11 عاماً في سجون الاحتلال، وتدرج في المناصب حتى عُين عام 2002 أمين سر الحركة في الضفة الغربية، ثم وزير الهيئة العامة للشؤون المدنية عام 2017، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عام 2022، قبل أن يُعين نائباً للرئيس محمود عباس في 2025.
وضمت القائمة أيضاً ليلى غنام، المولودة عام 1975 في دير دبوان، الحاصلة على الماجستير في الإرشاد النفسي والدكتوراه في الصحة النفسية، والتي شغلت منصب محافظ رام الله والبيرة منذ عام 2010، بعد أن كانت نائباً للمحافظ منذ 2009.
كما فاز محمود العالول، المولود عام 1950 في نابلس، والذي اعتقله الاحتلال عام 1968 وأبعد لاحقاً إلى الأردن، قبل أن ينتقل إلى لبنان ثم تونس، وعمل مديراً لمكتب خليل الوزير “أبو جهاد”، وانتخب نائباً لرئيس حركة فتح عام 2017.
وكذلك حافظ اللواء توفيق الطيراوي، المولود عام 1948 في قرية الطيرة قضاء اللد، على مقعده، وهو أحد مؤسسي جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، وشارك في تأسيس الأكاديمية الأمنية الفلسطينية التي أصبحت لاحقاً “جامعة الاستقلال”.
وفي تطورات موازية، استنكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأشد العبارات الهجوم الإسرائيلي على سفن “أسطول الصمود” المتجه إلى قطاع غزة، مؤكداً أن إسرائيل تواصل سياساتها غير الأخلاقية وغير القانونية واللاإنسانية في غزة رغم التوصل إلى وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
كما أدانت وزارة الخارجية التركية اعتراض القوات الإسرائيلية لـ“أسطول الصمود العالمي” أثناء توجهه من مدينة مرمريس التركية إلى غزة، ووصفت العملية بأنها “عمل من أعمال القرصنة”، مؤكدة أن الاستيلاء على السفن في المياه الدولية يمثل انتهاكاً للقانون الدولي.
وبحسب تقارير إعلامية، فقد احتجزت القوات الإسرائيلية نحو 100 ناشط من المشاركين في الأسطول، بينهم مواطنون أتراك، بعد اعتراض السفن في عرض البحر.
وفي إسرائيل، هاجم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير المحكمة الجنائية الدولية، متوعداً بمواصلة سياسات التصعيد ضد الفلسطينيين، وذلك عقب تقارير تحدثت عن طلبات لإصدار مذكرات اعتقال دولية بحقه وبحق وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الضفة الغربية.
وقال بن غفير إنه “لن يتراجع ولن يخضع لأي قرارات من لاهاي”، مؤكداً أنه سيواصل ما وصفه بـ“السياسة الهجومية”، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الحقوقية لمحاسبة مسؤولين إسرائيليين على خلفية الحرب في غزة.
وفي أوروبا، أعلن الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش أن بلاده لن تعتمد سفيراً إسرائيلياً جديداً، معتبراً أن سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية تحول دون الموافقة على أوراق اعتماده، مؤكداً أن القرار يدخل ضمن الصلاحيات السيادية للرئاسة.
على الصعيد الدولي، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان من مؤشرات خطيرة على وقوع انتهاكات قد ترقى إلى “إبادة” في غزة، داعياً إسرائيل إلى الالتزام بالقانون الدولي واتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع جرائم جماعية.
وفي إيطاليا، شهدت البلاد إضراباً عاماً شمل قطاعات النقل والتعليم والخدمات اللوجستية، تزامناً مع مظاهرات في عدة مدن تحت شعار “نوقف كل شيء”، رفضاً لزيادة الإنفاق العسكري ودعماً للفلسطينيين، وتنديداً بالعمليات الإسرائيلية في غزة، بما في ذلك اعتراض “أسطول الصمود”.
The post فتح تعلن نتائج انتخاباتها الداخلية.. «مروان البرغوثي» يتصدّر المشهد appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
