ميتا تراقب إشارات الخطر.. متى يصل التنبيه إلى والدي «المراهق»؟

0
3

وسّعت شركة «ميتا» نطاق أدواتها المخصصة لرصد مؤشرات الانتحار وإيذاء النفس لدى المراهقين، لتشمل مستخدمي «فيسبوك» إلى جانب «إنستغرام»، مع إدخال المحادثات التي يجريها المراهقون مع مساعدها الذكي Meta AI ضمن الحالات التي يمكن أن تستدعي إخطار أولياء الأمور.

ويأتي التوسع في إطار توجه الشركة إلى تعزيز أدوات الحماية والرقابة الأبوية على حسابات المراهقين، بعد أن بدأت تطبيق نظام الإشعارات على «إنستغرام» في وقت سابق من عام 2026، قبل توسيعه ليغطي منصات وخدمات أخرى ضمن منظومتها الرقمية.

وتعتمد الآلية الجديدة على رصد أنماط متكررة من البحث عن محتوى يرتبط بإيذاء النفس خلال فترة زمنية قصيرة، إذ لا يقتصر الأمر على عملية بحث منفردة، بل يتطلب تكرار عمليات البحث بما يشير إلى وجود نمط يستدعي الانتباه.

كما تشمل الإشعارات المحادثات مع مساعد Meta AI، ففي حال أظهرت محادثة المراهق مؤشرات تشير إلى احتمال تعرضه لخطر مرتبط بالانتحار أو إيذاء النفس، تتلقى الجهات الأبوية المشرفة على الحساب تنبيها من الشركة.

ولم تكشف «ميتا» عن المعايير التفصيلية التي تعتمد عليها لتحديد الحالات التي تستوجب إرسال الإشعارات، موضحة أنها وضعت عتبة تتطلب عدة عمليات بحث خلال فترة قصيرة، بهدف الحد من التنبيهات غير الضرورية وتجنب التعامل مع كل عملية بحث منفردة باعتبارها مؤشرا على وجود خطر.

وعندما يرصد النظام حالة تستوفي هذه المعايير، تصل الإشعارات إلى الوالدين عبر أكثر من قناة، تشمل الرسائل النصية والبريد الإلكتروني وتطبيق «واتس آب»، إلى جانب تنبيه يظهر داخل التطبيق نفسه، بما يتيح لهم الاطلاع على وجود مؤشر يستدعي التواصل مع أبنائهم.

ولا تتضمن التنبيهات المصطلحات التي استخدمها المراهق في عمليات البحث، كما لا تعرض محتوى المحادثات التي أجراها مع المساعد الذكي، لكنها توجه الوالدين إلى ضرورة التحدث معه بشأن ما رصده النظام، وتوفر لهم موارد ومعلومات مرتبطة بخطوط المساعدة والدعم المتاحة.

ويعكس هذا التحديث توسعا في دور أدوات الذكاء الاصطناعي وأنظمة الرصد داخل منصات التواصل الاجتماعي، إذ لم تعد إجراءات الحماية تقتصر على تصفية المحتوى الذي يظهر للمستخدم، بل امتدت إلى متابعة بعض الأنماط التي يمكن أن تكشف عن تعرضه لمشكلة تستدعي تدخلا أو دعما من المحيطين به.

وتندرج هذه الإشعارات ضمن منظومة «حسابات المراهقين» التي طورتها «ميتا»، والتي تتيح للوالدين الإشراف على مجموعة من إعدادات الحساب، بما يشمل خيارات الخصوصية والحد من الوصول إلى المحتوى الحساس وتنظيم التفاعل مع البالغين.

وتستهدف هذه الحسابات توفير بيئة استخدام أكثر ملاءمة للفئات العمرية الصغيرة، من خلال فرض قيود وإعدادات حماية تختلف عن الحسابات العادية، مع منح أولياء الأمور أدوات إضافية لمتابعة تجربة أبنائهم الرقمية دون إتاحة جميع تفاصيل نشاطهم الخاص.

ويأتي إدخال محادثات Meta AI ضمن نطاق الإشعارات في وقت تتوسع فيه استخدامات المساعدات الذكية داخل منصات التواصل، لتشمل البحث والحصول على المعلومات وإجراء محادثات مباشرة، وهو ما يضيف تحديات جديدة أمام الشركات بشأن كيفية رصد مؤشرات الخطر والتعامل معها، مع الحفاظ على خصوصية المستخدمين.

وبذلك تنتقل إجراءات «ميتا» من تنبيه الوالدين بشأن أنماط البحث المقلقة على «إنستغرام» إلى نطاق أوسع يشمل «فيسبوك» والتفاعل مع مساعدها الذكي، في خطوة تربط بين أدوات الرقابة الأبوية وأنظمة رصد المخاطر النفسية داخل منصاتها.

The post ميتا تراقب إشارات الخطر.. متى يصل التنبيه إلى والدي «المراهق»؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.