من النفط إلى الاستيراد.. لماذا تتسع «فجوة الدولار» في ليبيا؟

0
3

تواجه السوق الليبية ضغوطًا متزايدة على النقد الأجنبي، مع اتساع الفجوة إلى قرابة 5 مليارات دولار، وفق تقديرات المحلل الاقتصادي خالد بوزعكوك، الذي ربط استمرار العجز بارتفاع الطلب على العملات الأجنبية وتزايد الإنفاق الحكومي.

وقال بوزعكوك، في تصريحات لـ«إرم بزنس»، إن وصول فجوة النقد الأجنبي إلى هذا المستوى يمثل رقمًا كبيرًا يواصل الاتساع بمرور الوقت، مشيرًا إلى أن تداعياته تظهر بصورة مباشرة في سوق الصرف.

وأوضح أن نقص الدولار يمثل أحد أبرز العوامل الضاغطة على الدينار الليبي، في ظل ارتفاع فاتورة الاستيراد وتوسع الإنفاق الحكومي، ما يزيد الطلب على العملات الأجنبية.

وربط بوزعكوك جانبًا رئيسيًا من أسباب العجز بطبيعة الاقتصاد الليبي، الذي يعتمد على النفط بصورة شبه كاملة في تمويل الميزانية، إذ يوفر النفط نحو 95% من تمويلها، فيما تتسم أسعاره وإيراداته بالتقلب.

وأشار إلى أن اعتماد ليبيا على الخارج لتوفير نحو 90% من السلع التي يحتاجها السوق المحلي يرفع الطلب على النقد الأجنبي، بالتزامن مع استمرار ارتفاع قيمة الواردات وفاتورة الاستيراد السنوية.

وأضاف أن المشهد المالي يتأثر أيضًا بما وصفه بـ«الإنفاق المزدوج والكبير للحكومتين»، إلى جانب ضعف الرقابة المالية وارتفاع الدين العام وغياب سياسة التقشف الحكومي.

وحذر بوزعكوك من انعكاس استمرار فجوة النقد الأجنبي على المستوى المعيشي، عبر ارتفاع معدل التضخم وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، مشيرًا إلى أن أسعار غالبية السلع والخدمات سجلت ارتفاعات متتالية وصلت إلى 40%.

واقترح المحلل الاقتصادي تشكيل حكومة تكنوقراط موحدة، وتوحيد السياسة المالية بما يحد من الإنفاق غير المبرر، إلى جانب تبني سياسة تقشف حكومي، باعتبارها إجراءات لمعالجة الاختلالات المالية.

وتأتي تصريحات بوزعكوك بينما تشهد سوق الصرف الموازية في ليبيا تحركات متواصلة في أسعار العملات الأجنبية، وسط استمرار النقاش حول إدارة الإنفاق العام ومصادر تمويل الميزانية وحجم الطلب على النقد الأجنبي.

The post من النفط إلى الاستيراد.. لماذا تتسع «فجوة الدولار» في ليبيا؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.