نتنياهو ساخراً: نشطاء «أسطول الصمود» لن يشاهدوا غزة إلا عبر اليوتيوب

0
14

علق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على اعتراض البحرية الإسرائيلية لأسطول “الصمود العالمي” المتجه إلى قطاع غزة، وما تبعه من احتجاز عشرات النشطاء، في عملية أثارت ردود فعل دولية واسعة.

وقال نتنياهو في تدوينة عبر منصة “إكس”، إنه وجه البحرية الإسرائيلية لمنع الأسطول من الوصول إلى غزة، مضيفًا أن المهمة “نُفذت بنجاح تام”، وأن أي سفينة لم تصل إلى المياه الإسرائيلية أو إلى القطاع، على حد تعبيره.

وأضاف أن جميع المشاركين تم إرجاعهم إلى بلدانهم الأصلية، مؤكدًا أنه لا توجد أي سفينة تمكنت من الوصول إلى سواحل غزة أو حتى إلى المياه الإقليمية، وفق قوله.

واختتم نتنياهو تدوينته بتصريح ساخر قال فيه إن النشطاء “سيواصلون مشاهدة غزة عبر يوتيوب”، في إشارة إلى منعهم من الوصول إلى القطاع.

وبحسب مصادر حقوقية وإعلامية، نفذت القوات الإسرائيلية عملية اعتراض فجر الأربعاء، حيث جرى اقتحام سفن الأسطول في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية، على بعد نحو 1200 كيلومتر من سواحل غزة.

وأفادت تقارير بأن العملية شملت تعطيل أنظمة الملاحة وتضرر محركات بعض السفن، ما أدى إلى فقدانها القدرة على الإبحار بشكل طبيعي وتركها في عرض البحر قبل السيطرة عليها.

ووفق منظمي الأسطول، تم احتجاز نحو 175 ناشطًا من المشاركين، بينهم حوالي 30 إسبانيًا و20 تركيًا، إضافة إلى جنسيات أخرى، كانوا على متن قرابة 20 قاربًا ضمن مبادرة إنسانية رمزية للتوجه إلى غزة.

وأوضحت تقارير أن اثنين من المشاركين جرى نقلهما إلى إسرائيل لاستجوابهما، بينما تم نقل بقية المحتجزين لاحقًا إلى اليونان بالتنسيق بين الجانبين الإسرائيلي واليوناني، تمهيدًا لإعادتهم إلى دولهم.

وأكدت وزارة الخارجية اليونانية أنها تتابع الملف بالتنسيق مع إسرائيل، مشيرة إلى أنها ستضمن عودة المواطنين إلى بلدانهم بشكل آمن.

في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن النشطاء سيتم نقلهم إلى اليونان بدلًا من إعادتهم مباشرة إلى إسرائيل، بعد اتفاق مع الحكومة اليونانية.

وأثار الحادث موجة إدانات دولية واسعة، حيث أعربت دول أوروبية وآسيوية وأفريقية، من بينها إسبانيا وتركيا والبرازيل وجنوب إفريقيا والأردن وماليزيا، عن رفضها لعملية الاعتراض، معتبرة أنها انتهاك للقانون الدولي وحرية الملاحة.

كما وصف البرلمان التركي العملية بأنها “قرصنة وجريمة حرب”، داعيًا إلى الإفراج الفوري عن النشطاء المحتجزين.

وقالت منظمة العفو الدولية إن الاعتراض غير القانوني يعكس استمرار الإفلات من العقاب، بينما طالبت دول عدة بإجراء تحقيقات ومحاسبة المسؤولين عن العملية.

من جهتها، استدعت إسبانيا القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية في مدريد احتجاجًا على احتجاز مواطنيها، مؤكدة رفضها للعملية ومطالبة بالإفراج عنهم.

وأكدت تقارير أن النشطاء كانوا ضمن “أسطول الصمود العالمي”، وهو مبادرة مدنية تهدف إلى كسر الحصار عن قطاع غزة، على غرار محاولات سابقة تم اعتراضها في الأشهر الماضية.

The post نتنياهو ساخراً: نشطاء «أسطول الصمود» لن يشاهدوا غزة إلا عبر اليوتيوب appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.