معارك جديدة قرب إثيوبيا.. تطورات ميدانية متسارعة في السودان

0
5

اشتدت المعارك في ولاية النيل الأزرق السودانية، بالتزامن مع إعلان الجيش إسقاط مسيّرات قال إنها دخلت من اتجاه الأراضي الإثيوبية، فيما أعلنت «قوات الدعم السريع» وحلفاؤها السيطرة على مواقع عسكرية في الولاية الواقعة قرب الحدود مع إثيوبيا.

وأعلنت «قوات الدعم السريع»، بالاشتراك مع «الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال» بقيادة عبد العزيز الحلو، السيطرة على قاعدتَي «سركم» و«بكوري» في النيل الأزرق، عقب معارك مع الجيش.

وقال المتحدث باسم «قوات الدعم السريع» الفاتح قرشي إن قوات تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» سيطرت على القاعدتَين، وألحقت خسائر بالجيش والقوات المساندة له، واستولت على مركبات قتالية ودبابات وأسلحة وذخائر.

وبثت «قوات الدعم السريع» مقاطع مصورة قالت إنها تُظهر انتشار عناصرها داخل قاعدة «سركم» العسكرية التابعة للجيش.

وفي المقابل، أفادت مصادر محلية بأن الجيش «صد هجوماً على بكوري»، ما أبقى وضع السيطرة على المنطقة موضع تضارب، في ظل عدم صدور بيان تفصيلي من الجيش بشأن التطورات في القاعدتين.

وتقع «سركم» و«بكوري» على محاور عسكرية في ولاية النيل الأزرق، ويمكن أن تتيح السيطرة عليهما للقوات المهاجمة مواصلة التحرك شمالاً باتجاه الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق.

وجاء ذلك بعد يوم من إعلان الجيش السوداني إسقاط مسيّرة وصفها بأنها «استراتيجية معادية»، وقال إنها دخلت من اتجاه الأراضي الإثيوبية، مشيراً إلى أنها الثالثة التي يسقطها خلال أقل من أسبوع.

ولم تتوفر معلومات مستقلة تحدد موقع إطلاق المسيّرات أو الجهة التي تديرها.

وكانت «قوات الدعم السريع» وحليفتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال» قد أعلنتا مطلع أغسطس السيطرة على مدينتَي «الكرمك» و«قيسان» الاستراتيجيتين على الحدود مع إثيوبيا، في تطور أعقبته موجات نزوح من المنطقة.

وفي تطور آخر، قُتل 8 أشخاص على الأقل وأُصيب عشرات المدنيين في هجومَين بطائرة مسيّرة في منطقة سرو، شمال محلية سودري بولاية شمال كردفان.

وقالت هيئة «محامو الطوارئ»، التي توثق الانتهاكات المرتبطة بالحرب في السودان، إن مسيّرة استهدفت مدنيين في المنطقة، قبل أن تعاود الهجوم أثناء محاولة إسعاف المصابين، ما أدى كذلك إلى تدمير 4 سيارات مدنية.

ولم تحدد الهيئة الجهة المسؤولة عن الهجوم، كما لم يصدر تعليق من الجيش أو «قوات الدعم السريع» بشأنه.

وطالبت «محامو الطوارئ» بإجراء تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم، مؤكدة أن المنطقة المستهدفة مدنية ولا توجد فيها مظاهر عسكرية.

ويأتي تصاعد المعارك في النيل الأزرق بعد أيام من ارتفاع التوتر على الحدود السودانية مع تشاد.

وكانت نجامينا قد رفعت مستوى التأهب على حدودها مع السودان، بعد اتهامها الجيش السوداني بتنفيذ ضربة داخل الأراضي التشادية استهدفت رتلاً من المركبات، فيما رفضت الخرطوم تحميل الجيش مسؤولية الضربة من دون إجراء تحقيق مستقل.

وبحسب مراسل «الجزيرة» محمد المدهون، فإن المفاوضات المتعلقة بالصفقة النفطية بين الولايات المتحدة وفنزويلا شملت 17 حقلاً نفطياً، بعضها حقول جديدة، وتضم مجتمعة نحو 90 مليار برميل من النفط.

أما في السودان، فتزامن التصعيد في النيل الأزرق مع استمرار استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية، حيث طالت هجمات مواقع عسكرية ومناطق مدنية ومنشآت للطاقة والمياه، خصوصاً في إقليم كردفان، وفق ما ورد في التقارير المحلية.

The post معارك جديدة قرب إثيوبيا.. تطورات ميدانية متسارعة في السودان appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.