تواصلت منافسات كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية مع دخول الأمتار الأخيرة والحاسمة من دور المجموعات، حيث بدأت ملامح المتأهلين إلى دور الـ32 تتضح، وسط تباين كبير في مستويات المنتخبات العربية المشاركة.
وفي تحليل فني عبر برنامج “من الملعب” على إذاعة سبوتنيك، قال محلل الأداء أحمد محسن إن المنتخب المصري قدم أداءً قويًا أمام نيوزيلندا، مشيدًا بالقدرة التكتيكية للمدير الفني حسام حسن في إدارة مجريات اللقاء وإجراء التعديلات التي منحت الفريق الأفضلية في الشوط الثاني.
وأوضح أن دخول المدافع رامي ربيعة بعد إصابة حمدي فتحي شكّل نقطة تحول مهمة في المباراة، حيث قدم أداءً دفاعيًا قويًا، وساهم في تحسين بناء اللعب من الخلف.
وأضاف أن حسام حسن أظهر مرونة تكتيكية واضحة دون تغييرات جذرية بين الشوطين، لكنه أعاد توزيع الأدوار داخل الملعب، من خلال تعديل مواقع اللاعبين مثل إمام عاشور ومحمد صلاح وعمر مرموش، ما منح المنتخب المصري توازنًا أكبر في الأداء.
وفي ما يتعلق بالمنتخبات العربية، أشار محسن إلى أن الأداء جاء متفاوتًا، مؤكدًا أن المنتخب المغربي يواصل تقديم مستويات لافتة ويثبت حضوره القوي على الساحة العالمية، بينما جاءت مشاركة المنتخب التونسي دون التوقعات.
وأوضح أن المنتخب المغربي أظهر شخصية تنافسية قوية أمام منتخبات كبرى، ونجح في فرض أسلوبه في أكثر من مباراة، مع الحفاظ على مكاسب فنية تراكمت خلال السنوات الأخيرة.
في المقابل، وصف محسن مشاركة المنتخب التونسي بأنها الأضعف عربيًا في البطولة، مشيرًا إلى غياب الهوية الفنية الواضحة وعدم استقرار الأداء، ما انعكس على النتائج السلبية أمام السويد واليابان.
كما أشار إلى أن المنتخب السعودي لم يقدم المستوى المتوقع رغم توفر عناصر جيدة، لافتًا إلى وجود مشاكل دفاعية واضحة في المباريات الأولى.
وتطرق المحلل الفني إلى تجربة المدرب البرتغالي كارلوس كيروش مع منتخب غانا، مؤكدًا أنه أحد أبرز مدربي المنتخبات في العالم، وأنه نجح في إعادة بناء الفريق في وقت قصير وتحويله إلى منتخب منظم دفاعيًا.
وأوضح أن غانا قدمت مستويات قوية في البطولة، ونجحت في فرض التعادل أمام إنجلترا، رغم امتلاكها أسماء هجومية كبيرة، مشيرًا إلى أن التنظيم الدفاعي كان عنصرًا حاسمًا في النتائج الإيجابية.
وأضاف أن أسلوب كيروش القائم على الواقعية الدفاعية قد لا يكون جذابًا فنيًا للبعض، لكنه فعال للغاية في بطولات المنتخبات التي تعتمد على النتائج أكثر من الأداء.
وختم محسن تحليله بالتأكيد أن كيروش يظل من أكثر المدربين قدرة على بناء المنتخبات وتحقيق نتائج سريعة، وأن تجربته مع غانا تعكس استمرار نجاح المدرسة التدريبية التي يمثلها.
تأتي هذه التحليلات في ظل استمرار منافسات كأس العالم 2026، حيث تتباين مستويات المنتخبات العربية بين فرق تسعى لترسيخ حضورها العالمي مثل المغرب ومصر، وأخرى تواجه تحديات فنية وتنظيمية، في وقت يبرز فيه دور المدربين أصحاب الخبرة في البطولات القصيرة مثل كيروش.
The post مصر والمغرب يتألقان عربيًا في مونديال 2026 .. تونس في مرمى الانتقادات appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
