قائد الحرس الثوري الإيراني: أي تهديد لـ«مضيق هرمز» سيواجه برد حاسم

0
3

تتصاعد التداعيات السياسية والاقتصادية للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وسط استمرار التوتر حول مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً حيوياً لإمدادات النفط والغاز العالمية، فيما تتباين مواقف الأطراف الإقليمية بشأن أمن الملاحة ومستقبل الصراع، بين تهديدات إيرانية بالرد على التحركات التي تصفها طهران بأنها غير مشروعة، وتحذيرات قطرية من انعكاسات إغلاق المضيق والأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة، ودعوات إلى احتواء المواجهة عبر المفاوضات والحلول السلمية.

وأكد قائد الحرس الثوري الإيراني، أحمد وحيدي، أن القوات الإيرانية لن تقبل بتهديد مضيق هرمز والخليج أو فرض وجود عسكري مهيمن فيهما من جانب قوى من خارج المنطقة، مشدداً على أن أمن الممر المائي يجب أن تتولى دول المنطقة مسؤولية تأمينه، وأن المضيق يمثل خطاً أحمر استراتيجياً بالنسبة إلى إيران.

وبحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية، قال وحيدي، في رسالة بمناسبة «يوم القوة البحرية للحرس الثوري»، إن استراتيجية بلاده في هذا الملف واضحة ومبدئية وثابتة، مضيفاً أنه لا يحق لأي قوة من خارج المنطقة تهديد المضيق أو فرض وجود مهيمن فيه أو التدخل في شؤونه.

وأشار قائد الحرس الثوري إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز باعتباره ممراً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية، مؤكداً ارتباط أمنه بحماية المصالح الوطنية الإيرانية والأمن العام والكرامة الوطنية.

كما تحدث عن التنسيق الكامل بين القوة البحرية للحرس الثوري والقوة البحرية للجيش الإيراني، مشدداً على جاهزية القوات للرد بحزم على أي تحركات وصفها بأنها أخطاء في الحسابات، بما يشمل تحركات السفن غير المصرح بها في المياه التي تتولى القوتان مسؤولية إدارتها وتأمينها.

وأضاف وحيدي أن أي تهديد يصدر عن المعسكر الأمريكي الإسرائيلي سيواجه باليقظة ووحدة القيادة والاستعداد الكامل، داعياً أفراد القوة البحرية للحرس الثوري إلى الحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية للدفاع عن إيران ومضيق هرمز، تحت قيادة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، القائد العام للقوات المسلحة.

وفي تطور مرتبط بأمن الملاحة، أعلنت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، الاثنين، استهداف ناقلة نفط عملاقة ثالثة في مضيق هرمز خلال اليومين السابقين، وقالت إن الناقلة تعرضت لضربة واشتعلت فيها النيران صباح يوم الإعلان.

وذكرت إدارة العلاقات العامة للقوة البحرية، في بيان، أن الناقلة حاولت مغادرة المضيق، واتهمتها بمخالفة القواعد والإخلال بأمن الملاحة، بعدما أوقفت نظام التعريف والملاحة الخاص بها وتجاهلت تحذيرات القوات البحرية التابعة للحرس الثوري.

ووفق الرواية الإيرانية، جاء استهداف الناقلة على خلفية تلك المخالفات، فيما حذرت القوة البحرية من أن أي تعاون من جانب السفن التجارية أو ناقلات النفط مع الجيش الأمريكي في منطقة مضيق هرمز والخليج سيواجه برد وصفته بالحاسم.

في المقابل، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأحد، تعرض ناقلة كانت متجهة إلى خارج مضيق هرمز لضربة بمقذوف مجهول أصاب جانبها الأيسر وألحق أضراراً بها.

وأكدت الهيئة سلامة جميع أفراد الطاقم، مشيرة إلى عدم ورود تقارير عن آثار بيئية ناجمة عن الحادث، فيما لم يحدد الإعلان البريطاني هوية الجهة المسؤولة عن الضربة.

وعلى المسار الدبلوماسي، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الثلاثاء، توصل طهران ومسقط إلى تفاهم بشأن تحديد مسار مؤقت وآمن لعبور السفن في مضيق هرمز، مؤكدة أن التفاصيل التنفيذية للاتفاق لا تزال قيد المتابعة بين الجانبين.

