صنّف مؤشر الهشاشة الانتخابية الصادر عن مؤسسة كوفي عنان، ليبيا ضمن قائمة تضم 15 دولة تُعد من الأكثر عرضة لاحتمال وقوع عنف مرتبط بالانتخابات خلال الفترة 2026–2027، في ظل مجموعة من التحديات السياسية والأمنية والرقمية التي تواجه البيئة الانتخابية.
وأوضحت مؤسسة كوفي عنان، التي تتخذ من سويسرا مقراً لها، أن المؤشر تم تطويره بالشراكة مع شركة “أبسايت كيو آر إيه” المتخصصة في التوقعات، وبالتعاون مع باحثين من جامعة أوبسالا السويدية، مستنداً إلى تحليل الدول التي يُتوقع أن تشهد استحقاقات انتخابية خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة.
وبحسب التقرير، يعتمد المؤشر على دمج مجموعة من المؤشرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ومؤشرات الحوكمة، بهدف مساعدة صناع القرار وهيئات إدارة الانتخابات ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين على رصد مواطن الضعف مبكراً والعمل على الحد من مخاطر العنف قبل وقوعه.
وفي هذا السياق، جاءت ليبيا في المرتبة 12 ضمن قائمة الدول الأكثر عرضة للعنف الانتخابي، ضمن تصنيف ضم دولاً من بينها غينيا الاستوائية وطاجيكستان ونيكاراغوا وبوروندي وروسيا وجمهورية الكونغو والصومال وبابوا غينيا الجديدة وزامبيا وجنوب السودان والسلفادور وإثيوبيا وهايتي والمكسيك، والتي يُتوقع أن تشهد انتخابات خلال عامي 2026 و2027.
وأشار التقرير إلى أن هذا التصنيف يعكس مجموعة من العوامل التي تزيد من هشاشة العملية الانتخابية، من بينها عدم الاستقرار السياسي، وتحديات الحوكمة، والقيود على المشاركة المدنية، إلى جانب مخاطر هيكلية أخرى مرتبطة بالبيئة العامة.
وفي جانب آخر، أدرج التقرير ليبيا ضمن قائمة الدول العشر الأعلى من حيث المخاطر الرقمية المرتبطة بالانتخابات، إلى جانب دول مثل طاجيكستان وبوروندي وغينيا الاستوائية ونيكاراغوا وجنوب السودان وجمهورية الكونغو وروسيا والصومال وإثيوبيا.
وأوضح التقرير أن التحول الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي أسهما في تغيير المشهد الانتخابي عالمياً، حيث وفرا فرصاً لتعزيز المشاركة والوصول إلى المعلومات، لكنهما في المقابل زادا من مخاطر انتشار المعلومات المضللة، ورفع مستويات الاستقطاب، وسرعة تداول الخطابات الضارة، ما يجعل فهم البعد الرقمي عاملاً أساسياً لحماية العمليات الديمقراطية.
كما أكد أن مؤشر نزاهة الانتخابات لا يهدف إلى التنبؤ الحتمي بالعنف، بل يعمل كأداة إنذار مبكر تساعد على تحديد البيئات التي تتطلب تدخلاً وقائياً أكبر لتعزيز نزاهة العملية الانتخابية، مع ضرورة قراءة النتائج ضمن السياقات المحلية لكل دولة.
وأشار التقرير إلى أن المؤشر يعتمد على بيانات من مصادر دولية متعددة، بينها مشروع الديمقراطية المتنوعة “في-ديم”، والأمم المتحدة، والبنك الدولي، ومشروع المجتمع الرقمي، ونظام الإنذار المبكر للعنف، وبرنامج أوبسالا لبيانات النزاعات، ما يمنحه قاعدة تحليلية واسعة.
The post ليبيا في دائرة الخطر الانتخابي.. تصنيف دولي يثير القلق! appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
