قاليباف يتحدى واشنطن.. فايننشال تايمز: إيران تدرس استهداف مصالح أمريكية في أوروبا

0
2

أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن زيادة الضغوط الأمريكية لن تدفع إيران إلى تقديم تنازلات إضافية، معتبرًا أن واشنطن تراهن على انتزاع مطالب «لم تكن جزءًا من الاتفاق أبدًا».

وكتب قاليباف، في منشور باللغة الإنجليزية عبر حسابه على منصة «إكس»، أن الأمريكيين يعتقدون أن زيادة الضغط على إيران ستؤدي إلى الحصول على تنازلات لم تكن ضمن الاتفاق.

ووجه قاليباف انتقادات مباشرة إلى وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ووزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، قائلًا: «بيسنت وهيغسيث خارجان تمامًا عن نطاق اختصاصهما».

وأضاف مخاطبًا المسؤولين الأمريكيين: «توقف عن انتظار طاقم المهرجين ليخرجوا أرنبًا من القبعة وينظفوا الفوضى التي تسببت بها».

وتأتي تصريحات قاليباف في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن بشأن مسار الحرب والمفاوضات، إذ ترى إيران أن ممارسة مزيد من الضغوط لن تدفعها إلى تقديم تنازلات تتجاوز ما جرى الاتفاق عليه.

وفي السياق نفسه، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده أبلغت الوسطاء بموقف واضح من أي ترتيبات مقترحة لإنهاء الحرب.

وقال عراقجي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، إن طهران «لا تقبل بوقف إطلاق النار بل يجب أن تنتهي الحرب»، مشددًا على أن انتهاء الحرب يجب أن يتم «بطريقة لا تتكرر مرة أخرى».

وأضاف أن «التوجه الأمني الجديد في المنطقة لا بد أن يرتكز على الأمن الجماعي وحل الصراعات الاقتصادية».

وفي ملف مضيق هرمز، بحث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو هاتفيًا مع مستشار الأمن الوطني الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان الأوضاع في المضيق، في ظل اتفاق محتمل بين إيران وسلطنة عمان بشأن الملاحة في هذا الممر المائي، وفق وزارة الخارجية الأمريكية.

وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت إن روبيو وطحنون بن زايد بحثا عددًا من قضايا الأمن الإقليمي، بينها لبنان، إلى جانب استمرار التنسيق بين الولايات المتحدة والإمارات لمساءلة إيران ووكلائها الإرهابيين عن الهجمات المستمرة.

وأكد بيغوت أن روبيو شدد على أهمية حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

رئيس الأركان الإيراني يحذر دول الخليج: «لا يخفى علينا شيء»

العنوان الفرعي:
علي عبد اللهي يحذر من تقديم أي مساعدة للجيش الأمريكي، ويعتبر التسهيلات اللوجستية أو الاستخباراتية «مشاركة مباشرة» في أي عدوان محتمل على إيران

الخبر:

وجه رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبد اللهي تحذيرًا إلى الدول المطلة على الساحل الجنوبي للخليج، محذرًا إياها من تقديم أي مساعدة أو تسهيلات للجيش الأمريكي في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.

وأكد عبد اللهي أن أي مساعدة أو تسهيل يقدم للجيش الأمريكي سيُعد، من وجهة نظر إيران، «شراكة مباشرة» مع القوات الأمريكية في حال وقوع عدوان محتمل على طهران.

وفي تصريح نشرته وكالة «إسنا» الإيرانية، أشار رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية إلى البيانات التي أصدرتها بعض دول المنطقة، والتي تؤكد فيها عدم السماح لواشنطن باستخدام أراضيها لتنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران.

وقال عبد اللهي مخاطبًا تلك الدول: «لتعلم تلك الدول أنه لا شيء يخفى عن أعيننا».

وشكك المسؤول العسكري الإيراني في صحة التصريحات المتعلقة بعدم استخدام أراضي بعض دول المنطقة في التحركات العسكرية الأمريكية، مضيفًا: «من المستبعد وجود هذا الحجم من الطائرات العسكرية، ولا سيما طائرات التزود بالوقود، في القواعد الأمريكية دون علم من الدول المضيفة».