وأكدت الخارجية الإيرانية أن التفاهم بشأن المسار الآمن للملاحة يختلف عن مسألة إعادة فتح مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الاتفاق يتعلق بترتيبات مؤقتة لتنظيم حركة السفن، ولا يعني حسم جميع القضايا المرتبطة بالملاحة في الممر المائي الاستراتيجي.

وشددت الوزارة على أن أي آلية مستدامة لإدارة الملاحة في مضيق هرمز يجب أن تراعي اعتبارات السيادة والأمن لكل من إيران وسلطنة عمان، باعتبارهما دولتين ساحليتين تطلان على المضيق، مؤكدة أن إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بالكامل بتنفيذ أمريكا التزاماتها.

وعلى المسار السياسي الإسرائيلي، قال زعيم حزب «يشار» الإسرائيلي المعارض، غادي آيزنكوت، الثلاثاء، إن إسقاط النظام الإيراني «ليس هدفاً قابلاً للتحقيق»، معتبراً أن اعتماد تغيير النظام هدفاً للعملية العسكرية الأخيرة كان خطأ.

وأضاف آيزنكوت، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، في حديث إلى إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن سقوط النظام الإيراني سيكون أمراً مرغوباً فيه، لكنه شدد على ضرورة تجنب جعل تغيير النظام هدفاً للحرب، والتركيز بدلاً من ذلك على أهداف واقعية وقابلة للتحقيق.

وأوضح أن إسقاط النظام يجب أن ينبع من داخل الشعب الإيراني، في موقف يتعارض مع تصريحات سابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أعلن عقب اندلاع الحرب أنه يريد إسقاط النظام في إيران.

وكان نتنياهو قد قال في مارس إن إسرائيل تعمل على تهيئة الظروف التي تسمح للشعب الإيراني بالإطاحة بالنظام، لكنه أقر بأن تحقق ذلك غير مضمون ويعتمد على الإيرانيين أنفسهم.

وفي سياق متصل، أيد آيزنكوت اغتيال المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي، قائلاً إن اغتياله كان «أمراً صائباً ومبرراً».

وذكرت تحقيقات صحفية إسرائيلية وأمريكية خلال الأشهر الماضية أن جهاز المخابرات الإسرائيلي «الموساد» اعتقد أن قتل قادة إيرانيين سيدفع الشعب إلى الانتفاض ضد النظام والسيطرة على الحكم، لكن هذا السيناريو لم يتحقق، وفق ما أوردته تلك التحقيقات.

وبحسب التسلسل الزمني الوارد في التقارير، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً واسعاً على إيران في 28 فبراير 2026، واستهدفت الغارات مواقع في البلاد، وقُتل خلالها خامنئي إثر غارات استهدفت مقره في طهران، قبل إعلان وفاته رسمياً في الأول من مارس.

وردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل وما قالت إنها قواعد أمريكية في المنطقة.

وفي منتصف يونيو، وقعت طهران وواشنطن مذكرة لوقف الأعمال العدائية، لكن الطرفين تبادلا الضربات مجدداً بعد فترة وجيزة.

ولا يزال الصراع دون تسوية نهائية، وسط تعثر المفاوضات واستمرار الخلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، فيما تعتمد واشنطن، وفق التقارير، على الضغط الاقتصادي ضد إيران بعد توقف المعارك المباشرة بين الطرفين.

وفي تصريحات تعكس تمسك طهران بخطابها بشأن استقلال القرار الإيراني، قال النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، إن إيران ليست دولة لا يتجاوز عمرها بضعة عقود حتى تأتي قوى خارجية لنهب نفطها ثم تتخلى عنها، مؤكداً أن بلاده حضارة تمتد لآلاف السنين وقادرة على الدفاع عن هويتها التاريخية.

ووصف عارف إيران بأنها حضارة وطنية وإسلامية عريقة تمتلك القدرة والإرادة للدفاع عن هويتها، مضيفاً أن أعداءها فرضوا عليها حروباً كثيرة عبر التاريخ، وانتزعوا في كل مرة أجزاء من أراضيها.

وقال إن الهدف الحقيقي، وفق تقديره، هو تقسيم الجغرافيا الإيرانية وتدمير حضارة تمتد آلاف السنين، وبلغت أوج ازدهارها بعد دخول الإسلام.

