كل حركة «على الإنترنت» تحت المراقبة.. ما الذي تعرفه غوغل عنك؟

0
7

كشفت تقارير تقنية حديثة أن شركة غوغل تعتمد على منظومة مترابطة من الخدمات الرقمية التي تغطي معظم أنشطة المستخدم اليومية، ما يجعلها قادرة على جمع وتحليل كميات ضخمة من البيانات الشخصية والسلوكية عبر الإنترنت.

ويشمل هذا النظام خدمات مثل محرك البحث، ومتصفح “كروم”، وبريد “جيميل”، وخرائط غوغل، ومنصة “يوتيوب”، إضافة إلى نظام التشغيل “أندرويد”، ما يخلق بيئة رقمية متكاملة تسمح بتتبع النشاط بشكل شبه مستمر.

وتشير هذه التقارير إلى أن كل عملية بحث، أو مشاهدة فيديو، أو استخدام تطبيق، أو حتى حركة جغرافية، يمكن أن تتحول إلى بيانات يتم تخزينها داخل حساب المستخدم، وتستخدم لاحقاً لتحسين الخدمات وتخصيص المحتوى والإعلانات.

وتؤكد المعلومات أن هذا التجميع لا يحدث بشكل عشوائي، بل ضمن أنظمة تحليل بيانات تهدف إلى بناء “ملف رقمي” لكل مستخدم يعتمد على اهتماماته وسلوكه وموقعه ونمط استخدامه للخدمات، وفق تقرير لقناة الجزيرة.

أولاً: سجل التصفح والنشاط عبر الإنترنت

تحتفظ غوغل بسجل مفصل لعمليات البحث والنشاط داخل خدماتها المختلفة، بما في ذلك المواقع التي يتم زيارتها والتطبيقات المستخدمة والتفاعل داخل بيئة غوغل الرقمية.

ويمكن للمستخدم الوصول إلى هذه البيانات عبر حساب غوغل من خلال قسم “البيانات والخصوصية”، حيث يمكن عرض كل النشاط المسجل أو حذفه بشكل كامل أو جزئي.

كما توفر غوغل خيار الحذف التلقائي للبيانات بعد فترة زمنية يحددها المستخدم، إلى جانب إمكانية إيقاف ميزة “نشاط الإنترنت والتطبيقات” التي تمنع استمرار جمع البيانات المستقبلية.

ثانياً: تتبع الموقع الجغرافي وتحركات المستخدم

تسجل غوغل المواقع الجغرافية التي يزورها المستخدم عبر خدمات مثل خرائط غوغل، من خلال ميزة “الخط الزمني” التي تعرض سجل التحركات اليومية والأماكن التي تمت زيارتها خلال فترات زمنية سابقة.

وتستخدم هذه البيانات في تحليل أنماط الحركة اليومية، وتقديم اقتراحات مرتبطة بالمواقع والخدمات القريبة.

ويمكن التحكم بهذه الخاصية عبر إعدادات الحساب، سواء بإيقاف تتبع الموقع الجغرافي بالكامل أو حذف سجل المواقع السابق أو ضبط الحذف التلقائي خلال فترات محددة.

ثالثاً: يوتيوب وسجل المشاهدة والتفاعل

تحتفظ غوغل بسجل دقيق لكل ما يشاهده المستخدم على منصة يوتيوب، إضافة إلى عمليات البحث داخل المنصة، ونوع المحتوى الذي يتم التفاعل معه.

وتستخدم هذه البيانات لتخصيص خوارزميات التوصية التي تحدد الفيديوهات المقترحة لكل مستخدم، ما يجعل تجربة الاستخدام مرتبطة بشكل مباشر بسجل المشاهدة السابق.

لكن حذف هذا السجل يؤدي إلى تغيير واضح في طبيعة المحتوى المقترح، حيث تصبح التوصيات أقل دقة وأقل ارتباطاً بالاهتمامات الفعلية للمستخدم.

ويمكن إدارة هذه البيانات من خلال إعدادات “سجل يوتيوب” داخل حساب غوغل، مع إمكانية الإيقاف أو الحذف الكامل أو التلقائي.

رابعاً: الإعلانات المخصصة وتحليل السلوك الرقمي

تعتمد غوغل على ما يعرف بالإعلانات المخصصة، وهي نظام يستخدم بيانات المستخدم لتحديد نوع الإعلانات التي تظهر له داخل خدمات الشركة أو عبر الإنترنت.

ويشمل ذلك الاهتمامات، وسجل البحث، والمواقع التي تمت زيارتها، ونوع المحتوى الذي يتم التفاعل معه، بهدف تقديم إعلانات أقرب لاهتمامات المستخدم.

ويمكن إيقاف هذه الميزة عبر إعدادات “البيانات والخصوصية”، ما يؤدي إلى تقليل استهداف الإعلانات بناءً على البيانات الشخصية، دون إلغاء الإعلانات بشكل كامل.

خامساً: أدوات التحكم بالخصوصية داخل غوغل

توفر غوغل مجموعة من الأدوات التي تتيح للمستخدم التحكم في بياناته، تشمل:

عرض وحذف سجل البحث والنشاط

إيقاف تتبع نشاط الإنترنت والتطبيقات

تعطيل أو حذف سجل الموقع الجغرافي

إدارة سجل يوتيوب

إيقاف الإعلانات المخصصة

وتتيح هذه الأدوات درجة من التحكم في حجم البيانات التي يتم جمعها، رغم استمرار اعتماد الخدمات الرقمية الحديثة على تحليل البيانات لتطوير الأداء وتحسين تجربة المستخدم.

وتشير تحليلات تقنية إلى أن المستخدمين غالباً لا يدركون حجم البيانات التي يتم جمعها بشكل افتراضي، رغم أن هذه البيانات تشكل أساس عمل معظم خدمات الإنترنت المجانية.

هذا وتتصاعد عالمياً النقاشات حول الخصوصية الرقمية في ظل توسع شركات التكنولوجيا في جمع البيانات وتحليلها، حيث أصبحت البيانات الشخصية جزءاً أساسياً من اقتصاد الإعلانات الرقمية. وتدفع هذه التطورات جهات تنظيمية في عدة دول إلى فرض قوانين أكثر صرامة لحماية المستخدمين، ومنحهم قدرة أكبر على التحكم في بياناتهم وحذفها أو تقليل استخدامها.

The post كل حركة «على الإنترنت» تحت المراقبة.. ما الذي تعرفه غوغل عنك؟ appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.