سيطرت قوات تيغراي على مطار ألولا أبا نيغا في ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، الأربعاء، وفق مصادر أمنية ومحلية تحدثت إلى وكالة الصحافة الفرنسية، في أحدث تصعيد للتوتر بين القوات المرتبطة بجبهة تحرير شعب تيغراي والحكومة الفدرالية.
وأكدت مصادر محلية وأمنية السيطرة على المطار، فيما أفاد موظف في المنشأة بأن العاملين تلقوا تعليمات بالعودة إلى منازلهم بعد إبلاغهم بسيطرة قوات تيغراي على المطار.
وقال الموظف لوكالة الصحافة الفرنسية: «بينما كنا في طريقنا إلى المطار للعمل، اتصل مشرفنا بالسائق وأخبره بأن قوات تيغراي سيطرت على المطار، ونظرًا لعدم وجود رحلات جوية، طُلب منا العودة إلى منازلنا».
وأفادت مصادر بأن عددًا قليلًا من أفراد الشرطة الفدرالية كانوا يحرسون المطار، فيما لم تتضح أوضاعهم بعد السيطرة على المنشأة.
وفي تطور مرتبط بالتصعيد، أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق رحلاتها إلى ميكيلي وأكسوم وشاير في إقليم تيغراي، الأربعاء، بسبب «الوضع الراهن في منطقة تيغراي»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وتأتي السيطرة على مطار ميكيلي وسط تجدد التوترات والمواجهات بين القوات الفدرالية وقوات تيغراي، بعد أشهر من تدهور العلاقات بين الجانبين.
وتعود جذور الصراع إلى الحرب التي اندلعت في شمال إثيوبيا بين القوات الفدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي بين عامي 2020 و2022، والتي أودت بحياة نحو 600 ألف شخص وفق تقديرات الاتحاد الأفريقي، وانتهت باتفاق سلام في نوفمبر/تشرين الثاني 2022.
تحالف من 7 جماعات مسلحة
ويتزامن التصعيد في تيغراي مع إعلان 7 جماعات إثيوبية مسلحة تشكيل «تحالف القوى الشعبية الإثيوبية من أجل البقاء»، بهدف الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء آبي أحمد وتشكيل حكومة انتقالية شاملة.
ويضم التحالف جبهة تحرير شعب تيغراي، والحركة الوطنية لفانو في أمهرة، وجيش تحرير أورومو، وجبهة تحرير أوغادين الوطنية، وجبهة الوحدة الديمقراطية الثورية لعفار، وحركة تحرير شعب بني شنقول، والحركة الديمقراطية لشعب جوموز.
ويجمع التحالف جماعات كانت في خنادق متعارضة خلال الحرب التي شهدها شمال إثيوبيا بين 2020 و2022، بينها قوات تيغراي وفانو، التي قاتلت إلى جانب القوات الفدرالية ضد جبهة تحرير شعب تيغراي خلال الحرب.
وقالت الجماعات في إعلان تشكيل التحالف إنها تسعى إلى إنهاء حكم حزب الازدهار وإقامة حكومة انتقالية شاملة، فيما تتباين مواقف أعضائها بشأن قضايا سياسية وإقليمية وأخرى مرتبطة بالسيطرة على الأراضي.
اتهامات لإريتريا
واتهمت الحكومة الإثيوبية إريتريا بتقديم دعم مالي للجماعات السبع التي شكلت التحالف الجديد.
وقالت المتحدثة باسم رئيس الوزراء آبي أحمد، بيلين سيوم، إن الجماعات كانت تتعاون فيما بينها قبل الإعلان الرسمي عن التحالف، وإن هذا التعاون يحظى بدعم مالي من إريتريا.
ونقلت رويترز عن بيلين أن تشكيل التحالف يعكس تعاونًا كانت الحكومة الإثيوبية تتحدث عنه في السابق، إلى جانب حصول الجماعات على دعم خارجي.
وتنفي إريتريا هذه الاتهامات، في وقت تشهد فيه العلاقات بين أسمرا وأديس أبابا توترًا متزايدًا.
أقاليم متعددة ومواجهات مستمرة
وتواجه إثيوبيا، التي يتجاوز عدد سكانها 130 مليون نسمة، صراعات مسلحة في عدد من الأقاليم، بينها أمهرة وأوروميا، وهما من أكثر مناطق البلاد اكتظاظًا بالسكان.
وتتمتع الحكومة الفدرالية بمركز الثقل السياسي في البلاد، بينما تتداخل سلطة الحكومة المركزية مع إدارات محلية وقوى مسلحة في عدد من الأقاليم.
ويضم النظام الفدرالي الإثيوبي 12 ولاية إقليمية ومدينتين ذواتي إدارة خاصة، هما أديس أبابا ودري داوا، فيما تضم البلاد أكثر من 80 مجموعة إثنية.
ويأتي التصعيد الحالي بعد عودة التوتر إلى تيغراي خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع تحركات سياسية وعسكرية لجبهة تحرير شعب تيغراي، وتصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة بين القوات الفدرالية والجماعات المسلحة في عدة مناطق.
The post قوات «تيغراي» تسيطر على المطار.. إثيوبيا تعلّق الرحلات في الإقليم appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