وانتقد عارف حكاماً سابقين وبعض دول المنطقة، معتبراً أن ملكيات ضعيفة وتابعة سلبت إيران عظمتها ومجدها بسبب الفساد والوهن، وأن العالم اعتاد خلال فترات طويلة اقتطاع أجزاء من الأراضي الإيرانية مع كل عدوان.

وأضاف أن تبعية بعض الحكام في دول إسلامية وتقديمهم تنازلات متكررة أوصلا الغرب، خلافاً لإرادة الشعوب، إلى الاعتقاد بأن الشرق الأوسط ينبغي أن يكون «بقرة حلوباً» يستنزف ثرواتها من دون الاعتراف بهويتها أو شخصيتها أو استقلالها.

وشدد النائب الأول للرئيس الإيراني على أن بلاده حضارة ممتدة لآلاف السنين، وقال إن علمها وأدبها وثقافتها ساعدت في إخضاع الغزاة، من الإسكندر والمغول إلى غيرهم، وإنها حافظت في نهاية المطاف على هويتها ونهضت مجدداً «مثل طائر الفينيق».

وأشار عارف إلى أن إيران أرض العلم والثقافة، ومهد ابن سينا والخوارزمي والبيروني ونصير الدين الطوسي والفارابي، معتبراً أن العالم مدين للحضارة الإيرانية.

وأضاف أن الشعب والحكومة ونظام الجمهورية الإسلامية يقفون هذه المرة نيابة عن محبي إيران الذين صمدوا عبر التاريخ، وأن الهدف هو استعادة المجد التاريخي ومنع القوى المهيمنة من ابتزاز البلاد وفرض الإملاءات عليها.

وفي إشارة إلى ما وصفه بالإنجازات الدفاعية الإيرانية خلال «حرب رمضان»، قال عارف إن التقدم العلمي في الصناعات الدفاعية دعم الجبهة الميدانية، ومكّن إيران، بحسب قوله، للمرة الأولى من مواجهة الولايات المتحدة و«الكيان الصهيوني الوحشي» مباشرة وكسر «غرورهما الزائف».

وتأتي هذه التصريحات بينما لا تزال جهود الوساطة لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تواجه التعثر، وسط تصاعد الهجمات والتوتر حول مضيق هرمز.

ولا تتوقع التقارير تحقيق اختراق في الأسابيع المقبلة قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر.

وفي قطر، كشف أمير البلاد، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أن إغلاق مضيق هرمز والأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة، بما فيها منشآت رأس لفان، أديا إلى تعطل جزء مهم من صادرات الدولة، في ظل اضطراب حركة التجارة وإمدادات الطاقة في المنطقة.

وقال الشيخ تميم بن حمد، الثلاثاء، خلال افتتاح الدورة السنوية الخامسة والخمسين لمجلس الشورى القطري، إن قطر والمنطقة واجهتا أحداثاً استثنائية أثبتت مجدداً صلابة مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن الدوحة اعتمدت سياسة تقوم على الدفاع عن الوطن بحزم من دون الانجرار إلى الحرب.

وأوضح أمير قطر أن بلاده تسهم بنحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما يجعل أي تطورات تؤثر في قطاع الطاقة القطري تنعكس سريعاً على الأسواق الدولية.

وأضاف أن السياسات التي انتهجتها الدولة قبل الأزمة أسهمت في تعزيز قدرتها على استيعاب تداعياتها حتى الآن، مؤكداً أن الحكومة قررت عدم تقليص الخدمات الأساسية أو تغيير الأولويات التنموية، بهدف الحفاظ على زخم الاقتصاد ومواصلة تنفيذ خطط التنمية.

وفيما يتعلق بمستقبل قطاع الطاقة، أكد الشيخ تميم بن حمد استمرار أعمال توسعة حقل الشمال وفق الخطط المقررة، بما يدعم خطط قطر لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتعزيز مكانتها في الأسواق العالمية.

وشدد على ضرورة الاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة، داعياً المؤسسات والمواطنين إلى تحمل مسؤولياتهم في مواجهة التحديات الراهنة والحفاظ على استقرار الدولة وقدرتها على التعامل مع المتغيرات الإقليمية.

