منها إخراج القوات الأمريكية والتركية.. كتائب عراقية تحدد شروط «تنظيم السلاح»

0
3

حددت «كتائب سيد الشهداء» العراقية، بزعامة أبو آلاء الولائي، 10 شروط قالت إن تنفيذها يرتبط بموقفها من عملية تنظيم سلاح الفصائل المسلحة وتسليمه إلى الدولة، في مقدمتها الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من العراق، وخروج الجنود الأتراك من الأراضي العراقية، وتعزيز سيطرة الحكومة الاتحادية على الحدود والأجواء.

وقالت «كتائب سيد الشهداء»، في بيان أصدرته السبت، إن موقفها من ملف سلاح المقاومة يأتي في ضوء ما وصفته بـ«المصلحة العليا للبلاد» والمخاطر التي تواجه العراق والتطورات المتسارعة في المنطقة.

وأضافت في بيانها: «في الوقت الذي نستذكر فيه الشهداء الأبرار الذين رووا بدمائهم الزكية أرض العقيدة والوطن، دفاعا عن الدين والمذهب، وصونا للكرامة والشرف، وحفظا للسيادة والمبادئ، وتثبيتا لأركان الدولة، نضع أمام شعبنا العراقي الأبي موقفنا من ملف سلاح المقاومة، آخذين بنظر الاعتبار، وبوعي ثاقب ورؤية وافية، المصلحة العليا للبلاد، والأخطار المحدقة بها، والأحداث المتسارعة حولها».

وأوضحت أن رؤيتها لطبيعة العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة تستند إلى اعتبار الدولة «الأصل في أدبيات المقاومة»، وقالت: «إن الأصل في أدبيات المقاومة هو الدولة وعزة الدين والمذهب، أما المقاومة وسائر القوى المسلحة، سواء أكانت رسمية أم تلك التي تمثل ثقافة أفرزتها التحديات، فهي عوامل ساندة للدفاع عن الوجود العقائدي والوطني».

وتابعت: «ومن هنا، فإن حمل السلاح لمواجهة الأخطار ليس قرارًا ترفيًا وُجد بلا مبرر، وإنما هو نتاج لظروف ومقتضيات فرضتها تحديات واقعية. فإذا زالت هذه المبررات، توقفت الحاجة اليه، وقد يعود، متى ما اقتضت الضرورة، ولا توجد قوة في الوجود تمنعه حينها».

وبناء على هذه الرؤية، أعلنت «كتائب سيد الشهداء» أن «مقدار تفاعلنا مع توجه تنظيم السلاح يقترن بتنفيذ الشروط العشرة الآتية».

ويأتي في مقدمة الشروط التي طرحتها الكتائب مطالبتها بـ«الانسحاب الكامل للاحتلال الأمريكي من العراق برا وبحرا وجوا، وإنهاء وجوده تحت اي عنوان، ومنع استخدام الأجواء العراقية منطلقا لاستهداف أي بلد اخر لاسيما بلدان الجوار».

وطالبت ثانيًا بـ«إقرار قانوني الحشد الشعبي بما يضمن حقوق مجاهديه وشهدائه وجرحاه، ويحفظ كرامتهم، وينظم عملهم، ويمكنهم عُدة وعددا».

أما الشرط الثالث، فيتعلق بفرض سيطرة القوات الأمنية الاتحادية على الأراضي العراقية، إذ دعت الكتائب إلى «فرض السيادة الكاملة للقوات الأمنية الاتحادية على كل شبر من الأراضي العراقية، من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه، برا وبحرا وجوا».

وفي ما يتعلق بالمجال الجوي، اشترطت الكتائب «فرض سيادة الدولة على سماء العراق، من خلال تعزيز دفاعاته الجوية بمنظومات متطورة تعمل بقرار عراقي حصرا، للتصدي لأي هجوم يستهدف سيادته، أيا كان مصدره».

وربطت الكتائب الوجود العسكري التركي في العراق بملف حزب العمال الكردستاني، مطالبة في شرطها الخامس بـ«اخراج مقاتلي الـ PKK (حزب العمال الكردستاني) من الأراضي العراقية نهائيا، لإنهاء مبررات الهجمات التركية على الاراضي العراقية».

وفي الشرط السادس، دعت إلى «إخراج الجنود الأتراك المنتشرين في شمال العراق والانسحاب من الأراضي العراقية إلى داخل الحدود التركية».

كما طالبت بأن يتولى الجيش العراقي حصريًا مسؤولية الحدود في إقليم كردستان، وقالت في الشرط السابع: «مسك الحدود العراقية في إقليم كردستان من قبل الجيش العراقي، واعتبار ذلك مهمة حصرية وسيادية للجيش والسيطرة على جميع المنافذ الحدودية وإدارتها من قبل الحكومة الاتحادية».

وفي ما يتعلق بالجماعات المعارضة لإيران الموجودة في شمال العراق، اشترطت الكتائب «إخراج مجاميع المعارضة الإيرانية من نقاط تمركزها في شمال العراق حتى لا تكون ارض العراق منطلقا للهجوم البري على دول الجوار».

أما الشرطان التاسع والعاشر، فارتبطا بالقرارين الاقتصادي والسياسي في العراق.

وطالبت الكتائب في الشرط التاسع بـ«العمل على تحرير القرار المالي والاقتصادي للعراق من الهيمنة الأمريكية تحقيقا لمبدأ جعل العراق سيد نفسه الذي لطالما نادت به المرجعية العليا والغيارى من أبناء الشعب العراقي العزيز».

وفي الشرط الأخير، دعت إلى «العمل على تحرير القرار السياسي في العراق من الاختطاف الأمريكي وإنهاء بدعة “المبعوث الخاص للاحتلال الامريكي في العراق” وايقاف تدخل السفارة الأمريكية بالشأن الداخلي».

وتضع هذه المطالب ملف الفصائل المسلحة أمام اختبار سياسي وأمني حساس في العراق، خصوصًا مع اقتراب الموعد الذي حددته بغداد لتنظيم ملف السلاح.

وبحسب المادة، حددت السلطات العراقية 21 سبتمبر المقبل موعدًا نهائيًا لتسليم السلاح من الفصائل المسلحة، ويتزامن ذلك مع الموعد المقرر لخروج قوات التحالف الدولي من العراق.

وكانت القيادة العسكرية العراقية قد أكدت، وفق ما أوردته RT في مادة مرتبطة بالملف، أن انسحاب التحالف الدولي سيجري في الموعد المحدد.

ويأتي طرح «كتائب سيد الشهداء» لشروطها في وقت يرتبط فيه ملف السلاح بعدة ملفات سيادية متداخلة، بينها الوجود العسكري الأجنبي، والسيطرة على الأجواء والحدود، ووضع قوات الحشد الشعبي، فضلًا عن علاقة بغداد بإقليم كردستان وتركيا وإيران والولايات المتحدة.

وبحسب بيان الكتائب، فإن تنظيم السلاح لا يُنظر إليه بمعزل عن هذه الملفات، إذ تربط الجماعة تجاوبها مع العملية بتحقيق مجموعة من المطالب التي تعتبرها مرتبطة بالسيادة العراقية والأمن الوطني.

وفي المقابل، تبقى هذه الشروط موقفًا معلنًا من «كتائب سيد الشهداء»، ولا تعني بالضرورة موافقة الحكومة العراقية أو بقية الفصائل المسلحة عليها.

The post منها إخراج القوات الأمريكية والتركية.. كتائب عراقية تحدد شروط «تنظيم السلاح» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.