ووضع عبد اللهي ما وصفه بخط أحمر أمام الدول المجاورة، محذرًا من أن «أي مساعدة أو تسهيل للجيش الأمريكي المعتدي يُعد بمثابة مشاركة مع القوات العسكرية الأمريكية».

ويحمل هذا التحذير، بحسب مضمون التصريح، رسالة واضحة بشأن أي دعم لوجست

محسن رضائي: أهلًا بكم في النظام ما بعد الأمريكي في الخليج

سخر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الثلاثاء، من المطالب الأمريكية المتعلقة بفرض السيادة على مضيق هرمز، معتبرًا أن التطورات الأخيرة تمهد لما وصفه بـ”النظام ما بعد الأمريكي في الخليج”.

ونشر رضائي عبر منصة “إكس” عبارة “أهلا بكم في النظام ما بعد الأمريكي في الخليج”، مرفقًا بها خريطة للعالم أوضح عليها المسافة الفاصلة بين مضيق هرمز والعاصمة الأمريكية واشنطن.

وأضاف رضائي: “الفجوة بين عجز أمريكا عن فتح مضيق هرمز ومطالبتها بالسيادة عليه أكبر من المسافة البالغة 7000 ميل بين واشنطن والمضيق”.

في السياق، كشفت صحيفة «فايننشال تايمز»، نقلاً عن مصادر مقربة من النظام الإيراني، أن طهران بحثت خيارات للرد على أي هجوم أمريكي محتمل عبر استهداف مواقع وأصول عسكرية أمريكية في أوروبا، في حال قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب توسيع المواجهة أو تنفيذ تهديداته بضرب البنية التحتية الإيرانية.

وبحسب المصادر، شملت الخيارات المطروحة مصالح أمريكية في دول بجنوب شرق أوروبا، بينها بلغاريا، بعد موافقتها على استخدام قاعدة «بيزمير» الجوية لتزويد الطائرات الأمريكية بالوقود، فيما أُدرجت قبرص أيضاً ضمن الأهداف المحتملة، خاصة بعد تعرض قاعدة جوية بريطانية فيها لهجوم بطائرة مسيرة في مارس الماضي.

وأفادت الصحيفة بأن طهران درست كذلك إمكانية استهداف كابلات الألياف الضوئية البحرية في مضيق هرمز في حال تصاعد التوتر، مشيرة إلى أن مصادرها أكدت أن الرد الإيراني لن يكون مقيداً في حال تعرض منشآت حيوية داخل إيران لهجوم أمريكي جديد.

وتزامنت هذه التهديدات مع تقييم إيراني للهجوم الذي استهدف قاعدة أمريكية في الأردن وأدى إلى مقتل ثلاثة جنود أمريكيين، إذ وصفه مصدر مقرب من النظام بأنه من «أدق العمليات بعيدة المدى» التي نفذتها إيران، معتبراً أنه أظهر قدرة طهران على إصابة أهداف على مسافات بعيدة.

وقال المصدر إن العملية حملت رسالة إلى الدول الأوروبية مفادها أن أراضيها قد لا تكون بمنأى عن الصواريخ الإيرانية إذا اتسعت رقعة المواجهة، محذراً من أن ضرب البنية التحتية الإيرانية قد يدفع الصراع إلى الخروج من نطاقه الإقليمي.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد حذر بريطانيا الشهر الماضي من أن أي قاعدة عسكرية بريطانية تستخدمها الولايات المتحدة لتنفيذ هجمات ضد إيران ستصبح، وفقاً له، هدفاً مشروعاً.

وفي المقابل، رأى الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة للدراسات الدفاعية والأمنية «RUSI»، سيدهارث كوشال، أن خطر تعرض المصالح الأمريكية في أوروبا لهجمات صاروخية إيرانية «حقيقي»، لكنه يظل محدوداً من الناحية العملياتية. وأوضح أن طهران تملك صواريخ باليستية متوسطة المدى، بينها طراز «شهاب»، يمكنها نظرياً استهداف مواقع في جنوب وجنوب شرق أوروبا، مع تراجع فعاليتها كلما زادت المسافة.