وعلى الصعيد السياسي، أشار أمير قطر إلى مساهمة بلاده في الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار وإعادة فتح الممرات المائية، داعياً إلى اعتماد المفاوضات والحلول السلمية لإنهاء الصراع وتجنب مزيد من التصعيد.

وفي الولايات المتحدة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن أسعار النفط ستنخفض «بمجرد أن تتخلى إيران عن موقفها وتنتهي الحرب»، مضيفاً أن ذلك سيحدث قريباً، وفق تعبيره.

وتابع ترامب، في تصريحات للصحفيين، أن أسعار النفط ستشهد انخفاضاً حاداً، وأن الأسعار عموماً أقل مما كانت عليه خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.

وأضاف أنه جرى استخراج كميات كبيرة من النفط، مدعياً أن الولايات المتحدة نقلت في الليلة السابقة كمية قياسية من النفط عبر مضيق هرمز، تفوق الكميات التي كانت تنقلها قبل اندلاع الحرب، دون أن تتضمن التصريحات التفاصيل لإمكانية التثبت من حجم الكمية أو آلية نقلها.

أما في العراق، فقد حذر رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، من استخدام أراضي الإقليم لشن هجمات على إيران أو أي دولة مجاورة، مؤكداً أن الإقليم جزء من العراق، وأن انطلاق أي قوة مسلحة من أراضيه لتهديد دول الجوار أمر مرفوض بموجب القانون الدولي والدستور العراقي.

وقال بارزاني، خلال مشاركته في منتدى «ميري 2026»، إن إيران دولة جارة للعراق، وإن الحرب الدائرة معها ليست حرب إقليم كردستان، مشدداً على رفض تحويل الإقليم إلى منطلق لتهديد طهران.

وأضاف، بحسب شبكة «روداو» الكردية، أن قوات المعارضة الكردية في كردستان إيران تصرفت، على حد وصفه، «بلا مسؤولية كبيرة»، ما وضع إقليم كردستان في موقف صعب وخطر.

وحذر بارزاني من أن التهديد الأكبر للعراق ربما يكون اقتصادياً، في ظل اعتماد البلاد على النفط في أكثر من 90% من صادراتها، وتأثرها بإغلاق مضيق هرمز خلال الحرب.

وفي حادثة أمنية منفصلة، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق تعرض مخيم لنازحين من كردستان إيران في ناحية رزكاري التابعة لقضاء خبات بمحافظة أربيل لهجوم بطائرتين مسيرتين مفخختين، من دون تسجيل خسائر بشرية.

وذكر الجهاز، في بيان، أن الهجوم وقع عند الساعة 22:19 بالتوقيت المحلي مساء الخميس 8 أكتوبر 2026، مؤكداً عدم وقوع خسائر في الأرواح.

وكانت سلطات إقليم كردستان قد أعلنت الشهر الماضي إسقاط ثماني طائرات مسيرة في أجواء مدينة أربيل، من دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار مادية، حيث اعترضت قوات التحالف الدولي المسيّرات وأسقطتها بعد دخولها المجال الجوي فوق المدينة، بينما لم تحدد الجهة التي أطلقتها، مشيرة إلى استمرار التحقيقات وفق إذاعة «روداو».

وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قد صرح في 16 سبتمبر بأن إيران أفشلت مخططاً أمريكياً لشن عمل عسكري انطلاقاً من كردستان العراق.

وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع نطاق التوتر العسكري في المنطقة، واستمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وامتداد الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة إلى عدد من دول الشرق الأوسط، وسط حالة استنفار أمني ورفع مستويات الجاهزية تحسباً لتصعيد جديد.

وتعكس هذه المواقف المتباينة حجم الترابط بين أمن مضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة والحسابات السياسية والعسكرية لدول المنطقة.

فبينما تصر طهران على رفض الوجود العسكري الخارجي والتهديد بالرد على التحركات التي تعتبرها انتهاكاً لأمنها، تحذر الدوحة من الأضرار التي لحقت بصادراتها وتدعو إلى الحلول السلمية، في وقت يتمسك فيه إقليم كردستان العراق برفض استخدام أراضيه لشن هجمات على دول الجوار.

The post قائد الحرس الثوري الإيراني: أي تهديد لـ«مضيق هرمز» سيواجه برد حاسم appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.