كارثة صحية في الكونغو الديمقراطية.. إيبولا يخرج عن السيطرة

0
8

أعلنت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية تسجيل ارتفاع مقلق في حصيلة تفشي فيروس إيبولا، حيث بلغ عدد الإصابات المؤكدة 782 حالة، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 181 شخصًا، وفق بيان رسمي نُشر عبر منصة “إكس” مساء الأحد.

وأوضحت الوزارة أن 40 مصابًا تمكنوا من التعافي، في حين بلغ معدل الوفيات الحالي لهذا التفشي 23.1%، ما يعكس خطورة الوضع الصحي في المناطق المتأثرة.

وأشارت البيانات الصحية إلى أن زيادة الحالات المسجلة لا تعني فقط تفاقم الوباء، بل تعكس أيضًا تحسنًا في أنظمة الرصد والمراقبة المجتمعية، حيث بات السكان يبلغون عن الحالات بشكل أسرع، بينما تكثف الفرق الطبية عمليات التتبع والتحقيق الوبائي.

ورغم ذلك، شددت الوزارة على أن مستوى اليقظة يجب أن يبقى في أعلى درجاته، محذرة من أن أي تهاون قد يؤدي إلى توسع أكبر في انتشار المرض داخل البلاد وخارجها.

وبحسب المعطيات الرسمية، فإن معدل تتبع المخالطين لا يتجاوز 56%، وهو ما يشير إلى تراجع ملحوظ في القدرة على السيطرة على سلاسل العدوى، خصوصًا مع تأخر اكتشاف التفشي الذي تأكد في 15 مايو بعد أسابيع من الاشتباه ببدئه.

ويعود هذا التفشي إلى فيروس “بونديبوغيو” النادر، وهو أحد سلالات الإيبولا التي لا يتوفر لها لقاح أو علاج معتمد، على عكس سلالة “زائير” التي ارتبطت بمعظم حالات التفشي السابقة في البلاد.

ويتركز انتشار المرض بشكل رئيسي في مقاطعة إيتوري شرق الكونغو، التي تستحوذ على أكثر من 90% من إجمالي الحالات، مع تسجيل إصابات أيضًا في شمال كيفو وجنوب كيفو، إضافة إلى امتداد بعض الحالات عبر الحدود إلى أوغندا.

ويزيد الوضع تعقيدًا استمرار النزاع المسلح في المنطقة، حيث نزح ما يقارب مليون شخص، ما يجعل عمليات التتبع والمراقبة شبه معقدة في ظل حركة نزوح مستمرة، وطرق صعبة الوصول، وغابات كثيفة وقرى نائية.

كما يواجه النظام الصحي تحديات إضافية تتعلق بانتشار عمال التعدين التقليديين الذين يتنقلون باستمرار بين مواقع نائية، ما يرفع من احتمالات انتقال العدوى بشكل غير مرئي.

وفي سياق متصل، كانت الولايات المتحدة قد أعلنت الشهر الماضي نيتها إنشاء مركز لحجر المصابين المحتملين في كينيا بدلاً من نقلهم إلى أراضيها، إلا أن هذه الخطوة أثارت جدلًا واسعًا قبل أن يتم تعليقها بقرار قضائي لاحق.

ويأتي هذا التفشي الجديد ليعيد المخاوف العالمية من عودة انتشار الفيروس في منطقة تُعد من أكثر البيئات تعقيدًا من الناحية الصحية والأمنية، وسط دعوات دولية لتعزيز الدعم اللوجستي والطبي للحد من اتساع نطاق الأزمة.

وتُعد جمهورية الكونغو الديمقراطية من أكثر الدول التي شهدت تفشيات متكررة لفيروس إيبولا خلال العقود الماضية، نظرًا لوجود بؤر طبيعية للفيروس في الغابات الاستوائية، إضافة إلى ضعف البنية الصحية وصعوبة الوصول إلى المناطق النائية، ما يجعل السيطرة على أي تفشٍ جديد تحديًا معقدًا يتطلب تدخلًا دوليًا واسع النطاق.

#EbolaBundibugyo : 40 compatriotes ont désormais vaincu la maladie à virus Ebola depuis le début de l’épidémie. Aujourd’hui, 5 nouveaux patients des zones de santé de Rwampara, Mongbwalu et Mambasa ont été déclarés guéris. Leurs témoignages en vidéo sont la preuve vivante… pic.twitter.com/aYdT5XbOhA

— Ministère de la Santé RDC (@MinSanteRDC) June 14, 2026

The post كارثة صحية في الكونغو الديمقراطية.. إيبولا يخرج عن السيطرة appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.