مسؤول أمني إسرائيلي سابق يكشف: واشنطن تملك مفتاح بقائنا في سوريا

0
5

قال المستشار الإسرائيلي السابق للأمن القومي إيال حولاتا إن استمرار وجود القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة داخل سوريا لا يمكن أن يكون قرارًا إسرائيليًا منفردًا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تملك دورًا أساسيًا في تحديد مستقبل هذا الانتشار.

وأوضح حولاتا خلال مقابلة مع قناة “i24NEWS” الإخبارية أن إسرائيل “لا تستطيع الاستيلاء على أراضي دول مجاورة لمجرد أنها قررت ذلك”، مشددًا على أن أي قرار بالبقاء لفترة طويلة داخل الأراضي السورية يحتاج إلى إعادة تقييم شاملة وتنسيق مسبق مع واشنطن.

وأشار المسؤول الأمني الإسرائيلي السابق إلى أنه في حال كانت الحكومة الإسرائيلية تعتزم الإبقاء على قواتها في المنطقة العازلة داخل سوريا على المدى الطويل، فإن ذلك يعني تغييرًا في مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي، وهو أمر يتطلب، بحسب رأيه، توافقًا مع الولايات المتحدة قبل المضي في هذا المسار.

وفيما يتعلق بموقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال حولاتا إن مطالبته إسرائيل بالانسحاب من سوريا لم تكن مفاجئة، موضحًا أن ترامب أعلن منذ بداية ولايته رغبته في الوصول إلى تسويات سياسية في ملفات المنطقة، بما فيها سوريا وقطاع غزة، ضمن رؤية تقوم على إنهاء النزاعات عبر التفاوض.

وكانت تقارير إعلامية أمريكية، بينها موقع “أكسيوس”، قد أفادت بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو البدء بسحب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية واللبنانية.

وبحسب التقارير، نقل ترامب رسالة إلى نتنياهو مفادها أن الأطراف المحلية لا ترغب في استمرار الوجود الإسرائيلي هناك، داعيًا إلى إعادة انتشار القوات ضمن إطار رؤيته لتحقيق تسويات سياسية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

ويأتي هذا التطور في ظل تغييرات أمنية وميدانية شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، من بينها توسع إسرائيل في إقامة مناطق عازلة وانتشار قواتها في أجزاء من جنوب سوريا ولبنان عقب التطورات السياسية والأمنية التي شهدتها دمشق نهاية عام 2024.

وفي المقابل، نقلت تقارير أن جهات إسرائيلية رسمية أبلغت واشنطن تمسكها بالإبقاء على وجود أمني في تلك المناطق، باعتباره، وفق الرؤية الإسرائيلية، ضرورة استراتيجية لحماية حدودها.

ويرى حولاتا أن الانسحاب من سوريا قد يكون خيارًا أسهل لإسرائيل مقارنة بملفي لبنان وغزة، بسبب عدم وجود ما وصفه بـ”عدو مباشر” على الجانب السوري من الحدود في الوقت الحالي، لكنه أكد أن استمرار الانتشار العسكري يحتاج إلى حسابات سياسية وأمنية أوسع.

وتأتي تصريحات حولاتا في وقت يتواصل فيه الجدل داخل إسرائيل بشأن مستقبل الانتشار العسكري خارج الحدود، وسط اختلاف بين من يعتبر هذه المناطق جزءًا من ترتيبات أمنية ضرورية، ومن يحذر من أن استمرار الوجود دون توافق دولي قد يؤدي إلى أزمات سياسية ودبلوماسية.

مقتل جندي سوري بهجوم مسلح في دير الزور والجهات الأمنية تلاحق المنفذين

قتل أحد عناصر الجيش العربي السوري إثر هجوم نفذه مجهولون في ريف دير الزور شرقي سوريا، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية “سانا” نقلاً عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية.

وقالت وزارة الدفاع السورية إن الجندي قُتل في قرية السعدة بمدينة دير الزور، ووصفت الهجوم بأنه “غادر”، مشيرةً إلى أن المنفذين ما زالوا مجهولي الهوية، في وقت لم تعلن فيه أي جهة مسؤوليتها عن العملية حتى الآن.

وأكدت الوزارة أن الأجهزة والوحدات العسكرية تواصل متابعة ملابسات الهجوم، إلى جانب استمرار عمليات التمشيط والملاحقة ضد الخلايا المسلحة والمجموعات التي وصفتها بـ”التخريبية”، والتي تتهمها بالسعي إلى زعزعة الأمن والاستقرار في قرى وأرياف دير الزور.

وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها محافظة دير الزور، التي تُعد من المناطق ذات الحساسية الأمنية بسبب انتشار مجموعات مسلحة وتداخل النفوذ العسكري فيها خلال السنوات الماضية.

وسبق أن أعلن تنظيم “داعش” مسؤوليته عن هجوم استهدف معسكراً تابعاً لوزارة الداخلية السورية في مدينة الرقة، وأسفر عن مقتل أحد أفراد الأمن، في إطار هجمات متفرقة تشهدها مناطق شرقي سوريا.

وتشهد دير الزور وريفها عمليات أمنية متواصلة تستهدف خلايا مسلحة تنشط في المنطقة، وسط محاولات من السلطات السورية تعزيز السيطرة الأمنية وملاحقة العناصر المتورطة في الهجمات ضد القوات الحكومية.

The post مسؤول أمني إسرائيلي سابق يكشف: واشنطن تملك مفتاح بقائنا في سوريا appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.