دخلت الجزائر مرحلةً جديدةً في تاريخ مؤسساتها التشريعية، بعد انتخاب النائبة عن حزب جبهة التحرير الوطني خليدة بوفدش رئيسةً للمجلس الشعبي الوطني، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة الغرفة السفلى للبرلمان منذ تأسيس المجلس.
وجاء انتخاب بوفدش، مساء الثلاثاء، خلال جلسةٍ عامةٍ للمجلس الشعبي الوطني، بعد حصولها على 302 صوتٍ من أصل 366 صوتًا في اقتراعٍ سري، وفق ما أفاد به مراسل وكالة الأناضول.
وتولت بوفدش رئاسة المجلس خلال العهدة التشريعية العاشرة، باعتبارها مرشحة الأغلبية الرئاسية، في انتخاباتٍ جرت وفق النظام الداخلي للمجلس الذي ينص على انتخاب الرئيس بالاقتراع السري وبالأغلبية المطلقة في حال وجود أكثر من مترشح.
وتقدمت بوفدش بفارقٍ كبيرٍ على منافسيها في السباق، إذ حصل مرشح حركة مجتمع السلم، أكبر حزبٍ إسلاميٍّ معارضٍ في البلاد، أمين علوش، على 57 صوتًا، بينما نال مرشح التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وهو حزبٌ ذي توجهٍ علماني، رشيد حساني، سبعة أصواتٍ فقط.
وتبلغ خليدة بوفدش 44 عامًا، وهي طبيبةٌ مختصةٌ في أمراض الحساسية والمناعة السريرية، وتمتلك مسارًا سياسيًّا بدأ من العمل المحلي قبل انتقالها إلى المؤسسة التشريعية.
وسبق لبوفدش أن شغلت عضوية المجلس الشعبي البلدي في برج البحري شرقي العاصمة الجزائر، ثم عضوية المجلس الشعبي الولائي للعاصمة، قبل انتخابها نائبةً في المجلس الشعبي الوطني خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في 2 يوليو الجاري.
وتخلف بوفدش في منصب رئاسة المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي، حيث تمتد ولاية رئيس المجلس لخمس سنوات، ويُعد رئيس الغرفة السفلى للبرلمان ثالث أعلى مسؤولٍ في الدولة وفق الترتيب البروتوكولي في الجزائر.
ويمثل وصول بوفدش إلى هذا المنصب محطةً بارزةً في مسار المشاركة السياسية للمرأة الجزائرية، إذ أصبحت أول امرأة تترأس المجلس الشعبي الوطني منذ إنشائه، في خطوةٍ تعكس حضور المرأة المتزايد داخل المؤسسات المنتخبة في البلاد.
The post لأول مرة في تاريخ الجزائر.. تعيين أول امرأة لرئاسة «المجلس الشعبي الوطني» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.