مع تصاعد الاحتجاجات.. فرنسا تدرس حجب «مواقع التواصل» مؤقتاً

0
4

طلب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من شركات الاتصالات الكبرى الاستعداد لتعليق الوصول مؤقتًا إلى عدد من منصات التواصل الاجتماعي، في حال تجدد أعمال الشغب والاضطرابات في المدن الفرنسية.

وجاء الطلب عقب أعمال العنف التي شهدتها مدن فرنسية يومي 17 و18 أكتوبر، إذ اتهمت الحكومة بعض المنصات بالمساهمة في تنسيق أعمال التخريب والنهب، من خلال تداول معلومات عن الأهداف وتحركات قوات الأمن.

وبحسب رسالة وجّهها لوكورنو إلى مشغلي الاتصالات الأربعة الرئيسيين، تشمل المنصات المستهدفة «تيك توك» و«إنستغرام» و«سناب شات» و«إكس»، مع مطالبة الشركات بالاستعداد لتعليق الوصول إليها لبضع ساعات إذا صدر قرار بذلك، وفقًا للظروف الأمنية.

وأوضحت الرسالة أن الإجراء المقترح يستهدف الوصول إلى التطبيقات عبر شبكات الهاتف المحمول بصورة أساسية، باستخدام آلية تصفية أسماء النطاقات، مع السعي إلى حصر القيود في أضيق نطاق ممكن والحفاظ على الوصول إلى بقية خدمات الإنترنت.

وأبدت شركات الاتصالات تحفظات بشأن قدرتها على تنفيذ الإجراء تقنيًا خلال فترة قصيرة، بحسب تقارير إعلامية فرنسية، فيما لم يُفعّل الحجب خلال احتجاجات السبت 24 أكتوبر.

وفي السياق الميداني، شهدت العاصمة باريس مواجهات بين الشرطة ومحتجين في منطقة بورت دو فانسان، واستخدمت قوات الأمن خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق تجمعات استمرت بعد الموعد المحدد لانتهاء المظاهرة.

وكانت السلطات الفرنسية قد غيّرت مسار الاحتجاج في باريس، ليقتصر على شوارع خارجية بين منطقتي بورت ديتالي وبورت دو فانسان، بدلًا من المرور بمناطق مركزية في العاصمة، وسط مخاوف من تكرار أعمال النهب والتخريب التي رافقت احتجاجات الأسبوع السابق.

وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية مشاركة نحو 410 آلاف متظاهر في احتجاجات السبت بمختلف أنحاء البلاد، مع نشر 70 ألفًا من عناصر الشرطة والدرك لتأمين التجمعات ومنع تجدد أعمال الشغب.

وأضافت الوزارة أن السلطات أوقفت 1314 شخصًا خلال الاحتجاجات، وأصيب 53 من عناصر الأمن، وفق الحصيلة الواردة في التقارير الفرنسية.

وتأتي هذه التحركات وسط احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة، بدأت بمطالب مرتبطة بالتعليم ثم اتسعت لتشمل فئات اجتماعية ونقابية مختلفة.

وفي تطور سياسي متزامن، أعاد حزب التجمع الوطني الفرنسي انتخاب جوردان بارديلا رئيسًا له بالإجماع خلال مؤتمره المنعقد في مدينة أورليان يومي 24 و25 أكتوبر.

وشهدت أورليان، السبت، مظاهرة مناهضة للحزب شارك فيها نشطاء يساريون ومنظمات مناهضة للعنصرية، فيما أفادت تقارير إعلامية بأن التجمع جرى دون حوادث كبيرة، وسط إجراءات أمنية مشددة ومخاوف من وقوع مواجهات خلال الفعاليات المصاحبة للمؤتمر.

ومن المقرر أن يلقي بارديلا ومارين لوبان، المرشحة الرئاسية للحزب، خطابين أمام المشاركين في المؤتمر الأحد.

The post مع تصاعد الاحتجاجات.. فرنسا تدرس حجب «مواقع التواصل» مؤقتاً appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.