هرمز في يومه الرابع من الحصار.. حركة تجارية مشلولة جزئياً

0
9

مع دخول الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية يومه الرابع، تواصل القيادة المركزية الأمريكية تشديد إجراءاتها في منطقة مضيق هرمز، بالتزامن مع تزايد حالة الاضطراب في حركة الملاحة الدولية، وظهور مؤشرات على تباطؤ جزئي في عبور السفن رغم استمرار النشاط التجاري بشكل محدود.

وتشير بيانات ميدانية ومصادر ملاحية إلى أن أكثر من 20 سفينة تجارية عبرت المضيق خلال 24 ساعة منذ بدء تنفيذ الحصار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في حين بقيت أكثر من 800 ناقلة في المياه الإقليمية للمنطقة في وضع انتظار أو إعادة تموضع.

وتوضح بيانات شركة “كيبلر” المتخصصة في تتبع السفن أن 426 ناقلة نفط خام و19 ناقلة غاز طبيعي مسال لا تزال عالقة في محيط المضيق، بينما سجلت حركة عبور محدودة لعدد من الناقلات المرتبطة بإيران، تراوحت بين ثلاث وأربع ناقلات تمكنت من المرور خلال الفترة الأخيرة.

وفي تفاصيل الحركة البحرية، عبرت سفينة “كريستيانا” التي ترفع علم ليبيريا بعد تفريغ شحنة ذرة في ميناء الإمام الخميني عقب مرورها بجزيرة لارك الإيرانية، فيما عبرت سفينة “إليبس” التي ترفع علم جزر القمر والخاضعة لعقوبات أمريكية بسبب ارتباطها بإيران، وهي محملة بـ31 ألف طن من الميثانول بعد مغادرتها ميناء بوشهر.

كما سجلت الملاحة عبور الناقلة الصينية “ريتش ستاري” عبر مسار جنوب جزيرة لارك متجهة إلى ميناء صحار العماني، وهي الأخرى مشمولة بالعقوبات الأمريكية، إضافة إلى عبور الناقلة “مورليكيشان” التي ترفع علم مدغشقر باتجاه ميناء خور الزبير العراقي.

وتؤكد بيانات ملاحية استمرار تدفق سفن أخرى ترفع أعلام دول مختلفة، بينها الصين والهند وليبيا، إضافة إلى سفن متجهة إلى موانئ خليجية، في وقت رصدت فيه وكالة أنباء فارس عبور ناقلة نفط إيرانية عملاقة خاضعة للعقوبات عبر المضيق باتجاه ميناء الإمام الخميني.

وفي المقابل، سجلت حركة الملاحة حالات تراجع بعد تلقي إنذارات مباشرة، حيث عادت ست ناقلات أدراجها، بينما لم تتضح بعد وجهة ناقلتين أخريين، ما يشير إلى بدء تطبيق إجراءات الردع البحري بشكل تدريجي ضمن قواعد الاشتباك الأمريكية.

وتعتمد الولايات المتحدة في إدارة الحصار على منظومة مراقبة متعددة المستويات تشمل الطائرات من طراز “بي 8 بوسايدون”، والطائرات المسيرة، والأقمار الصناعية، إلى جانب حاملات الطائرات المنتشرة في المنطقة، مع بدء عمليات الاعتراض عبر التحذير الصوتي، ثم الاقتراب، وصولاً إلى التفتيش أو الاحتجاز في حال عدم الامتثال.

وتتصاعد المخاوف من تأثير هذا الوضع على سلاسل الإمداد العالمية، في ظل استمرار الجدل حول إدارة مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط، وسط تباين قانوني بين اتفاقيتي 1958 و1982 بشأن حرية المرور في المضائق الدولية.

وتطرح الأطراف المعنية ثلاثة مسارات للتعامل مع الأزمة، يتمثل الأول في تعزيز السيادة المشتركة للدول المطلة على المضيق، بينما يقوم الثاني على المرافقة العسكرية الأمريكية للسفن، في حين يدعو المسار الثالث إلى تشكيل بعثة دولية لضمان حرية الملاحة.

The post هرمز في يومه الرابع من الحصار.. حركة تجارية مشلولة جزئياً appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.