وفي جانب آخر، أشارت المصادر إلى أن دوائر نافذة في طهران تحاول توجيه رسالة للغرب مفادها أن فشل التوصل إلى تفاهمات مع التيار البراغماتي داخل النظام، الذي يمثله رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، قد يؤدي إلى صعود شخصيات أكثر تشدداً، في إشارة إلى محسن رضائي الذي تولى مؤخراً رئاسة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تعزيز المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي نفوذ شخصيات توصف بالتشدد داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية، من خلال تعيينات وترقيات جديدة، وهو ما اعتبرته «فايننشال تايمز» مؤشراً على توجه متزايد داخل النظام لرفع كلفة أي مواجهة محتملة مع الولايات المتحدة، في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية وتراجع فرص التوصل إلى تسوية دائمة بين طهران وواشنطن.

كوريا الجنوبية تلمّح إلى ضغوط أميركية للانخراط في حرب إيران

ألمحت كوريا الجنوبية، الأربعاء، إلى وجود ضغوط أميركية عليها للانخراط في الحرب على إيران، وذلك عقب قرار تقليص المناورات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة بناءً على طلب واشنطن.

وقال وزير الخارجية الكوري الجنوبي جو هيون إن الرسالة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تقليص المناورات “بدت وكأنها تنطوي على ضغط على سول للانخراط في حرب إيران”.

وكان قادة الجيش في كوريا الجنوبية أعلنوا تقليص حجم التدريبات المشتركة إلى النصف استجابةً لطلب أميركي، فيما أعلنت سيول أن المناورات السنوية ستنتهي قبل موعدها الأصلي بنحو أسبوع.

وتحمل المناورات اسم “أولتشي فريدوم شيلد”، وانطلقت الإثنين، وكان من المقرر أن تستمر حتى 27 أغسطس، لكن الجيش الكوري الجنوبي أعلن لاحقًا أنها ستختتم الجمعة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن الأحد أنه أصدر توجيهات إلى وزارة الدفاع الأميركية لتقليص المناورات، قبل يوم من انطلاقها، مشيرًا إلى تكلفتها، كما وصفها بأنها ترسل “رسالة عدائية وغير ملائمة بتاتًا” إلى كوريا الشمالية.

وفي سياق موقفه من شبه الجزيرة الكورية، أشار ترامب إلى “علاقته الجيدة جدًا” مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، كما انتقد موقف سيول من مساعدته في الحرب على إيران.

وفي اليوم التالي، قال ترامب إن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، وهو زعيم كوريا الشمالية منذ عام 2011، استجاب بصورة إيجابية لتغير موقفه تجاه كوريا الجنوبية.

وفي المقابل، نددت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية بالمناورات الأميركية-الكورية الجنوبية، معتبرةً أنها تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن البلاد وللأمن الإقليمي، من دون التطرق إلى قرار ترامب تقليص حجمها.

وقالت الوكالة: “سنمارس حقنا في الدفاع عن النفس لتحييد التهديدات العسكرية الصادرة عن قوى معادية من خلال إجراءات تتسم بالشفافية”.

وأضافت أن المناورات التي بدأت الإثنين تمثل “أكثر التهديدات مباشرة وعلنية” لكوريا الشمالية وللأمن الإقليمي.

من جانبها، أكدت سيول الثلاثاء أن التدريبات المشتركة لا تستهدف “مهاجمة” كوريا الشمالية، في ظل اعتراض بيونغ يانغ المتكرر على المناورات السنوية، التي تعتبرها تدريبات تمهيدية لغزو محتمل.

وتستضيف كوريا الجنوبية أكثر من 28 ألف جندي أميركي، وتشكل المناورات المشتركة بين البلدين أحد أبرز عناصر التعاون العسكري بين واشنطن وسيول في مواجهة التهديدات الصادرة عن كوريا الشمالية.

ويأتي تقليص المناورات في وقت تتداخل فيه حسابات الولايات المتحدة في شبه الجزيرة الكورية مع الحرب على إيران، بينما تحاول واشنطن الحفاظ على علاقتها الأمنية مع سيول، إلى جانب إبقاء قنوات التواصل مع بيونغ يانغ مفتوحة.

The post قاليباف يتحدى واشنطن.. فايننشال تايمز: إيران تدرس استهداف مصالح أمريكية في أوروبا appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.